الثلاثاء 2022/08/02

آخر تحديث: 00:03 (بيروت)

إسقاط يمق: من سيكون رئيس بلدية طرابلس الجديد؟

الثلاثاء 2022/08/02 جنى الدهيبي
إسقاط يمق: من سيكون رئيس بلدية طرابلس الجديد؟
ست سنوات من الخلافات وعدم الانسجام داخل المجلس البلدي لطرابلس (علي علوش)
increase حجم الخط decrease
تمكن خصوم رئيس بلدية طرابلس رياض يمق، وبصورة استثنائية عن سائر بلديات لبنان، التي لم تختر المواجهة داخل مجالسها بعد قرار الحكومة التمديد لهم سنة واحدة، من سحب الثقة منه بتصويت 14 عضوًا من أصل 19 عضوًا، في جلسة طرح الثقة التي عقدها محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا في سرايا طرابلس، برئاسة العضو الأكبر سنًا -بسبب عدم حضور يمق- رئيس البلدية السابق أحمد قمرالدين.  

فراغ طرابلس  
وكنوع من الانتقام الرجعي في مجلس بلدية اشتهر بخصومة شخصية شرسة بين معظم أعضائه، وكانت تبلغ خلافاتهم أحيانًا مستوى التضارب وتبادل الشتائم، استطاع قمرالدين أن يرأس جلسة كتلك التي عقدت في 2019 بالسرايا لنزع الثقة منه وانتخاب يمق.  

ويرى كثيرون في طرابلس أن معركة أعضاء البلدية لانتخاب رئيس ونائب رئيس جديد تعكس فراغًا هائلًا في مدينة تتخبط بشتى أشكال الانهيار، وتتصاعد الفوضى والصراعات الشخصية الضيقة مقابل غياب كلي للسياسة البلدية أو عنوان واضح لها.  

وهكذا، طوت الانتخابات البرلمانية في أيار الفائت، كل لغة البطولات الوهمية التي كانت تدور بين القيادات والزعامات السياسية التقليدية، وأصبحت ذروة المعارك بمعزل عنهم وعن ونواب المدينة، يديرها أقل من 20 شخصًا في مجلس بلدي هشّ غير قادر على إنجاز أي مشروع. علمًا أن معظمهم كان مدعومًا على اللائحة التي شكلها النائب أشرف ريفي بانتخابات البلدية 2016.  

صراع الثقة؟  
يعتبر رياض يمق في حديث لـ"المدن" أن سحب الثقة منه في السرايا غير قانوني، واصفًا ما حدث بالمعركة ضده التي هدفت لكسر قرار مجلس شورى الدولة الذي ألغى قبل أيام قرار وزير الداخلية بسام المولوي لجهة انتخاب رئيس جديد لبلدية طرابلس.  

في حين يقول عضو بلدية طرابلس سميح حلواني لـ"المدن" أن الجلسة كانت قانونية على كل المستويات، ومثلها سبق أن عقد في 2019 بالسرايا، مشيرًا إلى أن مجلس شورى الدولة لم يمنع عقد جلسة طرح الثقة، كإجراء ضروري قبل انتخاب رئيس جديد.  

ويلفت حلواني أن الأعضاء الذين صوتوا لسحب الثقة، ينظرون لهذه الخطوة بأهمية بالغة لإعادة دورة العمل إلى البلدية، التي كان يعجز يمق عن توفير نصاب لجلساته بها.  

وهنا، يؤكد يمق أنه خلال مهلة 15 يومًا، سيقدم عبر وكلائه المحامين طعنًا بالنتائج التي رشحت عن جلسة السرايا، "دفاعًا عن طرابلس وبلدياتها ضد المؤامرات الكيدية والتدخلات السياسية"، وفق تعبيره.  

من جانبه، يقول عضو بلدية طرابلس باسم بخاش الذي وقع على سحب الثقة من يمق، مرفقًا بعبارة "شرط انتخاب رئيس توافقي"، أن ما دفعه للتوقيع هو سعيًا لوضع حدّ للمعارك الطاحنة داخل البلدية على مدار 6 سنوات من الخلافات وعدم الانسجام داخل المجلس. وقال: "الأهم أن نأتي برئيس توافقي، لأن انتخاب أي رئيس جديد لا يحظى بدعم أكثر من ثلثي الأعضاء يعني إعادة السيناريوهات السابقة".. وإلا سيكون الأفضل وفقه، سحب الثقة من المجلس بقرار استثنائي لانتخاب مجلس بأعضاء ورئيس جديد.  

تدمري رئيسًا؟  
وتفيد المعطيات عن جلسة ثانية ستحدد مطلع الأسبوع المقبل في سرايا طرابلس لانتخاب رئيس جديد ونائب للرئيس، بمعزل عن أي طعن يقوم به يمق، الذي أصبح بحكم الساقط بنظر الأعضاء.  

وتشير معلومات خاصة بـ"المدن" إلى أن الأوفر حظًا برئاسة بلدية طرابلس هو العضو خالد تدمري، ومعه سميح حلواني نائبًا للرئيس، بناء على توافق مسبق بين نحو 9 أعضاء. في حين يتطلع إلى التنافس على رئاسة المجلس كل من العضوين أحمد قمر الدين ومحمد نور الدين الأيوبي بلا إجماع واسع. ومع ذلك، لا يوجد أي خيار محسوم حتى الآن، على أن تظهر نتائج السجالات والتوجهات بين الأعضاء نهاية الأسبوع المقبلة، في معركة غير واضحة لا بعنوانها ولا بأهدافها، سوى رهان المتخاصمين، وفق المعلومات، على قرار جديد يقتضي التمديد لسنة إضافية للمجالس البلدية في لبنان حتى 2024.  

increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها