آخر تحديث:14:40(بيروت)
الثلاثاء 14/09/2021
share

مدارس تفرض "مساعدة إلزامية" بالدولار.. ومعلمة واحدة لكل غرفتين!

وليد حسين | الثلاثاء 14/09/2021
شارك المقال :
مدارس تفرض "مساعدة إلزامية" بالدولار.. ومعلمة واحدة لكل غرفتين! انتقل الكثير من التلامذة إلى مدارس البعثة الفرنسية لأن الدولة الفرنسية ستدعمها (عباس سلمان)
في انتظار بدء العام الدراسي في كل لبنان، انطلق التعليم الحضوري في مدارس عدة يوم أمس الإثنين. وفيما أمّنت بعض المدارس النقليات للطلاب، تستمر أخرى بالطلب من الأهل نقل أولادهم في انتظار تحديد الأسعار الجديدة.

لكن عدم انطلاق العام الدراسي مثل المعتاد في كل المدارس الخاصة، مرده إلى أن العديد من المدارس لم تحدد التوجهات بعد، أي إذا كان التعليم فيها سيكون حضورياً بشكل تام، أم سيخصص يومين أو ثلاثة للتعليم الحضوري فقط. علماً أن المدارس الكبيرة التي انطلقت يوم أمس، خصصت دواماً كاملاً للتعليم الحضوري، باستثناء صفوف محددة لمدة أربعة أيام حضورية، عوضاً عن خمسة أيام. 

كما أن إدارات المدراس لم تتخذ أي قرار بعد في انتظار الانتهاء من التسجيل، لمعرفة عدد الطلاب النهائي وعدد الأساتذة التي ستستغني عنهم، والأقساط التي ستفرض على الأهل، وعدد الأيام الحضورية.  

شكاوى الأهل
يوم أمس افتتحت المدارس وبدأت لجان الأهل تتلقى الشكاوى. فقد صعق الأهل في كيفية تعامل إدارات بعض المدارس في موضوع الأقساط، والدفع النقدي بالدولار، من دون أي علم مسبق. وأكدت لجنة الأهل في مدرسة "لويس فيكمان" أن الإدارة طلبت من الأهل، تحت بند مساعدة إلزامية، دفع 600 دولار نقدي، فضلاً عن رفع الأقساط بالليرة اللبنانية. وكذلك فعلت مدرسة شويفات الدولية (فرع شويفات) التي طلبت من الأهل دفع مبلغ 300 دولار نقدي. ولم يكن الأهل قد تبلغوا بهذا الأمر، بخلاف فرع المدرسة عينها في الكورة التي طلبت دفع 500 دولار نقدي في وقت سابق، إضافة إلى رفع الأقساط بنسبة 10 بالمئة على القسط.

أمنت هاتان المدرستان الباصات لنقل الطلاب، مخصصة خمسة أيام للتعليم الحضوري وبدوام كامل، وكانت نسبة حضور الطلاب مرتفعة جداً، يوم أمس. لكن الطامة الكبرى في مدرسة شويفات كانت في طريقة التعليم. فبسبب اتخاذ اجراء التباعد الاجتماعي قسمت المدرسة الصف إلى شعبتين مع تخصيص معلمة واحدة للشعبتين. ووزعت الإدارة شاشة كبيرة وكاميرا لنقل الدرس مباشرة، وباتت المعلمة تنتقل لتدريس الطلاب الحصة عينها في الشعبتين. النصف الأول من الحصة للشعبة الأولى بحضور المعلمة، وتتابع الشعبة الثانية الدرس عبر الشاشة، والنصف الثاني من الحصة تنتقل المعلمة إلى الشعبة الثانية.. وهكذا دواليك. وشكى الأهل من هذا الإجراء الذي لجأت إليه المدرسة لتخفيض نفقات التعليم، فيما طلبت من الأهل دفع جزء من الأقساط بالدولار. 

في انتظار رفع الدعم
ويوم أمس بدأت مدارس البعثة الفرنسية والكوليج بروتستانت، ومدارس أخرى التعليم الحضوري. وكانت نسبة المشاركة مرتفعة جداً حسب الأساتذة ولجان الأهل. فقد كان حضور التلامذة تاماً لأن الأهل ينتظرون بدء العام الدراسي لإرسال أولادهم إلى المدارس. لكن المشكلة ستقع بعد رفع الدعم عن المحروقات. حينها تنكشف قدرة الأهالي على تحمل الأعباء، كما أكدت رئيسة اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور، لما الطويل، لـ"المدن".  

في مدرسة الليسيه الكبرى، في بيروت، كان الحضور شبه تام، واقتصر الغياب على طالب أو اثنين في كل صف، رغم أن الإدارة لم تخصص الباصات لنقل الطلاب بعد. وذلك، في انتظار معرفة سعر المحروقات، وترتيب عملية انتقال الأساتذة في الباصات مع الطلاب. 

واعتمدت المدرسة التعليم الحضوري بشكل كامل لخمسة أيام، وببرنامج كامل كالمعتاد، لكنها خصّت كل صف حسب المرحلة بدوام خاص به، يختلف بين يوم آخر. لكن العديد من الأساتذة بدأوا يتذمرون، لأن الإدارة وعدت بأن يتم نقلهم في باصات المدرسة، في ظل عدم توفر البنزين. ما دفع ببعض الأساتذة إلى عدم الحضور في انتظار تسيير الباصات.  

الخوف من المدارس الخاصة
مدرسة البعثة الفرنسية في حبوش شهدت حضوراً غير مسبوق يوم أمس. ووفق رئيس لجنة الأهل، مازن صفية، كان الحضور كبير جداً رغم أن الأهالي ينقلون أولادهم لأن المدرسة لن تسيّر الباصات. 

واعتمدت المدرسة التعليم حضوري مع رفع دوام التدريس للساعة 3:30. واتخذت المدرسة إجراءات وقائية صحية صارمة للعودة الآمنة للطلاب.

ورغم عدم تحديد الإدارة نسبة الزيادة على الأقساط بعد، ساعدت المدرسة الأهالي في عدم طلب كتب جديدة. ووضعت المدرسة بالاتفاق مع الأهالي منصة لتوزيع وتبادل الكتب القديمة بين الطلاب، وتم الغاء كتب واعتماد كتب رقمية مكانها أيضاً. وفعّلت تجهيزات الطاقة الشمسية بعدما أعادت السفارة الفرنسية صيانتها، لتخفيف الكلفة التشغيلية. 

الملفت، وفق صفية، هو الوجوه الجديدة الكثيرة في المدرسة. فقد عمل أهالي طلاب في المنطقة على نقل أولادهم من مدارس أخرى إلى مدرسة البعثة، بسبب الخوف من عدم نجاح التعليم في المدارس الخاصة. فهم يعتقدون أن فرنسا ستدعم التعليم الفرنكوفوني، وأن التعليم في هذه المدارس مستقراً لإمكانية مساعدة الدولة الفرنسية الأهالي في جزء من الأقساط. 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها