آخر تحديث:14:35(بيروت)
الجمعة 19/02/2021
share

17 ألفاً تلقّحوا بلا أعراض: الطواقم التمريضية رمز الاستبسال

المدن - مجتمع | الجمعة 19/02/2021
شارك المقال :
17 ألفاً تلقّحوا بلا أعراض: الطواقم التمريضية رمز الاستبسال الممرضات والممرضين حاجة وطنية وثروة إنسانية (مصطفى جمال الدين)
تتواصل حملات التلقيح في مختلف المناطق اللبنانية. وانطلقت الحملة اليوم في مستشفى جبل عامل في قضاء صور لنحو 130 من العاملين في القطاع الصحي. وذلك بعدما أجرى فريق مختص من شركة "فايزر" التدريبات اللازمة للكادر التمريضي في المستشفى، على أن تبدأ يوم الإثنين للمواطنين الكبار في السن.

22 ألف ملقّح 
ولفت مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية، الدكتور وليد خوري، إلى أن عدد الذين تلقوا اللقاح فاق 17 ألف شخص مواطن، ولم تسجل أي مضاعفات جانبية. وأكد أنهم يسيرون على سكة تطبيق الخطة الموضوعة لإدارة تلقي اللقاح، وقد يصل عدد الملقحين إلى 22 ألف مواطن مع نهاية هذا الأسبوع. على أن تتكثف عملية التلقيح مع نهاية شهر آذار. فمن المنتظر وصول اللقاحات تباعاً.  

الجرعة الأولى كافية؟
وفي رد غير مباشر على تغريدات مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي، فراس أبيض، الذي نشر دراسة لمجلة لانسيت العالمية حول فعالية الجرعة الأولى من اللقاح التي تصل إلى 85 في المئة، أوضح خوري أن لا اثبات على فعالية تلقي الفرد جرعة واحدة، مشيراً إلى أنهم مستمرون باعتماد جرعتين لكل شخص.

وكان أبيض لفت إلى دراسة نشرت في مجلة لانسيت حول لقاح "فايزر"، خلصت إلى أنه فعال بنسبة تصل إلى 85 في المئة بعد 15 يوماً من الجرعة الأولى، وتقي من الأعراض الشديدة. هذا فضلاً عن فعاليته بنسبة 75 في المئة ضد الحالات غير المصحوبة بأعراض بعد العدوى. ولفت أبيض إلى أن الباحثين يعتقدون أن هذه النتائج تؤيد الخيار المعتمد من بعض الدول بتأجيل الجرعة الثانية من اللقاح، نظراً للفعالية المبكرة والمرتفعة للجرعة الأولى. وتأجيل الجرعة الثانية سيسمح بتغطية عددٍ أكبر من الأشخاص الأكثر عرضة، وخصوصاً مع محدودية إمدادات اللقاحات في هذه الدول.

من ناحية ثانية، شدد أبيض على توصيات وزارة الصحة العامة بضرورة الالتزام بالآلية التي وضعتها الوزارة لتوزيع اللقاح. وأكد أن توزيع اللقاح في مركز مستشفى رفيق الحريري الجامعي سيقتصر على المسجلين على المنصة وفق المواعيد المحددة لهم.

سنة على كورونا
في الذكرى السنوية الأولى لانطلاق المواجهة مع فيروس كورونا، وتزامناً مع انطلاق حملة التلقيح للقطاع الطبي، حيّت نقابة الممرضات والممرضين جميع الممرضات والممرضين في خط الدفاع الأول عن الناس والمجتمع. واعتبرت أن المرحلة المصيرية التي نمر بها تتطلب تضافر الجهود وإعطاء الأولوية للطواقم التمريضية، التي برهنت أنها حاجة وطنية وثروة إنسانية لا يمكن الاستغناء عنها من أجل حماية كل المجتمع.

ولفتت إلى أنهم أمضوا سنة من الاستبسال، والبطولة والتضحية، فرضها الواجب المهني والأخلاقي. وكانت حصيلتها خمسة شهداء وأكثر من 1500 إصابة بين الطاقم التمريضي.

وأسفت كيف أن كل العاملين في المهنة مطالبون بالاستمرار والصمود، من دون تأمين الدعم اللازم لهم، ومن دون إعطائهم حقوقهم ومكتسباتهم.

وأشارت إلى بعض الممرضات والممرضين أرغموا مكرهين على ترك عملهم بحثاً عن ظروف عمل أفضل في الخارج. فتخطى عدد المهاجرين لغاية اليوم 600 شخص من أصحاب الكفاءة. وهذا مؤشر خطير، لأن المؤسسات أصبحت بحاجة إلى اليد العاملة التمريضية للاستمرار. فالمعركة مع الوباء وحملة التلقيح في القطاعين العام والخاص تتطلب جهوداً كبيرة لا يمكن تأمينها من دون الممرضات والممرضين.

وقالت إن النقابة، وحرصا منها على الصحة في لبنان من جهة وعلى ممرضاتها وممرضيها من جهة أخرى، تؤكد أن الاستراتيجية الوحيدة للحفاظ على التمريض هي تأمين الدعم الاقتصادي والاجتماعي والمعنوي للعاملين في المهنة، وإعطائهم حقوقهم من خلال دفع الرواتب كاملة، وفي مواعيدها. وتطبيق سلسلة الرتب والرواتب في كافة المستشفيات الحكومية وتسديد المستحقات السابقة. وإعطاء حوافز وتقديمات لجميع العاملين في التمريض في هذه المرحلة الصحية الاستثنائية، مقابل التضحيات والأخطار التي يتعرضون لها. ووقف كافة التدابير التعسفية ولا سيما خفض الرواتب أو حسم نسبة مئوية لقاء تخفيض ساعات العمل أو عدمها حتى لو تم ذلك بالتوافق مع العاملين. وتحسين ظروف وبيئة العمل وتأمين كل الدعم المادي والمعنوي. وإصدار قانون معجل مكرر لوقف العمل فوراً بالمادة 50 من قانون العمل في ما يتعلق بالممرضات والممرضين، بسبب الوضع الصحي الاستثنائي والحاجة الملحة إليهم. وفتح باب التوظيف في المستشفيات الحكومية بصورة استثنائية، والإيعاز للمستشفيات الخاصة زيادة طواقمها التمريضية، لتخفيف ضغط العمل عن العاملين حالياً، خصوصاً وأن الأوضاع الصحية لن تستقر قبل سنة على الأقل. والتزام تعميم وزارة العمل لناحية مدة الحجر الصحي للممرضات والممرضين، واعتبارها مدفوعة الأجر كاملاً مهما كانت الأسباب. وتأمين كل وسائل الدعم اللوجستي ولاسيما وسائل الحماية الشخصية بالكميات اللازمة. وإقرار اقتراح القانون المعجّل القاضي باعتبار الطواقم الصحية من أطباء وممرضات وممرضين الذين يتوفون من جراء كورونا، أثناء تأديتهم لمهامهم، شهداء الواجب المهني وبمثابة شهداء الجيش اللبناني.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها