الإثنين 2022/08/01

آخر تحديث: 17:08 (بيروت)

الإهراءات والوزير حمية: "فلننظف المرفأ من كل آثار الانفجار"!

الإثنين 2022/08/01 وليد حسين
الإهراءات والوزير حمية: "فلننظف المرفأ من كل آثار الانفجار"!
يصر وزير الأشغال على هدم الإهراءات كلياً (المدن)
increase حجم الخط decrease
بخلاف التهويل الذي حصل حول انهيار إهراءات الحبوب في مرفأ بيروت، التي تضررت بشدة جراء الانفجار في 4 آب 2020، حصل يوم أمس الأحد انهيار جزئي اقتصرت أضراره على انبعاث الغبار، الذي تبدد سريعاً في الجو.

انهيار صوامع أخرى
وفيما تحطم أحد مجسات رصد حركة انحاء الإهراءات جراء انهيار يوم الأحد، تواصل المجسات الأخرى إرسال البيانات حول وضع باقي الصوامع. وثمة مخاطر بانهيار صومعتين أخريين من الجهة الشمالية في أي لحظة. فقد وصل انحناء الإهراءات إلى 8.2 ملمتر صباح اليوم الاثنين في 1 آب. بما يشبه الوضع قبل الانهيار الجزئي يوم أمس.

وحول آخر تطورات الوضع الميداني شرح وزير البيئة الدكتور ناصر ياسين أن الإشارات التي ترسلها المجسات تظهر عدم استقرار الجهة الشمالية. ومن المحتمل حصول انهيار إما صومعتين أو ستة صوامع. فالانحناء الذي تسارع وصل إلى 9 ملمتر بعد الظهر. لكنه انحناء غير مستقر في اتجاه واحد، بل يذهب باتجاهات مختلفة، وربما مرد الأمر إلى الانهيار الذي حصل يوم أمس.

لا غازات سامة
وشرح ياسين أن اتجاه الرياح حمل الغبار يوم أمس باتجاه البحر والكرنتينا، والمحاكاة التي تجرى للهواء تؤشر إلى سلوك الغبار، في حال حصل الانهيار، المسار عينه.

وأكد ياسين أن الضرر الذي حصل كان متوقعاً. وهم باتوا أكثر استعداداً في حال حصل أي انهيار من الناحية اللوجستية، وفي كيفية تنبيه المواطنين قبل حصول الانهيار، داعياً إلى وضع الكمامة حفاظاً على السلامة الشخصية.

ولفت إلى أن العينات التي أخذت يوم أمس الأحد وأجريت لها فحوص سريعة، أظهرت عدم وجود غازات سامة في الغبار الذي انتشر. لكن الجيش اللبناني أخذ عينات لإجراء فحوص معمقة للتأكد من الفطريات وغيرها من الانبعاثات.

تقرير شامل حولها
نقيب المهندسين في بيروت عارف ياسين علق على الانهيار الذي حصل يوم أمس بالتشديد على أن ما حصل قبل الانهيار الجزئي كان تهويلاً مبرمجاً. وأكد أن الجهة الشمالية للإهراءات ما زالت معرضة لانهيارات جزئية قد تحصل في أي لحظة. بينما الجهة الجنوبية مستقرة ولن تتأثر بتاتاً.

وتريث ياسين في إطلاق أي موقف لطبيعة التدخل الذي يجب أن يقدم عليه المسؤولون، وذلك في انتظار التقرير الشامل الذي سيصدر غداً الثلاثاء. فبدعوة من نقابة المهندسين والحملة الوطنية لحماية الإهراءات تنظم جلسة حوار علمية تستضيف خبراء من مختلف الاختصاصات لبحث موضوع المرفأ، يوم غد، سيصدر عنها تقرير شامل حول الخطوات العلمية التي يجب اتباعها.

محو الذاكرة الجماعية
من جانبه أكد نائب بيروت المهندس إبراهيم منيمنة أنه طلب كل التقارير الفنية لمعرفة مستوى التدخل الذي يفترض أن يحصل للحفاظ على الإهراءات. فهو يصر على الحفاظ عليها كذاكرة جماعية من خلال دراسة الجدوى والكلفة ومستوى الأمان. وفي انتظار معرفة النوايا الحقيقية للسلطة وما تخططه لمصير الإهراءات، يتريث في الإعلان عن مبادرة للتوصل إلى حل مشترك في شأنها.

وفيما يواصل أهالي ضحايا انفجار المرفأ حملتهم للضغط من أجل الحفاظ على الإهراءات كشاهد على جريمة العصر، ثمة نوايا بهدمها كلها تنفيذاً لقرار الحكومة الذي اتخذ في شهر نيسان الفائت.

ويبدو أن أكثر المتشددين في الموضوع هدم الإهراءات وزير الأشغال العامة علي حمية، وذلك تحت مسمى إعادة إعمار المرفأ. فنظرته، كما تؤكد المصادر، تقوم على أنه يجب تنظيف المرفأ من كل مخلفات الانفجار، من دون أي اعتبار لبقاء أي جزء يمثل ذاكرة جماعية عنه. ويبرر موقفه أن التحقيق الذي لم ينته لم يطلب الحفاظ عليها، ومن الأفضل إعادة اعمار المرفأ كله من جديد، بطريقة حديثة. 
increase حجم الخط decrease

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها