آخر تحديث:11:44(بيروت)
الأربعاء 08/09/2021
share

الفلافل المشتهاة باهظة الثمن.. والمناقيش للمقتدرين

المدن - مجتمع | الأربعاء 08/09/2021
شارك المقال :
فيديو المدن

الفلافل، طعام الفقراء الأول في لبنان ومختلف بلدان المنطقة. لا لحوم في هذه الوجبة أو السندويش، فينخفض السعر تلقائياً أو هكذا نتخيّل. فول وحمّص وثوم وبصل وكربونات وملح وبهارات وكمّون مطحون، يضاف إليها جانباً الكبيس اللفت والبندورة والبقدونس وبعض الطرطور. تملأ كل معدة مهما كانت ثخينة. بألف ليرة أو ألفين في الأحياء الشعبية. وفي تلك السياحية، بخمسة أو ستّة آلاف على الأكثر.

اليوم، يقف مواطن ويسأل بخفر عن سعر سندويش الفلافل: 20 ألف ليرة. يأتيه الجواب كصفعة، فينسحب ويتوارى.

المنقوشة، طعام شبه يومي. عجين يملأ المعدة أيضاً. مع الصعتر. مع الجبن بمختلف أنواعه. مع الجانبون أيضاً. مع اللحم. أو السبانخ للنباتيين. مع الكشك، والقاورما أو اللبنة أو ما نشتهيه. في المدرسة، في الوظيفة، في رحلة بحرية طويلة، في أخرى شتوية بالقرب من صاج دافئ. من ألف إلى 3 آلاف أيام العزّ، وصولاً إلى 10 آلاف للصعتر، و25 ألفاً للجبنة في أيامنا هذه. أما اللحم بعجين فحلق إلى 30 ألفاً.

الأزمة حاصرت اللبنانيين ولقمة عيشهم. بات اشتهاء الفلافل واقعاً ثابتاً، أما المناقيش فللمقتدرين. ولننسى سندويش الدجاج أو الشاورما اللحمة.
الأسوأ هو أن نتخيل أسرة، من أربعة أو خمسة أفراد، أرادت شراء تلك السندويشات.

حتى في هذا "الحصار"، عودة إلى السلطة الحاكمة ومن فيها من زعامات وأحزاب وتيارات. السلطة حاصرت طعام اللبنانيين، رفعت سعر الدولار، رفعت سعر المواد الغذائية والأساسية. السلطة مسؤولة عن كل الأمعاء الفارغة التي تسهر في البيوت بلا نور الكهرباء. في هذا العهد، يشتهي اللبنانيون الغذاء والكهرباء والدواء.
العهد فعل هذا أيضاً.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها