آخر تحديث:13:07(بيروت)
الثلاثاء 27/04/2021
share

العودة للتعليم 4 أيار.. ولا عودة للتعليم بـ4 أيار!

وليد حسين | الثلاثاء 27/04/2021
شارك المقال :
العودة للتعليم 4 أيار.. ولا عودة للتعليم بـ4 أيار! قد تقرر رابطة الأساتذة في اجتماعها اليوم تأجيل العودة حتى نهاية شهر أيار (علي علّوش)
هل تقرر رابطة أساتذة التعليم الثانوية العودة للتعليم المدمج بعد فرصة الأعياد؟ وهل سيلتزم الأساتذة بهذا القرار في حال سارت به الرابطة؟ والعودة في هذا التوقيت ستكون آمنة للعمل لتنظيم الامتحانات الرسمية لصفوف شهادة الثانوي في تموز المقبل؟ وهل سيكون الشهران المتبقيان كافيان لتنظيم الامتحانات؟

عتب الوزير
تُجْمِع اللقاءات النقابية المعارضة على أن رابطة الأساتذة في التعليم الثانوي خذلت الأساتذة، واتفقت مع وزير التربية طارق المجذوب على العودة في الرابع من أيار. أي بعد انتهاء الأعياد، كما يؤكد النقابي في "لقاء النقابيين الثانويين" حسن مظلوم، والنقابي في "التيار النقابي المستقلّ" جورج سعادة لـ"المدن". 

فوفق مظلوم، وصلتهم معلومات من أحد المعنيين في الوزارة عن اتفاق جرى بين الرابطة والوزير للعودة إلى التعليم المدمج بعد الأعياد. الوزير أعلن خطة للعودة وإجراء الامتحانات فوقفت الرابطة والمكاتب التربوية للأحزاب ضده. لكن في اجتماع حصل مؤخراً عاتب الوزير الرابطة على رفض خطته للعودة التي كانت مقررة في 21 نيسان. وقال لهم "إننا كأسرة تربوية اجتمعنا وقررنا، وعدت واستفقت كما لو أننا لسنا أسرة تربوية موحدة". وقال لهم إنهم ورّطوه برفض الخطة التي أعلنها. لذا اتفقوا أن تكون العودة في الرابع من أيار.

نفي الرابطة
مصادر "المدن" في الرابطة نفت نفياً قاطعاً أنها وعدت الوزير بأي شيء. بل نقل كذباً عنها أنها وعدته بالعودة في الرابع من أيار. 

وأكدت المصادر أنه بناء على المعطيات التي تصلها من المندوبين في كل الثانويات، حول عدد الأساتذة الذين تلقوا اللقاح، وفي حال كانت كافية، ستقرر إذا كانت العودة في الرابع من أيار، في اجتماعها المسائي اليوم الثلاثاء في 27 نيسان. فقد تبلّغ كل الأساتذة بموعد تلقي اللقاح، ومن يرفضه يتحمل المسؤولية. لكن يجب معرفة سبب عدم تلقي اللقاح، أي إذا كان بتأخير من وزارة الصحة أو بسبب تمنّع الأساتذة. 

وأضافت مصادر الرابطة أن الأساتذة أنجزوا منهاج صف الشهادة في كل الثانويات. وكل الأساتذة سلموا التقارير. والعودة للتعليم المدمج هو لمجرد تثبيت بعض المعلومات والكفايات للطلاب وتحضيرهم للامتحانات، لان التقييم عن بعد لا يعطي النتيجة المرجوة.  

وتواصلت "المدن" مع أكثر من أستاذ في أكثر من منطقة، وتبين أن الأستاذة علّموا صفوف الشهادة في كل الثانويات، ولم يتبق لهم سوى بضعة حصص لإنهاء العام الدراسي عن بعد. لكن المشكلة الأساسية هي نسبة حضور الطلاب طوال العام. فقد حضر أقل من عشرين بالمئة من الطلاب الدروس عن بعد. 

فشل التعليم عن بعد
ويقول الأساتذة إن الوزارة قلصت المنهج بداية إلى خمسين بالمئة وفق خطة التعليم المدمج. ولم ينجح هذا التعليم. واقتصر الأمر على التعليم عن بعد بسبب جائحة كورونا. وتعلّم طوال العام عدد قليل من صفوف الثانوي، وتحديداً صف الشهادة عن بعد (بنسبة نحو خمسة طلاب من أصل نحو 25 طالباً). وعادت وزارة التربية واعترفت بفشل هذا التعليم. فقلصت المنهاج إلى الربع، بهدف تنظيم الامتحانات الرسمية. ولأن الجزء الأكبر من الطلاب لم يتعلموا حتى هذا الربع، تريد الوزارة العودة إلى التعليم الحضوري كي تنجز الامتحانات، كما يؤكد الأساتذة.

من يطبب الأساتذة؟
لكن الوزارة باتت أمام ورطة مع الأساتذة الذين علّموا طوال العام ونفذوا كل الحصص المطلوبة عن بعد. فالوزارة تريد احضارهم للتعليم من جديد، أي كعمل إضافي من دون أجر، في وقت يرفضون العودة إلى التعليم قبل تصحيح أجورهم التي سويت بالأرض. هذا فضلاً عن رفضهم العودة للصفوف إذا لم تكن الآمنة. ويعطون مثلاً عن زميل لهم أصيب بكورونا واضطر إلى تسديد مبلغ 31 مليون ليرة فرق طبابة تعاونية موظفي الدولة. فكيف سيكون الوضع في حال أصيب أي أستاذ بجلطة دموية ناتجة عن اللقاح؟ ومن سيتكفل طبابته؟ أسئلة كثيرة يطرحها الأساتذة حيال إمكانية إعلان الرابطة الأساتذة الثانويين العودة في الرابع من أيار المقبل إلى التعليم الحضوري.

تحدي قرار الرابطة
هل سيمتنع الأساتذة عن الحضور؟ وفق القيادي النقابي سعادة، فـ"التيار النقابي المستقلّ" يدعو الأساتذة لعدم العودة إلى التعليم المدمج قبل ضمان الأمان الصحي لهم. ويضيف: "ندرك أنه لا يمكن الدعوة للإضراب المفتوح بسبب إمكانية عدم تلبية كل الأساتذة. بالتالي، نعمل على توحيد المعارضة على أسس عملية، وندعو الروابط الرسمية للدعوة للإضراب. 

ويؤكد سعادة أن الروابط ستقرر العودة في الرابع من أيار، وهي تمتلك وسائل الضغط والترهيب لدفع الأساتذة إلى العودة. لذا التحدي بالنسبة لهم كيفية مواجهة الأساتذة لهذا القرار وعدم الرضوخ. 

الرابطة محرجة
أما مظلوم ("لقاء النقابيين الثانويين")، فيعتبر أن روابط التعليم فقدت شعبيتها بين الأساتذة. ويقول: لا تعلم الروابط ماذا تفعل. هل تدعو الأساتذة للعودة إلى التعليم المدمج قبل تلقيح كل الأساتذة، فتزيد من خسارتها شعبياً؟ الرابطة في حال حرج في حال قررت العودة، سيطرح أمامها أسئلة: على أي أسس تقرر العودة طالما أن نسبة الذين تلقحوا لم تتجاوز الـ17 في المئة؟ ومن يطبب الأساتذة في حال الإصابة بكورونا؟ ولو افترضنا وصل اللقاح، وقبل الأساتذة به، ألا يحتاج جسم الإنسان لنحو ثلاثة أسابيع كي يصبح منيعاً؟ أي لا يمكن العودة قبل بداية شهر حزيران. فهل يكفي هذا الشهر لإنهاء المناهج مع الطلاب؟ 

استفادة مادية من الامتحانات 
ويضيف مظلوم: لقد تعلّمت نسبة قليلة من طلاب صفوف الشهادة الثانوية عن بعد، بسبب عدم توفر الإمكانات. ما يعني أن الذهاب لتنظيم الامتحانات شكلي ولا فائدة علمية منه أصلاً، بعد تقليص المناهج للربع. واتهم المعنيين في الوزارة والروابط، بالإصرار على اجراء الامتحانات بربع البرنامج، مرده إلى الاستفادة المادية بعشرات الملايين للمسؤولين في الوزارة وللجان الفاحصة وغيرها. 

في انتظار قرار الرابطة، الذي ربما يكون تأجيل العودة حتى نهاية شهر أيار، تعمل اللقاءات النقابية المعارضة على توحيد الصفوف لاتخاذ القرار المناسب ورفض العودة إذا لم تكن آمنة، وتحقيق المطالب الاقتصادية. لكن الثابت الوحيد هو الدوران في حلقة مفرغة منذ بداية العام الدراسي، الذي كان فاشلاً منذ اليوم الأول وإلى حد الساعة. 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها