آخر تحديث:14:20(بيروت)
الإثنين 06/09/2021
share

ضد مآسي عكار: "مهرجان ريف" بيئة وسينما في القبيات

جنى الدهيبي | الإثنين 06/09/2021
شارك المقال :
ضد مآسي عكار: "مهرجان ريف" بيئة وسينما في القبيات يشكل المهرجان تحديًا للظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان، وتحديدًا عكار

بدأ العد العكسي لانطلاق النسخة الثالثة من "ريف-أيام بيئية وسينمائية"، في بلدة القبيات في عكار.  

ويدرك المنظمون لفاعليات هذه النسخة، أنها تشكل تحديًا للظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان، وتحديدًا عكار، التي عاشت شهورًا من المآسي المتواصلة. بدءًا من حرائق الغابات في القبيات ووادي عودين وأكروم ووادي جهنم، وغيرها من الغابات والأحراج والمساحات الخضراء التي تمتاز بها عكار، وصولًا إلى الانفجار الدامي في بلدة التليل والذي أسفر عن سقوط أكثر من 33 قتيلًا متأثرين بحروقهم.  

قبل الانطلاق، فكر القيمون على هذا النشاط الريفي–السينمائي، إلغاء فعاليات 2021، نظرًا للأجواء العامة المأساوية التي تخيم على المحافظة الشمالية.  

لكن، عند تواصلهم مع مجموعات من أهالي عكار، ومخرجي الأفلام، والمهتمين بالقضايا البيئية في المحافظة، لقوا تجاوبًا كبيرًا، وتعطشًا لتعزيز الدور الثقافي والبيئي في لبنان، وخصوصًا في الأطراف النائية.  

برنامج فعاليات 2021  
تبدأ فاعليات الأيام البيئية والسينمائية في 9 أيلول المقبل، وتستمر 5 أيام حتى التاسع من الشهر الحالي، وستنطلق من معمل الحرير في القبيات مع بعض الأنشطة في طاحونة سماحة.  

سيكون برنامج ريف 2021 غنيًا، وسيركز على أزمة النفايات كموضوع رئيسي للقاءات البيئية. ومن المفترض التعامل معه بطرق إبداعية، خلال رحلات تنظيف الغابات، وورشة عمل للرسوم المتحركة ستنتج فيلمًا قصيرًا مع شباب من البلدة حول النفايات وإعادة التدوير.  

إضافة إلى ذلك، سيجري القائمون مسابقة أفلام قصيرة حول النفايات. كما سيقدم الضيوف ومجموعة ائتلاف إدارة النفايات، حلولًا للحد من النفايات إلى جانب التدريب على التسبيخ.  

وسيكون للغذاء من الطبيعة حصة أساسية من فعاليات المهرجان، بعد أن نظم مجلس البيئة على مدار العام ورشات عمل وحلقات تدريبية عدة، وستعرض نتائجها، وكذلك الأطباق التي تم إعدادها من الخضار، في حلقة تفاعلية يديرها المختص الدكتور مارك بيروتي.  

وسيرافق اللقاءات وعروض الأفلام، سوق المنتجات المحلية، مع سهرة تذوق الأطباق القديمة المنسية.  

وستكون فترات الصباح في ريف 2021 مكرسة للمشي في الطبيعة، وفي الغابات التي تعرضت للحرائق، ويتم تنظيم نقاش مع خبراء عن الحلول المقترحة في وجه نوايا قطع الأشجار المحروقة ومشاريع التشجير العشوائي التي غالبًا ما تكون ضارة.  

وستقام حفلتان موسيقيتان خلال هذه اللقاءات: حفل الافتتاح مع الفنانة جاهدة وهبي، والحفل الختامي لفرقة الموسيقيين الشباب "لامي كونسرفتوار".  

وبموازاة الحلقات والعروض، ستقدم فعاليات الأيام الريفية برنامج أفلام مدته شهر واحد على منصة Aflamuna.online. وسيتناول البرنامج مواضيع الأساطير والمعتقدات في البيئة العربية الريفية، وأيضًا في المجتمعات التقليدية التي تشبهنا، مثل تركيا وإيران وبعض الدول الافريقية.  

وسيتم أيضا اطلاق مسابقة الأفلام القصيرة حول موضوع النفايات، للسماح بالتصويت العام على جائزة الجمهور التي ستقدم للفائز.  

أما الجوائز الأخرى، فستمنح خلال مهرجان ريف من قبل لجنة التحكيم المكونة من هانيا مروة (مديرة سينما متروبوليس) وأمين درة (مخرج فيلم "غدي") وزياد أبي شاكر.  

مهرجان متنقل
وفي السياق، تشير جانا وهبه، المديرية التنفيذية لفعاليات ريف، أن هذا المشروع هو ثمرة جهود بين مجلس البيئة في القبيات، والجمعية الثقافية في بيروت Beirut DC التي تدعم السينمائيين العرب، وهما ينظمان المشروع، بعد أن جاءت المخرجة السينمائية إليان راهب وصورت فيلمها في القبيات "ميّل يا غزيل" قبل سنوات، وهي حاليًا المديرة الفنية لفعاليات ريف، وانطوان ضاهر المدير العام للمهرجان.  

وقالت وهبه لـ"المدن" إن واحدًا من أهداف مهرجان ريف، ألا يبقى محصورًا ضمن بلدة معينة، بل أن يكون مهرجانًا متنقلًا بين القرى والأرياف، مثلما قدم عروضه العام الفائت في مرج بسري.  

ورغم كل تحديات التنقل بسبب شح المحروقات، تعتبر وهبه أن هذا المهرجان، وهو الأول من نوعه، يكتسب أهمية كبيرة لعكار، التي توصف كحزام للبؤس والحرمان والمعاناة، بينما أهلها يتعطشون لكسر شتى الصور النمطية عنهم. خصوصًا أنهم يعيشون في بيئة خضراء واسعة، يمكن أن تكون حاضنة لعدد كبير من المشاريع المنتجة والحيوية، لتحدي الواقع الصعب في لبنان.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها