الأربعاء 2022/08/03

آخر تحديث: 15:56 (بيروت)

انهيار وشيك: انحناء الإهراءات 20 ملمتراً بالساعة

الأربعاء 2022/08/03 وليد حسين
انهيار وشيك: انحناء الإهراءات 20 ملمتراً بالساعة
طبيعة الانحناء هذه المرة ستؤدي إلى عصف أكبر من المرة الماضية (مصطفى جمال الدين)
increase حجم الخط decrease
بات سقوط صومعتين أو أكثر من الجهة الشمالية لإهراءات القمح التي خلفها انفجار المرفأ قاب قوسين أو أدنى.

بخلاف الانهيار الذي حصل الأسبوع الفائت، مكنت تجربة سقوط الجزء الأول من الإهراءات منذ أيام لجنةَ إدارة الكوارث من الترصد الاستباقي لتنبيه المواطنين. وقد بات الخبراء يرسلون التقارير عن حركة الصوامع كل نصف ساعة، وهم قادرون على وضع تقديرات لاحتمال السقوط قبل ساعات من حصوله. وهذا ما دفع إلى إبلاغ القوى الأمنية لتنفيذ إجراءات لمنع السير بالقرب من المرفأ، وإصدار تعاميم لإخلاء العمال في المرفأ وتنبيه السكان في محيطه.

انهيار وشيك
وبالفعل، توقفت الأعمال في محيط إهراءات القمح في مرفأ بيروت. وتم إخلاء عدد كبير من العمال والموظفين. كما عملت القوى الأمنية على منع مرور السيارات وتجمع المواطنين كما حصل في المرة السابقة. وذلك تحسباً لسقوط وشيك للصوامع.

ووفق وزير البيئة الدكتور ناصر ياسين، الذي يتابع الأمر على الأرض، باتت سرعة انحناء الصوامع 20 ملمتراً بالساعة، وفي حال استمر الانحناء، كما يتوقعون، سيحصل الانهيار في غضون ساعات.

الانهيار متوقع. لكن ربما لن يحصل قريباً. فقد حصلت حركة مشابهة للإهراءات يوم الأحد الفائت، عندما تسارعت وتيرة الانحناء، لكن البناء عاد واستقر، ولم يحصل أي انهيار.

ما يختلف هذه المرة أن وتيرة الانحناء مستمرة وتذهب في اتجاهين (شرق وغرب). وفي حال بقيت على حالها، سيكون الانهيار وشيكاً. وهذا ما دفع لجنة الكوارث ولجنة المرفأ التي تضم مختلف الأجهزة الأمنية إلى رفع الجهوزية. وقد تم وضع خطط لرش المياه للتخفيف من حدة انبعاث الغبار والفطريات.

اتجاه الرياح
وقد أكد الخبراء الذين يتابعون حركة الإهراءات أن طبيعة الانحناء هذه المرة ستؤدي إلى عصف أكبر من المرة الماضية وإلى تطاير الغبار بمستوى أكبر، ما دفع إلى التحذير من ضرورة عدم اقتراب المواطنين من حرم منطقة المرفأ ووضع الكمامات.

وشدد ياسين على أن الإجراءات التي يجب التزام المواطنين بها هي عينها التي صدرت عن وزارتي البيئة والصحة، في محيط شعاع 1500 متر (راجع "المدن"). هذا رغم أن اتجاه الرياح (شمالي شرقي).  وفي حال استمر على حاله إلى حين حصول الانهيار، سيحمل الغبار باتجاه البحر ومنطقة الكرنتينا فحسب. أي لن تتضرر كل المنطقة المحيطة بالمرفأ بشعاع 1500 متر.

انهيار الصومعتين لا يعني انتهاء مأساة السكان مع انفجار المرفأ. ففي الجهة الشمالية هناك ثمان صوامع ما زال ست منها معرضة للسقوط الجزئي. ولن تنتهي المأساة قبل سقوطها كلها. ليعاد ويفتح بعدها ملف الصوامع الثماني للجهة الجنوبية، التي ما زالت مستقرة ولا تتعرض لأي انحناء. 
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها