آخر تحديث:16:18(بيروت)
الثلاثاء 14/09/2021
share

شاحنة مواشي لنقل الطلاب.. الواقع السوريالي بشوارع بيروت

المدن - مجتمع | الثلاثاء 14/09/2021
شارك المقال :
شاحنة مواشي لنقل الطلاب.. الواقع السوريالي بشوارع بيروت احتجاجاً على توقف الباصات المدرسية عن نقل الطلاب وسخرية من واقع الحال (السوشيال ميديا)
تحولت أزمة النقل ووصول التلامذة إلى مدارسهم مشاهد مسرحية هزلية-مأساوية على الطرق، أو عرضاً بصرياً من عروض الشارع.

ففي ظل تمنع المدارس عن نقل الطلاب بباصات المدرسة، في انتظار رفع الدعم عن المحروقات، وتحديد الأسعار الجديد، يواصل الأهل نقل أولادهم إلى المدارس في سياراتهم الخاصة. لكن هذا أدى إلى مشكلة لأهالي الطلاب الذين يعانون من تأمين البنزين لسياراتهم. وفيما عمدت مدارس عدة إلى مراعاة وضع الأهل وبدأت بنقل الطلاب وفق أسعار النقل القديمة، مثل مدرسة الليسيه شويفات ومدرسة حسام الدين الحريري في صيدا (رفعت السعر قليلاً)، عمدت مدارس عدة إلى وقف النقليات موقتاً.

واحتجاجاً على توقف الباصات المدرسية عن نقل الطلاب، اختار بعض طلاب التخرج في مدرسة الكوليج بروتستانت في بيروت، طريقة احتجاج مسرحية معبرة عن واقع اللبنانيين اليوم: استأجروا شاحنة مخصصة لنقل المواشي والبضائع، وصعدوا إلى صندوقها الخلفي المكشوف، وانطلقوا بها في شوارع بيروت. وهم/هن ارتدوا أردية بيضاء فضفاضة ناصعة، وراحوا يؤدون حركات وصيحات مسرحية للفت أنظار العابرين في الشوارع، سيراً على أقدامهم أو في سياراتهم.

وتبين إن إشكاليات وقعت مع شركة كونيكس التي تتعاقد معها المدرسة لنقل الطلاب، في كيفية تسيير الباصات وتمنّعها عن تخصيص خطوط معينة. وهذا ما أدى إلى عدم تمكن العديد من الطلاب من الذهاب إلى المدرسة. علماً أن المدرسة وعدت الأساتذة بنقلهم أيضاً مع الطلاب. لكن الشركة تفتعل حججاً معينة لعدم تسيير الباصات في الوقت الحالي. وتبين أن الشركة عينها، وهي تنقل طلاب البعثة الفرنسية (الليسيه) وغيرها من المدارس، تحججت بسرقة بطاريات 11 حافلة من حافلاتها أمس. وأبلغ الأساتذة في الليسيه الكبرى بأن هذا الأمر يحول دون نقلهم.

وقد يكون سارقو البطاريات -إذا صحح خبرالكونيكس- من الباحثين عن تزويد بيوتهم بتجهيزات الإنارة في ظل توقف أصحاب المولدات عن تزويدهم بالكهرباء. والتجهيزات هذه تحتاج إلى بطاريات لتخزين الطاقة، وهي صارت مفقودة من الأسواق، وتضاعف ثمنها وصارت من سلع الاحتكار والمضاربات التجارية، بعد ارتفاع الطلب عليها.

فهل تكتمل عروض الشارع في بيروت العتمة والظلام بتسيير عرض لحاملي الفوانيس بحثاً عن حقائق المأساة اللبنانية، ومن يتبرع بإعداد هذا العرض الليلي؟  


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها