آخر تحديث:14:47(بيروت)
الأربعاء 06/10/2021
share

المدارس الإنجيلية تدافع عن نفسها: القسط المرتفع شرط العلم

وليد حسين | الأربعاء 06/10/2021
شارك المقال :
المدارس الإنجيلية تدافع عن نفسها: القسط المرتفع شرط العلم ستصل نسبة الزيادة على الأقساط في بعض المراحل التعليمية إلى نحو تسعين بالمئة (مصطفى جمال الدين)
باستثناء بعض المدارس ذات الأقساط المرتفعة أصلاً، أقدمت المدارس الخاصة على رفع الأقساط على الأهل، بزيادة وصلت إلى نحو 35 بالمئة، كمعدل وسطي. 

بعض المدارس رفعت أقساطها إلى نحو خمسين بالمئة، لكن صرخة أهالي الطلاب ارتفعت في المدارس الإنجيلية، حيث وصلت نسبة الزيادة إلى نحو سبعين بالمئة. علماً أن بعض المدارس الخاصة المعدودة ألزمت الأهل بدفع مبالغ بالدولار النقدي، إلى جانب رفع القسط، ما جعل الزيادة على الأقساط تصل إلى نحو مئة بالمئة. 

زيادة تسعين بالمئة
أمين عام المدارس الانجيلية في لبنان، نبيل أسطا، اعترض على ما ورد في "المدن" عن أن الزيادة في المدارس الانجيلية وصلت إلى أكثر من سبعين بالمئة. لكن وفق رئيسة لجان الأهل في المدرسة الوطنية الإنجيلية في النبطية، إيناس مصطفى، ستصل نسبة الزيادة على الأقساط في بعض المراحل التعليمية إلى نحو تسعين بالمئة، كما تبلغوا من مدير المدرسة، شادي الحجار. وشكت من أن هذا التبليغ مخالف للقانون، لأنه لا يأخذ برأي لجنة الأهل. وسبق ولم توقع اللجنة على الموازنة، وهناك مشاكل ودعاوى قضائية مع الإدارة.  

ستون وسبعون بالمئة
أما مسؤولة الهيئة المالية في لجنة الأهل في مدرسة الفنون الإنجيلية، في صيدا، نبيلة صالح، فأكدت أن الأهل تبلغوا عبر صفحة المدرسة أن نسبة الزيادة على الأقساط بلغت نحو سبعين بالمئة. وأرسلوا كتاباً إلى السينودوس لإعادة النظر بالموضوع لأنه مخالف للقانون، فهو سبق درس الموازنة الذي لم يجرِ بعد، فعادت الإدارة وخفضت الزيادة إلى نحو ستين بالمئة. ورفض الأهل هذا الأمر مجدداً كما يفعلون منذ ثلاث سنوات، معترضين على أن تعويض أصحاب الرخصة وصل السنة الفائتة إلى 900 مليون ليرة، فيما تستطيع الإدارة تخفيض العجز في الميزانية بتخفيض قيمة التعويض، طالما أنه يعود للسينودوس.

إلى ذلك تبلَّغ أهالي الطلاب في المدرسة الإنجيلية في الرابية، بأن الزيادة على الأقساط ستصل إلى نحو سبعين بالمئة. 

استمرار المدرسة
وحول هذه الأمثلة التي تثبت رفع الأقساط، شرح أسطا أن ليس كل المدارس الإنجيلية تشبه بعضها. فهناك مدارس تستطيع تحمل زيادة بسيطة وأخرى لا، وفق الكنيسة التي تتبع لها.

وعلل أسطا رفع الأقساط بهذه النسب كشرط لتستمر المدارس وتعلم الطلاب وتعوّض عليهم ما خسروه في السنوات السابقة، موضحاً أن المدرسة استثمرت بالبنية التحتية للتعليم عن بعد لمواجهة الفاقد التعليمي عند الطلاب. وهم بحاجة لتقييم الوضع لتعويض تراجع المستوى العلمي عند الطلاب على نحو كارثي.

وأضاف أن على المدارس مواجهة ارتفاع أسعار الكلفة التشغيلية ورفع رواتب الأساتذة، كي تبقي على كادرها التعليمي المتميز. لكن البعض يريد من المدارس الخاصة أن تتقشف ولا تعلّم الطلاب هذه السنة. ويتناسى هذا البعض أن أقساط المدارس الشبيهة بالإنجيلية مرتفعة أصلاً وارتفعت بشكل كبير هذه السنة.

لا علم جيداً بلا رفع القسط
وأكد أسطا أن رفع المدارس الإنجيلية الأقساط جعلها موازية لأقساط مدارس كثيرة مشابهة لمرحلة ما قبل رفع الأقساط. ولو كان ليس بمقدور الأهل دفعها لما ارتفعت نسبة التلاميذ بنحو عشرة بالمئة هذه السنة.

ووفق أسطا، فإن غلاء الأسعار في البلد يجعل من الصعوبة على أي مدرسة استكمال مسيرتها من دون رفع أقساطها. فلا علم جيداً بلا رفع القسط في ظل الظروف الحالية. لكن في المقابل لا تقفل المدارس الإنجيلية أبوابها بوجه أي طالب لا يستطيع أهله عدم دفع القسط، بل تساعد نحو 20 بالمئة من أهالي الطلاب، كما قال. 

ارتفاع نسبة الطلاب
بدوره، أوضح مدير المدرسة الوطنية الإنجيلية في النبطية، شادي الحجار، أن المعدل الوسطي للزيادة على الأقساط هي سبعين بالمئة. فما يشاع عن أن النسبة تصل إلى تسعين بالمئة افتراء، لأن تلك النسبة هي لصف الروضات وحسب، بينما تنخفض إلى 62 بالمئة في الثانوي. فالمعدل الوسطي للقسط من صفوف الروضات إلى صفوف الثانوي يصل إلى نحو 4 ملايين ليرة، قبل الزيادة، وبات بعدها نحو سبعة ملايين ليرة.

وأضاف أنهم أجروا دراسة لرفع القسط بمعدل ثلاثة ملايين ليرة لتغطية زيادة رواتب الأساتذة والمصاريف التشغيلية. والتوقعات كانت أن ينخفض عدد الطلاب المسجلين، لكن العكس حصل، وارتفع عدد الطلاب من 1400 طالب إلى 1550 طالباً. ومرد الأمر إلى أن اقساط المدرسة هي الأقل على الإطلاق في المنطقة، قياساً بمدارس المهدي والمصطفى والمقاصد والليسيه والراهبات وغيرها. هذا فضلاً عن أن المدرسة حسمت مليار ليرة من الأقساط لأهالي الطلاب الذين لم يتمكنوا من دفعها كلها. 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها