آخر تحديث:20:57(بيروت)
الثلاثاء 27/04/2021
share

بالفيديو: مجزرة التلوّث في القرعون.. في "عهد" الكارثة

المدن - مجتمع | الثلاثاء 27/04/2021
شارك المقال :
لا يمر يوم على لبنان من دون "فضيحة" توازي زمن الانهيار وصورته السوداوية في عهد الكارثة المتمادية.
لا يمر يوم من دون مثال إضافي على التفسخ والسقوط في كل مناحي الحياة.

واليوم، نشرت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، على صفحتها على فايسبوك، مقطع فيديو يظهر حجم الكارثة البيئية المستمرّة في بحيرة القرعون.
مقطع فيديو تظهر فيه آلاف الأسماك النافقة التي تطفو على سطح الماء ويحملها التيار إلى ضفافها. وعلى حدّ تعبير "المصلحة"، تحوّلت البحيرة من مصدر للحياة إلى مستنقع للموت. في حين كانت الفضيحة الأكبر قبل أيام، المتمثلة ببيع عدد من الأشخاص هذه الأسماك في الأسواق الداخلية للاستهلاك البشري، ولو أنها نفقت نتيجة التلوّث بمجاري الصرف الصحي ومختلف أنواع الملوّثات الكيميائية الصادرة عن مئات المنشآت الصناعية التي تصبّ نفاياتها بشكل غير مباشر في البحيرة.

هذا المشهد، دفع مصلحة الليطاني قبل ساعات إلى إصدار بيان منعت فيه صيد الأسماك من البحيرة "لثبوت تلوث مياه البحيرة وعدم صلاحية الأسماك فيها للإستهلاك البشري". البيان، الموجّه إلى مختلف المسؤولين في الدولة ووزائها، أكد أيضاً على وجوب اتخاذ كافة الإجراءات لمنع التقاط الأسماك النافقة من على الضفاف، ومنع بيعها، إضافة إلى "اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع النازحين السوريين من استهلاك وتداول وبيع هذه الأسماك".

مجزرة حقيقة مستمرّة في بحيرة القرعون، آثارها مباشرة وطويلة الأمد، ومصيرها كمصير نهر الليطاني الذي تحول منذ سنوات من أطول نهر إلى أكبر ساقية مجارير. فهل من الواجب السؤال مجدداً "أين الدولة"؟ أم أنّ التضرّع بات إلهياً وأممياً لإنقاذ اللبنانيين من سلطة تقتلهم بشتّى الوسائل؟

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها