آخر تحديث:16:42(بيروت)
السبت 11/09/2021
share

عازار: عن وفيات كورونا وخطر المدارس والجرعة الثالثة للكبار

وليد حسين | السبت 11/09/2021
شارك المقال :
عازار: عن وفيات كورونا وخطر المدارس والجرعة الثالثة للكبار نترقب فتح المدارس التي ربما تشكل بؤراً لانتشار الوباء ونقله إلى البيوت (مصطفى جمال الدين)
رغم مرور لبنان بلحظات حرجة على مستوى عدد إصابات كورونا، فاقت في بعض المرات الألفي إصابة، ووصول نسبة الفحوص الموجبة إلى نحو 9 بالمئة، منذ نحو ثلاثة أسابيع، كان عدد الوفيات اليومية مقبولاً ولم يصل العدد إلى أكثر من خمس وفيات. لكن منذ نحو أسبوع ورغم انخفاض الإصابات، وبدء انخفاض عدد المرضى في المستشفيات، ارتفع عدد الوفيات اليومية إلى أكثر من 15 وفاة. بمعنى آخر كان عدد الوفيات ثابتاً على معدل أربعة وفيات ثم ارتفع إلى أكثر من ثلاثة أضعاف.  

البنية الصحية
وتعقيباً على هذا الأمر، أكد مسؤول قسم الأمراض الجرثومية والمعدية في مستشفى القديس جاورجيوس، وعضو اللجنة التنفيذية للقاحات في وزارة الصحة، عيد عازار أن تسجيل الارتفاع بالوفيات يتأخر نحو ثلاث أسابيع عن ارتفاع الإصابات. وإذا عدنا بالزمن نحو أسبوعين أو أكثر إلى الوراء، كانت أعداد الإصابات أكبر من الحالية. أي بمعنى آخر الوفيات التي تسجل اليوم هي للذين دخلوا إلى المستشفى قبل نحو أسبوعين. وهذا ما يفسر انخفاض عدد الإصابات اليومية وارتفاع الوفيات، التي نراها حالياً. 

أما السبب الآخر، والذي يجب أن يدرس بعمق لاحقاً، هو أن أغلب الوفيات تحصل خارج مستشفيات بيروت، حيث في معظم المستشفيات لا يوجد ضغط في غرف العناية الفائقة. ما يرجح، وفق عازار، أن جزءاً من الوفيات سببه عدم توفر البنية الصحية اللازمة للمرضى. 

ووفق عازار أرقام الموجة الحالية، بكل المستويات، لا تمثل إلا نسبة بسيطة من أرقام موجة ألفا التي ضربت لبنان مطلع العام. وتشير المعطيات إلى أن الموجة الحالية أخف من السابقة بنحو 12 مرة، على مستوى الوفيات والإصابات وكل المشاكل الصحية التي حصلت سابقاً. 

مسار تنازلي
وأوضح أنه رغم أن موجة دلتا أقوى على مستوى المضاعفات من موجة ألفا، لم تحل بلبنان كارثة صحية، كما حصل سابقاً. والأسباب التي تفسر هذا الأمر مردها إلى قرب المدة الزمنية بين الموجتين والتي أدت إلى تشكل مناعة مكتسبة من إصابات الموجة السابقة، استمرت بمستويات مقبولة بعد حلول الموجة الثانية. وكذلك أتت حملة التلقيح وطالت الفئات العمرية الكبيرة بالسن والمعرضة للمخاطر، وجنبت النظام الصحي حصول كوارث حقيقية، كانت ستكون أشد من السابق بمرات.  

اجتاز لبنان ذروة موجة دلتا وبات يسير في منحى وباء تنازلي وصولاً إلى انتهائها الشهر المقبل. لكن وفق عازار أمام اللبنانيين استحقاق عودة الأطفال والطلاب إلى المدارس في نهاية الشهر الحالي. بالتالي يجب مراقبة ماذا سيحصل في الشهر العاشر حين يفترض أن تنحسر الموجة. لكن ربما تشكل المدارس بؤراً لانتشار الوباء ونقله إلى البيوت. وهنا ستكون فئتان معرضتين للمخاطر: فئة الذين لم يتلقوا اللقاح وفئة كبار السن. والأخيرة يُفترض أن تتلقى جرعة ثالثة معززة للمناعة. 

وشرح عازار أن المسار الحالي قضى بإعادة فتح البلد كلياً لإطلاق عجلة الاقتصاد في ظل الظروف الصعبة، ولا أحد يفكر بالعودة إلى الإقفال التام. ويترافق الأمر مع تلقيح طلاب المدارس، وحملات التلقيح التي تطال كل الموظفين في القطاعات السياحية، وغيرها من القطاعات والنقابات. 

شهر انتظار
لكن مع فتح المدارس والحضانات الفئة العمرية بين الأربعين والخمسين عاماً، الذين ينتظرون لقاح فايزر ولم يتلقوا أسترازينيكا، عليها أن تأخذ الحذر. فأولاد هذه الفئة العمرية سيذهبون إلى المدارس. وهي ليس بمنأى عن مخاطر كورونا، خصوصاً أنه حصلت وفيات بين هذه الفئة العمرية بعد الإصابة. ما يعني أن هؤلاء الأشخاص مدعوون لتلقي اللقاح، خصوصاً أنه بات متاحاً الحصول على الجرعة أولى استرازينيكا والجرعة الثانية فايزر. 

ويبقى أنه يجب معرفة متى سيكون موعد الجرعة الثالثة لفئة الكبار بالسن، الذين أخذوا اللقاح، في مطلع العام. معظم الدول حددت موعد الجرعة الثالثة من ستة إلى ثمانية أشهر على تلقي الجرعة الأولى. وعلى سبيل المثال، إسرائيل اعتمدت ستة أشهر بينما أميركا ثمانية أشهر. وعلينا في لبنان معرفة متى سيتلقى هؤلاء الأشخاص الجرعة الثالثة. ووفق عازار أمامنا شهر لمعرفة توجهات وزارة الصحة الجديدة، وإذا كانت ستغير اللجان وتضع خطط في هذا الشأن.  


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها