image
الأربعاء 2022/09/14

آخر تحديث: 13:03 (بيروت)

سالي اقتحمت بنك لبنان والمهجر.. وغنمت وديعتها بمسدس بلاستيكي

الأربعاء 2022/09/14 وليد حسين
سالي اقتحمت بنك لبنان والمهجر.. وغنمت وديعتها بمسدس بلاستيكي
أفرغت المجموعة المقتحمة الصناديق وخرجت برفقة المودعة (علي علّوش)
increase حجم الخط decrease
اقتحمت مجموعة من "صرخة المودعين" فرع بنك لبنان والمهجر في منطقة السوديكو واحتجزت الموظفين، وتمكنت من سحب وديعة إحدى السيدات، إضافة إلى أموال أخرى لمودع آخر.

ما حصل أن جمعية "صرخة المودعين" نفذت تهديداتها السابقة، وبدأت باقتحام فروع المصارف، صباح اليوم الأربعاء، فكان الهدف الأول فرع لبنان والمهجر في السوديكو. 

وفي التفاصيل، كما رواها رئيس صرخة المودعين علاء خورشيد لـ"المدن"، كانت السيدة سالي الحافظ التي تطالب بوديعتها منذ أيام، بحاجة ماسة للأموال لمريضة سرطان في العائلة. ولم يقدم الفرع على دفع أي مبلغ لها. وقامت الجمعية بمساعدة السيدة من خلال اقتحام الفرع لتحرير الوديعة البالغ قيمتها 20 ألف دولار. 

في الوقائع، دخلت مجموعة من الجمعية مع المودعة سالي، التي كان بحوزتها قنينة مياه صغيرة تحوي مادة البنزين، وراحت تطالب بوديعتها وترش نفسها بالبنزين، فيما حملت مسدساً بلاستيكياً، وقامت بتهديد الموظفين، وكانت والمجموعة برفقة محام. ووفق ما قال شهود عيان من موظفين ومواطنين كانوا داخل الفرع لحظة الاقتحام، قامت المجموعة بتهديد موظف الأمن ودخلت الفرع وأقفلت الباب الرئيسي. وطالبت المودعة سالي الحافظ بالحصول على وديعتها. وهددت المودعة بحرق نفسها. وبعد لحظات قامت برش الموظفين بالبنزين، وسط صراخ للمطالبة بأموالها، هذا فيما كان الناشطون في الجمعية يقومون برمي المازوت على أبواب المصرف والصراف الآلي.

بعد هذه الجلبة تبين أن في أحد الصناديق يوجد نحو 6300 دولار، عرضها الموظف على المودعة، لكن الأخيرة رفضته، مطالبة بكامل وديعتها، وهي عبارة عن عشرين ألف دولار، وكل ذلك وسط صراخ ووعيد. وتم تهديد الموظفين بمسدس بلاستيكي وسط رش مادة البنزين على الموظفين وأثاث المصرف. واحتجزت المجموعة الموظفين وألزمتهم بفتح الصناديق كلها. وراحت تعد الأموال الموجودة. وأخذت المودعة أموالها كاملة. 

وروى أحد المواطنين لـ"المدن"، وهو مودع صودف وجوده لحظة الاقتحام، أنه بعدما تعاملت المجموعة بعنف مع الموظفين والمودعين المتواجدين داخل المصرف، قام بكسر الزجاج الخلفي للمصرف كي يخرج الموظفون والمواطنون منه. 

أفرغت المجموعة المقتحمة الصناديق وخرجت برفقة المودعة، فيما لم تكن القوى الأمنية حاضرة بعد. وذهبت إلى جهة مجهولة برفقة أحد المحامين الذين كانوا في عداد المقتحمين. 

وفيما أكد أعضاء في الجمعية لـ"المدن" أن الاقتحام اقتصر على سحب وديعة حافظ البالغة عشرين ألف دولار، لفت موظفون في المصرف لـ"المدن" إلى أنهم لم يحصوا الأموال التي سحبت من المصرف، لأن المجموعة عملت على إفراغ كل الصناديق. وأكدوا أنهم لا يعرفون من تكون المودعة أصلاً. فزبائن هذا الفرع معدودون ومعروفون لجميع الموظفين، بينما لم يروا وجه السيدة التي اقتحمت الفرع من قبل. 

أحد المقتحمين الخارجين من المصرف قال لدى سؤاله عن قيمة الوديعة التي استردتها السيدة: "لقد أخذت جزءاً بسيطاً منها". ليتبين أن الأمر لم يقتصر على وديعة حافظ، بل أقدم أحد المودعين بأخذ مبلغ من المال أيضاً. ولم يفصح رئيس الجمعية خورشيد عن أموال إضافية سحبت من المصرف، رغم أنه أكد لـ"المدن" أن مودعاً آخر تمكن من استرداد جزء من وديعته، من دون الإدلاء بأي معلومات إضافية. 

الاقتحام الخاطف حصل حتى قبل وصول عناصر قوى الأمن، الذين حضروا بعد نحو نصف ساعة على الاقتحام. وكان عددهم قليلاً جداً ولم يتمكنوا من توقيف المجموعة، التي مرت أمامهم، متجهة لاقتحام فروع أخرى وسط هتافات ضد المصارف ورياض سلامة. وعملت العناصر الأمنية على رفع المسدس عن الأرض من أمام المصرف، والذي تبين أنه بلاستيكي.

increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها