آخر تحديث:14:34(بيروت)
الأحد 02/05/2021
share

كورونا الهند "كارثة كبرى": محارق الموتى بكل مكان

المدن - لبنان | الأحد 02/05/2021
شارك المقال :
  • كورونا الهند "كارثة كبرى": محارق الموتى بكل مكان
    أزمة كورونا عطّلت عمل محارق الجثث في الهند (Getty)
  • قاد سيارته 1400 كيلومتر دون توقف لإيصال الأوكسيجين لصديقه (الاندبنتدنت)
    قاد سيارته 1400 كيلومتر دون توقف لإيصال الأوكسيجين لصديقه (الاندبنتدنت)
  • استحداث محارق للجثث في مواقف سيارات (Getty)
    استحداث محارق للجثث في مواقف سيارات (Getty)
  • مصابو كورونا يموتون لعدم تلقي العلاجات والرعاية الطبية (Getty)
    مصابو كورونا يموتون لعدم تلقي العلاجات والرعاية الطبية (Getty)
فيروس كورونا يفتك بالهند وشعبها. أعداد الوفيات والإصابات تكسر أرقامها القياسية بشكل يومي، فلامست أعداد الإصابات أمس عتبة 400 ألف. إضافة إلى 3689 وفاة مسجّلة في الساعات الأخيرة. وبات في الهند، إلى اليوم 19.5 مليون إصابة و215.542 حالة وفاة. وبحسب ما نقلت وسائل إعلام هندية وغربية، فإنّ هذه الأرقام الضخمة مخفّفة أيضاً، إذ كشف خبراء في القطاع الصحي في الهند أنّ الأعداد الحقيقية للمصابين والوفيات من جراء الفيروس قد تصل إلى 10 أضعاف الأرقام المعلنة حكومياً. ففي الهند، أو غيرها من المناطق المكتظة، يمكن لمصاب واحد أن ينقل العدوى لـ400 شخص في أقلّ من شهر.

مشافي الموت
تقارير صحافية عديدة أضاءت على الواقع الاستشفائي الصعب الذي تعيشه المستشفيات في العديد من مناطق الهند. فكانت صور عدة لثلاثة أو أربعة مصابين بكورونا يتشاطرون السرير نفسه، أو حتى يتناوبون على تلقّي الأوكسيجين وسط عجز حكومي صحّي عن تدارك الأوضاع. لكن فعلياً، تحوّلت بعض هذه المشافي إلى مستشفيات موت، ليس لنقص المعدّات والأجهزة والأماكن، والعجز عن تقديم الرعاية الصحية فقط، بل لتحوّلها إلى مراكز حرائق وانفجارات ناجمة عن سوء تخزين أو استعمال عبوات الأوكسيجين. فبغضون أيام، توفى 53 مصاباً بالفيروس جراء هذه الحرائق فقط في ثلاث مشافي.

محارق معطّلة
وإذا كان آلاف المصابين بكورونا قد تركوا في حال سبيلهم لتدبّر الحصول على الأوكسيجين أو العلاج، فإنّ أزمة الوفيات عطّلت أيضاً عمل محارق الجثث. ونفذ الوقود والحطب من محارق عدّة في العاصمة، كما تعمل السلطات على استحداث أماكن جديدة لحرق الجثامين. فحوّلت باحات عامة أو حتى مواقف سيارات إلى محارق. كما نقل مسؤولون أمنيون أنّ عائلات تُركت أيضاً في سبيلها لحرق جثامين أقارب لها توفّوا بالوباء في أماكن غير مخصصة لهذه الأمور. فيشير مدير إحدى المحارق إلى أنه "قبل الوباء ، كنا نحرق ثمانية إلى عشرة جثامين في اليوم، أما الآن فنحرق بين 100 إلى 120 جثة يومياً".

قصص وتجارب
أطلق العديد من المسؤولين في الهند على واقع تفشّي الوباء وصف "الكارثة الكبرى". ومن هذه الكارثة، خرجت العديد من القصص والتجارب اليومية التي عاشها مصابون بالفيروس أو أقارب لهم بحثاً عن علاج أو رعاية صحية. ومن بينها، تجربة شابة جابت بأمها المصابة 15 مستشفىً بحثاً عن سرير استشفاء في نيودلهي. فحصلت والدتها على سرير لكنّها فارقت الحياة بعد ساعات. وبفعل ذلك، أكد أطباء أنّ ارتفاع نسبة الموت جراء الإصابة بكورونا ناتجة ليس بسبب الفيروس إنما لعدم تلقّي المصابين العلاج و العناية اللازمة في الوقت المحدّد.

1400 كيلومتر
وفي تجربة شخصية أخرى، قاد الشاب ديفندرا كومار راي سيارته لمسافة 1400 كيلومتر من دون توقف أو راحة لتناول الطعام، ليحضر أسطوانة أوكسجين لصديق له في مدينة نويدا. وأشارت "الاندبندنت" في تقرير لها على أنّ راي وصل إلى منزل صديقه وكانت أسطوانة الأوكسيجين لديه تكفيه لعشرة أو 15 دقيقة إضافية. قال إنه قطع هذه المسافة من دون حتى التوقّف للدخول إلى حمام، كان مزوّداً بالماء فقط، اعتبر أنّ اتصال صديقه به نداء استغاثة فلبّاه.

أمام هذه "الكارثة الكبرى"، بدأت السلطات المحلية في مناطق هندية مختلفة تطبيق إجراءات الإغلاق والعزل، بينما تستقبل الدولة مساعدات وهبات طبية وغذائية للصمود والمواجهة.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها