آخر تحديث:17:19(بيروت)
الخميس 07/10/2021
share

الأساتذة يعجزون عن الوصول إلى المدارس: التعليم مؤجّل

وليد حسين | الخميس 07/10/2021
شارك المقال :
الأساتذة يعجزون عن الوصول إلى المدارس: التعليم مؤجّل عدد كبير من الأساتذة يرفضون الذهاب إلى الصفوف قبل تصحيح الرواتب (المدن)
بعد الوعود التي تلقتها روابط المعلمين لفك قرار مقاطعة العام الدراسي، من خلال منح الأساتذة مساعدة بقيمة 90 دولاراً شهرياً من البنك الدولي وبعض الدول واليونيسف، ومساعدة مالية بنصف راتب من الدولة، ورفع بدل النقل، قررت رابطة الثانوي بدء تسجيل الطلاب، الذي كانت رابطة التعليم الأساسي بدأته قبل نحو عشرة أيام. وقررت الروابط العودة إلى التعليم لكن بعد استفتاء الأساتذة في كل الأقضية. 

عقدة المتعاقدين
وفي انتظار هذا الاستفتاء، لم يرض الأساتذة المتعاقدون بالعرض الذي قدم لهم. فقد شملتهم مساعدة التسعين دولاراً، لكن بنسب متفاوتة بين أستاذ وآخر، حسب ساعات التدريس. كما أن الوزارة لم تبت حجم الزيادة على بدل الساعات. 

وأكدت رئيسة اللجنة الفاعلة للأستاذة المتقاعدين في التعليم الأساسي، نسرين شاهين، أن المتعاقدين لن يذهبوا إلى المدارس قبل بت بعض المطالب، التي ما زالوا يجرون مفاوضات حولها مع الوزير. فقد تقلص العام الدراسي إلى 18 أسبوعاً. وهذا حرم المتعاقد من 12 أسبوع تعليم. لذا، يطالبون باحتساب العقود معهم على أساس 30 أسبوعاً. كما يطالبون بجعل مساعدة التسعين دولاراً لجميع المتعاقدين الذين يدرّسون أكثر من 15 ساعة. وهم الغالبية العظمى من الأساتذة. غير ذلك يجعل المتعاقد تحت رحمة المدراء وعدد الساعات التي يمنحوهم إياها، ما يهدد عدم حصولهم على المساعدة كاملة. ونظراً للظروف المالية الضاغطة، يطالبون بدفع المستحقات عن كل شهر وليس فصلياً. ما يعني أن قرار العودة مرتبط بما ستقرره الوزارة.  

تأجيل واقعي
عملياً سيبدأ العام الدراسي رسمياً يوم الإثنين. لكن تقنياً سيكون مؤجلاً في كثرة من المدارس، في انتظار استكمال استعداداتها، وخصوصاً في مرحلة الثانوي التي تحتاج لدراسة أوضاعها. 

وزارة التربية لن تقدم على تأجيل بدء العام الدراسي، إلا إذا رفض الأساتذة العرض الذي حملته إليهم روابطهم. لكن في حال تقرر بدء العام الدراسي يوم الإثنين، فلن يبدأ عملياً على أرض الواقع قبل نهاية الشهر الحالي. فالأمر بحاجة إلى فترة معينة لتحضير أجواء الأساتذة للقبول بما عرض عليهم. فهناك جو عام من الرفض ظهر بين الأساتذة على وسائل التواصل الاجتماعي، معلنين عدم ذهابهم إلى المدارس يوم الإثنين. 

سيتلقف المدراء والوزارة والروابط هذا الأمر في المرحلة المقبلة التي يمكن أن تقتصر على ذهاب المدراء والنظار وبعض الإداريين لتحضير المدارس واستكمال التسجيل، في انتظار بدء التدريس الفعلي، الذي من المتوقع ألا ينتظم قبل نهاية الشهر الحالي. 

تربية لمهانة الأستاذ
ويقول النقابي المعارض في لقاء الثانويين المستقلين، حسن مظلوم، أن الأساتذة في الأسبوعين المقبلين سيكونون خارج الاستهداف المباشر. بمعنى أن ذهابهم من عدمه إلى المدرسة لن يؤثر على حسن سير تسجيل الطلاب وإعداد المدارس. لكن عندما تبدأ الدروس ستكتشف الوزارة والروابط أن الاتفاق الذي حصل بينهما غير كاف كي يتمكن الأستاذ من الذهاب إلى مدرسته. 

وشرح مظلوم أن الأساتذة الذين ذهبوا لمراقبة وتصحيح الامتحانات الرسمية، خذلوا بعدم تحقيق وعود تلقيهم عشرة دولارات عن كل يوم عمل. حينها تم ترغيب الأساتذة بهذه المساعدة للمشاركة في أعمال الامتحانات. ورغم ذلك كان هناك نقص كبير في الأساتذة المراقبين والمصححين. ولم يتلق أي أستاذ تلك المساعدة، ولا ضمانات بأنهم سيتلقون مساعدة التسعين دولاراً اليوم. وهذا يجعل حتى الأساتذة الذين سيقبلون بعرض "الذل" الذي حصلت عليه الروابط غير مقنع لهم. ويضاف إلى ذلك أن هناك عدداً كبيراً من الأساتذة يرفضون الذهاب إلى الصفوف قبل تصحيح الرواتب، ولا يثقون بالروابط ولا بكل السلطة الحالية. ما يعقد انطلاق العام الدراسي في المدارس الرسمية.   

وأوضح مظلوم أن جل ما حصل أن الوزارة والروابط تريدان تمرير هذا العام الدراسي كما حصل العام الفائت، الذي انتهى بامتحانات رسمية شكلية، وبعدم تعلم الغالبية العظمى من الطلاب، الذين احتاجوا لامتحانات إكمال للانتقال من صفوفهم. أما حالياً فالانهيار المالي والمعيشي بلغ حالاً لم يصلها خلال العام الفائت. ومن كان يدخر بعض الأموال من الأساتذة صرفها في السابق. وحتى لو أرغم الأساتذة على الذهاب إلى الصفوف سيكون حضورهم بلا معنى على المستوى التربوي. وسيكون حضورهم مغمس بالذل والمهانة اللذين ينعكسان على التعليم والتربية. وهذه التربية لا يعول عليها لتخريج أجيال المستقبل.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها