الجمعة 2022/08/05

آخر تحديث: 11:41 (بيروت)

رونالدو قبطان "الملّاحين" في مونديال قطر

الجمعة 2022/08/05 سعيد غبريس
رونالدو قبطان "الملّاحين" في مونديال قطر
تشكيلة البرتغال مدججة بنجوم يقودهم رونالدو (Getty)
increase حجم الخط decrease

يُعرف البرتغاليون بـ"الملّاحين"، وفي عالم كرة القدم بـ"برازيليي أوروبا". ويجمع بين البرازيليين وأشباههم اسم رونالدو، وهما من كبار نجوم العالم، وقبل أن يعتزل البرازيلي الملقب بـ"الظاهرة" (إل فينومينو)، كان يُذكر البرتغالي باسمه الكامل: كريستيانو رونالدو. وبالإمكان أن نقارن بين الإثنين في نقاط عدة ما عدا انجازات كأس العالم. فالبرتغالي ليس عنده ما يذكره.. إذ أن منتخب البرتغال خاض كأس العالم مع "سي آر7" أكثر مما خاض من دونه، ومع ذلك لم يتخطَ معه ربع النهائي سوى مرة واحدة.

لا تعتبر البرتغال دولة عريقة في كأس العالم، لا من حيث المشاركات ولا من حيث النتائج، فلم تشارك سوى ثماني مرات، ولم تحقق أفضل من المركز الثالث في 1966، والرابع في 2006. وودعت المونديال من الدور التالي مرتين والدور الـ16 مرتين، ولم تتأهل في مشاركتين، علماً انها لم تغب عن المشاركة منذ مونديال 2002. وليس في سجل رونالدو ورفاقه سوى بطولة أمم أوروبا 2016، وبطولة دوري الأمم الأوروبية 2019.

ومثل ندّه الأوّل في الجوائز العالمية الأرجنتيني ليونيل ميسي، يحظى رونالدو بتعاطف لاعبي الفريق ومساعدته لإنهاء مسيرته بالجائزة التي تتوج عادة كل الجوائز الأخرى، لا سيما أنه يخوض مونديال قطر في سن السابعة والثلاثين.

كابوس الأوروغواي من روسيا إلى قطر
في المونديال الأخير خرجت البرتغال خائبة من دور الـ16، بعدما تصدرت مجموعتها بتعادل مع إيران وفوز على المغرب وتعادل مثير مع إسبانيا 3-3. وكان صاحب الأهداف الثلاثة رونالدو، الذي أضاف هدفاً رابعاً في المغرب، غير أن الأوروغواي قطعت طريق "الملاحين" واسقطت نفاثة "هاتريك" رونالدو، الذي سجل في مونديال روسيا أكثر ما سجله في ثلاثة مونديالات سابقة!

البرتغال التي تصدرت تصفيات مونديال روسيا بتسعة انتصارات وخسارة واحدة (27 نقطة) مع أقوى هجوم (32 هدفاً) وأقوى دفاع (4 في مرماها) لم تتأهل مباشرة إلى مونديال قطر، إذ حلت خلف صربيا بفارق ثلاث نقاط، وحرمها هدف الدقيقة القاتلة في عقر دارها أمام صربيا من التأهل المباشر لتنتقل إلى الملحق. وتهزم مقدونيا التي كانت أقصت إيطاليا من المونديال، قبل أن تهزم تركيا وتظفر ببطاقة مونديال قطر.

ولم يغب كابوس الأوروغواي عن البرتغال في مونديال قطر. إذ يتجدد اللقاء في المجموعة الثامنة التي تضم أيضاً غانا وكوريا الجنوبية، مما يسهل التأهل على الفريقين الأولين.

وحققت البرتغال نتائج جيدة في دوري الأمم الأوروبية بحلولها ثانية المجموعة الثانية خلف إسبانيا بفارق نقطة، محققةً فوزاً مهماً على سويسرا برباعية نظيفة.

تشكيلة مدججة بالنجوم
مدرب البرتغال فرناندو سانتوس، الذي قاد الأندية الثلاثة الكبرى في بلاده (بنفيكا وبورتو وسبورتنغ لشبونة) وسبق له أن قاد اليونان في مونديال 2014 وبطولة أمم أوروبا، يؤكد إن طموحات منتخبه كبيرة، بعد إنجازه برنامجاً تحضيرياً مميزاً، ومع تشكيلة مدججة بالنجوم يقودهم رونالدو.

وبين نجوم البرتغال في قطر رونالدو جديد، يطلق عليه "الأسد الشاب"، وهو رافايل لياو، مهاجم ميلانو (23 سنة) وهو من أصل أنغولي. صاحب أسرع هدف في الدوري الإيطالي وفي الدوريات الخمس الكبرى (6.4 ثوانٍ) وتقدم هدافي "الروسونيري" وقاده للقب، ويصفه النقاد بأنه خليط من سرعة الليبيري جورج وياه وخفة الفرنسي تييري هنري، بينما وصفه رئيس نادي ليل بأنه كيليان مبابي البرتغال.

وتتحصن التشكيلة بالمدافع المخضرم بيبي (39 عاماً) الذي يعد من أبرز المدافعين في العالم، والذي تساوى مع فيغو في عدد المباريات مع المنتخب (127 مباراة) بعد موتينيو ورونالدو، فاز ببطولة يورو 2016 وشارك في المونديالين الأخيرين. لعب مع ريال مدريد في 2007 إلى 2017 وخاض 334 مباراة معه.

وإلى جانب بيبي، لاعب ليل جوزيه فونتي قلب الدفاع الصلب، بطل يورو 2000 والذي لعب لسبورتنغ لشبونة وبورتو وفيتوريا سيتوبال وبنفيكا وكريستال بالاس وساوثمبتون وويستهام يونايتد وداليان الصيني.

ومن المهاجمين أندريه سيلفا (26 سنة) مع نادي لايبزيغ، الذي بدأ مع بورتو وانضم إلى ميلانو وإشبيلية وإينتراخت فرانكفورت، هو ثاني الهدافين في البوندسليغا بعد البولندي روبرت ليفاندوفسكي (28 هدفاً) يلعب مع المنتخب منذ 2016 وكان ضمن تشكيلة مونديال 2018.

مهاجم آخر في تشكيلة مونديال قطر، ريكاردو هورتا (27 عاماً) الذي لعب مع بنفيكا وفيتورياشيوبال وملقة وسبورتنغ براغا، وانضم للمنتخب في 2014.

وفي الوسط يبرز جواو موتينيو (25 سنة) مع وولفرهامبتون وقبله مع سبورتنغ لشبونة وبورتو وموناكو، انضم للمنتخب في 2005 وشارك في مونديالي 2014 و2018 وبطولة أمم أورويا 2012.

وهناك برناندو سيلفا لاعب وسط مانشستر سيتي (27 سنة) وكان أفضل لاعب في الفريق في 2019، وفاز معه بالدوري وكأس الاتحاد في موسمه الأوّل، بدأ في بنفيكا ثم موناكو وفاز معه بالدوري الفرنسي 2017، وبدأ مع المنتخب في 2015 وشارك بكأس القارات 2017 وكأس العالم 2018 ونهائيات الأمم الأوروبية 2019 وفاز بالبطولة ونال لقب أفضل لاعب.

مهاجم آخر بعد رونالدو ترك أثراً في الدوري الإنكليزي هو ديوغو دجوتا (25 سنة) الذي انضم إلى ليفربول منذ 2020، والذي أصبح ثاني لاعب بعد مواطنه يسجل الهاتريك مرتين في الدوري الانكليزي.

ومع هذه الكتيبة من اللاعبين حول رونالدو، الذي يرغب في ترك مانشستر يونايتد، ومع أنه عاد إلى التدريبات بعد غياب، إلاّ أنه ما زال مشوش التفكير في مصيره، ومع هذه الأجواء غير المناسبة على أبواب المونديال سُئل المدرب سانتوس عن حتمية تواجد رونالدو، فقال: "أفضل ألاّ يكون موجوداً في بعض المباريات بخلاف مواجهات أخرى يجب أن يكون موجوداً لأن تأثيره كبير، خصوصاً في المباريات الكبيرة".

increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها