آخر تحديث:14:07(بيروت)
الأحد 04/04/2021
share

العاصفة جرفت جثثهن إلى سوريا: انتحار ثلاث شقيقات؟!

جنى الدهيبي | الأحد 04/04/2021
شارك المقال :
العاصفة جرفت جثثهن إلى سوريا: انتحار ثلاث شقيقات؟! الحقيقة ضائعة في ملابسات موت الشقيقات (المدن)

حادث مأسوي يتجاوز القدرة على استيعاب تفاصيله، إثر موتٍ جماعي لثلاث فتيات شقيقات، أكبرهن كارول الحاج حسن (25 عاماً)، وعايدة وميرنا قاصرات ما دون 18 عامًا، لفظتهن الأمواج اللبنانية إلى شاطئ مدينة طرطوس السورية.  

الحقيقة الضائعة
هؤلاء الشقيقات، هن من عائلة لبنانية تعيش في بزيزا قضاء الكورة، هربن من منزل والدهن يوم الأحد الفائت، ولدى وصولهن إلى شكا، اتصلن بأحد أفراد عائلتهن لإبلاغهن عن نيتهن بالانتحار سويًا، ثم أقفلن خطوط هواتفهن، ما دفع الوالد إلى ابلاغ الأجهزة الأمنية للبحث عن بناته، إلى أن عثر على جثثهن يوم أمس السبت عند شاطئ طرطوس.  

وما بين فرضيتي الانتحار أو الغرق في البحر، ما زالت الحقيقة ضائعة في ملابسات موت الشقيقات، الذي أحدث صدمة كبيرة في الكورة. من جهة، يرجح البعض هروب الشقيقات على متن قارب أبحر بهن إلى سوريا. ومن جهة أخرى، يرجح آخرون أنهن انتحرن عند شاطئ شكا، وأن الأمواج قذفت بهن إلى طرطوس بسبب العاصفة. وفي حال ثبتت فرضية "الانتحار"، يبقى السؤال: أي مأساةٍ كانت تعيشها الفتيات حتى يضطررن على اتخاذ قرار  بانتحارهن سوية؟

عنف منزلي؟
واللافت أن رئيس مجلس بلدة الحميدية بطرطوس، مجدي طعمة رجح لوكالة "سانا" بعيد العثور على جثث الفتيات، أن يكون السبب "غرق قارب كان يقلّهن قرب لبنان، وعلى إثر الأنواء التي حصلت (الجمعة) في المنطقة لفظهن البحر".  

ولدى تواصل "المدن" مع عدد من الجهات في بلدة بزيزا الكورانية، أفادت بعض المعطيات عن ظروف صعبة كانت تعيشها الفتيات، وعن تعرضهن للتعنيف المنزلي المبرح بشكل متواصل، وأن والدهن وهو أب لثماني أولاد، جاء من الهرمل للعيش بالكورة مع زوجته منذ 20 عاماً.  

من جهته، يشير رئيس بلدية بزيزا بيار عبيد لـ"المدن"، أن ملابسات الحادث ما زالت غامضة، وتحديداً كيفية وصول جثث الفتيات إلى شاطئ طرطوس. ولفت أن "الأجهزة الأمنية اللبنانية والسورية تنسّق سوية بالتحقيقات، وأن الأمن العام اللبناني يسعى لاستقدام الجثث من سوريا، من أجل تسليمهن لعائلتهن بالكورة، وإجراء الكشف الطبي اللازم". وقال: "بالطبع تعاني الفتيات من مشكلة بحياتهن، ولكن لا نعلم إن كن تعرضن للتعنيف بمنزل والدهن".  

الأب لا يجيب
وحاولت "المدن" التواصل مع والد الفتيات، علي الحاج حسن، لكنه رفض الإجابة عن استفسارنا حول هروب بناته، وظروف عيشهن، في ظل تداول معلومات عن تعرضهن للتعنيف من قبله، حتى أن البعض تحدث عن حرمانهن من التعلم، لكنه اكتفى بالقول "أنا أب مفجوع لم أستلم بعد جثث بناتي، ولا أحد يشعر بالجمر إلا صاحبه، وغير مستعد لتوضيح أي شيء".  


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها