آخر تحديث:14:42(بيروت)
الإثنين 22/02/2021
share

الأحزاب المتعادية تتفق على رئاسة "رابطة الأساتذة" ضد المستقلين

وليد حسين | الإثنين 22/02/2021
شارك المقال :
الأحزاب المتعادية تتفق على رئاسة "رابطة الأساتذة" ضد المستقلين الأساتذة المستقلون مقتنعون بترجمة الفوز الذي حصدوه سابقاً في مجلس المندوبين (مصطفى جمال الدين)
حدد موعد انتخابات الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية يوم السبت المقبل، على أن يقفل باب الترشيح للعضوية يوم الأربعاء المقبل. وذلك في ظل إصرار رئيس مجلس المندوبين المنتخب حديثاً أنطون شربل، على إجرائها في موعدها. 

المكاتب التربوية 
يوم السبت سيتوجه 159 مندوباً انتخبوا مؤخراً، لانتخاب 15 عضواً للهيئة التنفيذية، ليعود هؤلاء وينتخبون رئيساً، خلفاً للرئيس الحالي يوسف ضاهر، على أن يكون الرئيس هذه المرة من الطائفة السنّية. إذ جرت "الأعراف" أن يكون مرة مسيحياً ومرة أخرى مسلماً.

وبدأت المكاتب التربوية لجميع الأحزاب البحث في تشكيل لائحة موحدة لمواجهة الأساتذة المستقلين. وهي، وفق معلومات "المدن"، تبحث في ترشيح أمين السر الحالي في الهيئة، وهو عضو في تيار المستقبل، لرئاسة الهيئة. كما بدأت بالطلب من بعض الأساتذة المستقلين الترشح، كي تحفظ ماء وجهها، بعد الصفعات المتتالية، التي حصلت خلال السنتين الأخيرتين. فجميع الأحزاب تضعضعت صفوفها منذ تنفيذ الرابطة الإضراب الشهير في العام 2019، الذي امتد لنحو خمسين يوماً، وضغطت الأحزاب على مندوبيها لفكه، لكن الصدمة كانت في تصويت 96 أستاذاً من أصل 150 للاستمرار بالإضراب حينها. 

اليوم تتجدد محاولات المكاتب التربوية للأحزاب للتوافق على مرشحين لعضوية الهيئة ورئاستها. لكن الانتخابات تأتي هذه السنة في ظل فوز الأساتذة المستقلين بنحو 40 في المئة من مجلس المندوبين، وفي ظل استمرار إضراب الأساتذة المتعاقدين، وفي ظل العريضة التي وقعها عشرات الأساتذة المتفرغين للمطالبة بضمهم إلى الملاك، وفي ظل مشروع موازنة عامة ستقضم ما تبقى للأساتذة من امتيازات، وفي ظل تراجع قيمة راتب الأساتذة في الملاك إلى أقل من 600 دولار، وإلى نحو 300 دولار للأساتذة المتفرغين، وأقل من 140 دولار للمتعاقدين (بعد احتساب عدد الساعات السنوية). 

ترشيح مستقلين 
ووفق معلومات "المدن" بدأت الأحزاب بتحريك ماكينتها الانتخابية، مطمئنة لإمكانية فوزها الكاسح على الأساتذة المستقلين. لكنها في الوقت ذاته تبحث في ترشيح أساتذة مستقلين، في ظل الغضب الذي يعيشه جميع أساتذة الجامعة من أحزابهم. لكن أيضاً، صحيح أن عدد من الأساتذة الحزبيين يفضلون عدم التغيير والاقتراع للأحزاب وترك موازين القوى كما هي حالياً، وعدم السماح للمستقلين بقلب المعادلات داخل الجامعة، بيد أن التململ الحاصل بين الأساتذة وفقدان الثقة بالأحزاب، التي لم تعمل على مساعدتهم في الحفاظ على مكتسباتهم أقله، بمن فيهم الحزبيين، يشكل قلقاً لجميع الأحزاب. وهذا يدفعها للتحالف في مواجهة مد الأساتذة المستقلين، المنتشر في كل المناطق والطوائف. 

هل تتفق الأحزاب؟
يوم الأربعاء سيعلن أسماء المرشحين. لكن لن يصار إلى إعلان لوائح لا من المستقلين ولا من الأحزاب. الأخيرة تفضل التوافق من تحت الطاولة لتجنب المزيد من الإحراج أمام جمهورها. فإذا كانت القوتان الأساسيتان في الجامعة، أي حركة أمل وتيار المستقبل، غير محرجتين في التحالف كما جرت العادة، وتستطيع ضم حزب الله وحتى الحزب التقدمي الاشتراكي في لائحة واحدة، كيف سيدخل في هذا التحالف التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية (نحو 14 مندوباً لكل منهما)؟ ألن يحرج التيار أمام جمهوره في التحالف مع المستقبل وأمل؟ والقوات ألن تحرج أمام جمهورها وهي التي تعتبر نفسها خارج منظومة السلطة؟ وكيف تتفق القوات والتيار في وقت يطمح الأخير بالحصة المسيحية الأكبر من أعضاء الهيئة المسيحيين (6 أعضاء مسيحيين بحسب العرف لهذه الدورة)؟ علماً أن التيار يرفض هذه القسمة أساساً، ويطالب بالمناصفة بين الأعضاء الـ15.

لائحة غير مكتملة
بدورهم، الأساتذة المستقلون سيشكلون لائحة غير مكتملة، وربما يعلنون عنها يوم الجمعة المقبل، أي قبل يوم من الانتخابات. وهم على قناعة بترجمة الفوز الذي حصدوه سابقاً في مجلس المندوبين، في انتخابات الهيئة التنفيذية يوم السبت. فهم القوة الأولى في مجلس المندوبين، لأنهم منفردين حصلوا على 40 في المئة من الأصوات. لكنهم أمام الأحزاب مجتمعة يعتبرون أقلية. في المقابل، تحالف الأحزاب في لائحة واحدة دونها عقبات، تبدأ في الانقسامات السياسية الحالية في البلد، ولا تنتهي في فقدان معظم أساتذة الجامعة الثقة بأن الأحزاب ستعمل على تحقيق مطالبهم. 

أحزاب الجامعة لا تقدم إلا الوعود
"أحزاب الجامعة" لم تقدم على أي خطوة لوقف التدهور الحاصل في الجامعة اللبنانية، التي باتت ميزانيتها السنوية لا تصل إلى 40 مليون دولار، في وقت يصل عدد الطلاب فيها إلى نحو مئة ألف طالب. ولم تقدم للأساتذة الذين كانوا يطالبون بتحسين أوضاعهم، قبل انهيار البلد، إلا الوعود. وهذه الأخيرة تجددت منذ نحو أسبوع في الاتفاق الذي حصل بين هيئة الرابطة ووزير المالية، الذي وعدهم باستثناء أساتذة الجامعة من التقشف في الموازنة. وهي وعود في نهاية المطاف أتت قبل نحو أسبوع من الانتخابات، لكن الاتفاق السابق الذي حصل مع وزير التربية، لفك الإضراب في العام 2019، ما زال ماثلاً أمامهم. إذ لم ينفذ منه أي مطلب، بل على العكس أتى الانهيار المالي وحول جميع الأساتذة إلى جيش من الفقراء.  


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها