آخر تحديث:11:55(بيروت)
الإثنين 06/09/2021
share

اليونيسف تنقذ العام الدراسي: دعم الطلاب والمدارس والأساتذة

وليد حسين | الإثنين 06/09/2021
شارك المقال :
اليونيسف تنقذ العام الدراسي: دعم الطلاب والمدارس والأساتذة الأزمة الاقتصادية تفرض تزويد الأسر بالمساعدة النقدية لتلبية احتياجات أطفالها (عباس سلمان)
لم تبدأ الأعمال التحضيرية لتسجيل الطلاب في المدارس الرسمية، بعد رفض روابط المعلمين بدء العام الدراسي قبل تحقيق مطالبهم. وهم مصرون على رفع رواتب الأساتذة بما يتماشى مع تآكل قيمة رواتبهم بنحو 90 بالمئة، جراء ارتفاع سعر صرف الدولار. بعض مدراء المدارس بدأوا بتسجيل الطلاب خوفاً من ذهاب الطلاب للتسجيل في مدارس أخرى. فالمدراء يطمحون دائماً برفع نسبة المسجلين في مدارسهم، نظراً للأموال التي يحصلونها عن كل طالب من وزارة التربية سنوياً، والمقدرة بـ150 ألف ليرة عن كل طالب، في التعليم الأساسي.

تبقى العقدة الأساسية التي تحول دون انطلاق العام الدراسي هي المطالب الكثيرة التي وضعت كلها على الطاولة. الأساتذة غير قادرين على الذهاب إلى المدارس، ويطالبون برفع رواتبهم وتأمين "بونات" بنزين، والمدارس الرسمية غير قادرة على تحمل أعباء الكلفة التشغيلية لاطلاق العام الدراسي، والمدارس الخاصة تربط رفع رواتب أساتذتها برفع الأقساط. وحتى لو تمكنت مدارس خاصة عدة من بدء العام الدراسي وألزمت الأهل بتحمل تبعات الانهيار، ورضخ الأهل، لن يتمكن أهالي الطلاب في الرسمي من تعليم أبنائهم، بعدما فاقت نسبة الفقر الستين بالمئة من السكان.

وكان وزير التربية، طارق المجذوب، بدأ سلسلة لقاءات مع المسؤولين لحل المعضلات التي تحول دون بدء العام الدراسي: تحسين شروط عيش الأساتذة ورفع رواتبهم، وتأمين المحروقات للمدارس، وتسهيل انتقال الطلاب. ويحاول مع المنظمات الدولية جلب المساعدات لإنقاذ العام الدراسي الحالي.

للوقوف عند المساعدات التي يمكن للمنظمات الدولية تأمينها، لتمرير هذا العام الاستثنائي المهدد بالضياع، كان لـ"المدن" حديث مع نائبة ممثلة اليونيسف في لبنان، إيتي هيغينز، التي أجابت بدبلوماسية المنظمات الدولية المعتادة، والتي يصعب صرفها في الصراع القائم بين أركان العائلة التربوية حالياً.

يهدد معلمو المدارس في لبنان بعدم المضي لاطلاق العام الدراسي المقبل، بسبب الأزمة المادية الشديدة التي يعانون منها. فهل من مساعدات قد تشمل هؤلاء المعلمين؟
"في حديثه الأخير في 23 آب، أعلن وزير التربية والتعليم العالي بوضوح أنه يعمل على تأمين الأموال لرفع مستوى التغطية الصحية للمعلمين، وتزويدهم بأجور نقل ملائمة، وبحوافز إضافية تراعي التضخم الحاصل. من جهتها، تقوم اليونيسف، مع شركاء دوليين آخرين، وبالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم العالي، باستطلاع الحاجيات وتحديد الخيارات حول أفضل السبل لدعم المعلمين في هذا الوقت الصعب".

أزمة المحروقات في لبنان تتفاقم، ما يعيق وصول الطلاب والأساتذة إلى المدارس. هل سيكون لمنظمة اليونيسف دور مساعد في هذا المجال؟ وما حدود هذا الدور.
"تدعم اليونيسف الأطفال الأكثر ضعفاً في البلاد، من خلال تقديم منح طارئة للطفلِ عبر برنامج المساعدة النقدية: "حدي". يقدّم هذا البرنامج مبلغاً نقدياً بالدولار الأميركي إلى أكثر من 70,000 طفل شهرياً، في سبيل أن تتمكن الأسر من صرفه بالطريقة التي ترتئيها، تلبية لاحتياجات أطفالها. وبالتالي، دفع كلفة النقل والإنتقال (من وإلى المدارس والمرافق التعليمية)، إضافة الى توفير كلفة الرعاية الصحية وغيرها. ونظراً إلى طبيعة الأزمة الاقتصادية الهائلة المتمادية في البلاد، من المهم جداً تزويد الأسر بالمساعدة النقدية كي تتمكن من تلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً لأطفالها، وفي الوقت نفسه تأمين الوصول إلى خدمات اليونيسف مثل دعم التعليم والرعاية الصحية وحماية الطفل".

هل ستساهمون في مساعدة المدارس من خلال تأمين المحروقات إلى الصفوف والمرافق التعليمية؟
"بالتأكيد. فقد دأبت اليونيسف، من خلال دعم سخي من المانحين الدوليين، على توزيع الوقود طوال أعوام مضت على مئات المدارس لتأمين التدفئة. ومواصلة هذا الأمر مهم جدا، وضروري، خصوصا خلال موسم الشتاء المقبل".

هل ستقدم المنظمة مساعدات مباشرة إلى المدارس؟ وماذا ستشمل هذه المساعدات؟ 
"منذ العام 2015، تقدم اليونيسف مروحة من خدمات الدعم، وتشمل الأطفال اللبنانيين في المدارس الحكومية. وقد دعمت اليونيسف توفير الرسوم المدرسية لجميع الأطفال اللبنانيين واللاجئين الأكثر ضعفاً. وفي هذا الإطار قدمت لوازم تعليمية وقرطاسية إلى جميع هؤلاء الطلاب، كما وزعت وقود التدفئة إلى أكثر من 753 مدرسة حكومية، وأعادت تأهيل 207 مدارس حكومية. قدمت اليونيسف أيضا خدمات وأدوات دعم متخصصة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. وهي تعمل أيضاً وأيضاً على تعزيز قدرة معلمي المدارس الرسمية، وطرح سياسة حماية الطفل في المدارس الحكومية التي تتبّعها وزارة التربية والتعليم العالي، والمساعدة في فتح أبواب المدارس الرسمية أمام الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة".

يعاني الأهالي الأمريّن في تأمين الكتب والقرطاسية، فهل من مشاريع واضحة في هذا الخصوص؟ هل ستشمل هذه المشاريع صفوف المرحلة الثانوية؟ وهل تشمل المدارس الخاصة والرسمية على السواء؟
"طوال أعوام دراسية متتالية، دعمت اليونيسف توفير الكتب المدرسية والقرطاسية إلى جميع المدارس الرسمية. نشير هنا إلى أن هذه التكاليف باهظة جداً بالنسبة للأطفال والأسر الأكثر ضعفاً، خصوصاً في ظلّ الأزمة الاقتصادية الشديدة اليوم. لذا، تقوم اليونيسف حالياً، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم العالي والمركز التربوي للبحوث والإنماء وشركاء آخرين، في تحديد تكاليف هذه الاحتياجات الملحة للعام الدراسي المقبل في كل من المدارس الرسمية والخاصة. وبناء على التمويل المتاح، ستعمل اليونيسف، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم العالي والمركز التربوي للبحوث والإنماء، على تحديد أفضل طريقة لتقديم هذا الدعم. في جميع الأحوال، سبق ودعمت اليونيسف في شكلٍ متواصل الأطفال والمعلمين (في المدارس الرسمية ومؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني) من خلال توفير مستلزمات النظافة وأدوات الوقاية الشخصية مثل الأقنعة الواقية والصابون ومواد التنظيف والتعقيم".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها