آخر تحديث:12:23(بيروت)
الخميس 29/04/2021
share

مساهمة فلسطينية نوعية في تجهيزات مستشفى الكرنتينا

أحمد الحاج علي | الخميس 29/04/2021
شارك المقال :
مساهمة فلسطينية نوعية في تجهيزات مستشفى الكرنتينا تسليم تجهيزات فلسطينية لمستشفى الكرنتينا (المدن)
فور وقوع انفجار المرفأ، هرعت مؤسسات إنقاذ وإغاثة فلسطينية إلى المناطق المتضررة، واستقبلت مستشفيات الهلال الأحمر الفلسطيني، خصوصاً حيفا والهمشري، عشرات المصابين. في اليوم الثاني كانت أكبر المؤسسات الفلسطينية في لبنان، تعقد اجتماعاً عاجلاً للبحث في كيفية تقديم المساعدة.

الإدارة والعاملون في مؤسسة التعاون، تجاوزوا تعريف المؤسسة بأنها تعمل لصالح اللاجئين الفلسطينيين "فالحدث أكبر من أن تقيدنا خلاله تعريفات، وطالما أننا نعرّف أنفسنا بأننا جمعية إنسانية، فلا يمكن الوقوف مكتوفي الأيدي أمام هذه الكارثة"، كما تقول مديرة المؤسسة في لبنان سوسن المصري لـ"المدن". وقع الاختيار على مستشفى الكرنتينا الحكومي، كونه من الأكثر تضرراً. أيام قليلة تفصل عن موعد تسليم تجهيزات طبية  حديثة لمستشفى الكرنتينا "تضاهي أحدث التجهيزات في أرقى المستشفيات"، تقول مديرة المستشفى كارين صقر.

أبعد من تضامن
بعد يومين من الانفجار، كان وفد من "التعاون" يزور مستشفى الكرنتينا، المهشّم، والفاقد معظم تجهيزاته وحتى بعض أقسامه المهمة، ومن بينها قسم علاج المصابين بكورونا. عرض الوفد المساعدة. لا تخفي مديرة المستشفى أنها حاولت إخفاء الشك بإمكانية ذلك "فنحن نعلم حاجة المخيمات الفلسطينية، ولم يخطر ببالي أنه سيكون لدى الوفد اهتمام بمستشفى لبناني موازٍ لاهتمامهم بتلك المخيمات. في البداية توقعت أن تكون المساندة رمزية، فإذا بالوفد يتحدث عن مشروع مساندة واسعة، بمعدات وتجهيزات حديثة. دخلوا بالتفاصيل، بدا الأمر جدياً، يثبته تسجيل الملاحظات، والتدقيق في الكلمات، والأسئلة التقنية التفصيلية. لكن لكثرة الوفود الزائرة، ومعرفتي بالواقع الفلسطيني، اعتبرت الزيارة أقرب إلى التضامن المقدّر والمهم في ذلك الظرف".

في اليوم التالي أطلقت مؤسسة التعاون حملتها تحت عنوان "متضامنون مع بيروت". كان التفاعل كبيراً في أوساط الفلسطينيين في لبنان وخارجه. جُمعت المبالغ، وتحددت الاحتياجات خلال حوار بين "التعاون" وإدارة مستشفى الكرنتينا. تشيد صقر بالشفافية التي اعتُمدت سواء في استدراج العروض أو فضها، وكل مراحل الشراء "تفاجأت بمسألتين: دقة التنظيم وعمق التواضع. إنهم يتخلون عن لباس شخصية المتبرع، ليبرزوا مشاركتهم بالألم. هذا ما لاحظناه جميعاً في الإدارة".

مستشفى كل الفقراء
وفي ردّ على سؤال لماذا مستشفى الكرنتينا، تقول المصري "لأن هذا المستشفى يقصده الفقراء بشكل خاص، وهو ما يحتّم الفعل الإنساني تجاهه، لبروز الحاجة بشكل أكبر. كما أننا ليس لنا خبرة كبيرة في العمل داخل المجتمع اللبناني، لذا فإن اختيارنا مستشفى حكومي ذات صفة محايدة، يعطي مساحة بالحركة أكبر من التعامل مع ملفات قد تقود إلى التباسات من حيث لا نقصد. كما أن التسهيلات التي أبدتها إدارة المستشفى، والجدية، ساهم بالوصول إلى النتائج المرجوة".
وتعدد مديرة مستشفى الكرنتينا كارين صقر الأجهزة التي قدمتها مؤسسة التعاون، وتعتبر أنها ستشكل نقلة في عمل بعض أقسام المستشفى:

Injector Unit, Cr Imaging System, Craniotomy Complete, Endoscopy System, Ophthalmic Microscope

وقبل أيام من حفل تسليم تلك الأجهزة ترى مديرة التعاون في لبنان، سوسن المصري، أن من أهم النتائج "هو استمرار التواصل الذي قاد إلى تسهيلات قدمتها مستشفى الكرنتينا، مشكورة، للاجئين الفلسطينيين، وترسيخ القناعة بأن التحديات الإنسانية المشتركة تفرض التلاقي بين الجميع".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها