آخر تحديث:14:06(بيروت)
الخميس 14/10/2021
share

الاشتباكات تحاصر مدارس فرن الشباك: دروس الرصاص والرعب

وليد حسين | الخميس 14/10/2021
شارك المقال :
الاشتباكات تحاصر مدارس فرن الشباك: دروس الرصاص والرعب لم يتمكن أهالي الطلاب من اصطحاب أولادهم إلا بعد ساعات على اندلاع الاشتباكات (السوشيال ميديا)
ربما أخطأت وزارة التربية والتعليم العالي بنفي الشائعات عن إصدارها قراراً بإقفال المدارس اليوم الخميس في 14 تشرين الأول، عقب انتشار فيديوهات وأخبار على جميع وسائل التواصل الاجتماعي عن وجود تحضيرات لإشعال الشارع، تزامناً مع التظاهرة التي دعا إليها حزب الله وحركة أمل أمام قصر العدل، للإطاحة بالقاضي طارق البيطار.

يوم عادي
كان بإمكان وزارة التربية ترك الأمور بلا نفي أو تأكيد، أو أقله الدعوة إلى إقفال المدارس في بيروت أو في المنطقة المحيطة بقصر العدل، والتي تعج بالمدارس، وبالتالي تجنيب الطلاب وأهاليهم الرعب الذي لحق بهم جراء الاشتباكات المسلحة التي امتدت من الطيونة إلى بدارو وفرن الشباك.

لكن "التربية" أعلنت أن "ما يتم تداوله عبر عدد من مواقع التواصل الاجتماعي حول إقفال المدارس غداً، هو شائعات لا أساس لها من الصحة"، مؤكدة أن "يوم غد الخميس هو يوم عمل عادي في المدارس". 



الرصاص الطائش
وبالفعل، كان اليوم يوم تدريس عادي، لتعوّد الطلاب على التعايش مع الحروب المصغّرة، في انتظار الكبير منها. فقد عاش طلاب وأطفال مدارس الفرير (شارع سامي الصلح) رعب الاشتباكات تحت نوافذ المدرسة وطالهتا بعض الرشقات، وتجمع التلامذة في الممرات الداخلية بين الصفوف تجنباً للرصاص الطائش. وكذلك طلاب وأساتذة مدارس الحكمة والسيدة، وليسيه المتحف (خلف المستشفى العسكري في بدارو). وبعض المدارس الرسمية الموزعة في منطقة الاشتباكات. علماً أن المنطقة المتاخمة للاشتباكات، تعج بالمدارس الكبيرة انطلاقاً من منطقة المتحف مروراً بالشياح ووصولاً إلى فرن الشباك وعين الرمانة، حيث سمعت أصوات الاشتباكات وإطلاق القذائف الصاروخية.  

في الممرات المقفلة
أطمأن أولياء الأمور إلى أن يوم الخميس يوم تدريس عادي وأرسلوا أولادهم، رغم كل التحريض الذي انتشر مساء يوم أمس، على وسائل التواصل الاجتماعي، وكانت كل التقديرات الأمنية تشير إلى إمكانية كبيرة بانفلات الشارع. وكانت التحضيرات جارية لمواجهات، بعد الدعوات الكثيرة التي أطلقت للاستعداد لحدث أمني.

ما حصل أن المدارس فتحت واستقبلت التلامذة صباحاً، لتعود وتجمعهم في الممرات المقفلة خوفاً من الرصاص الطائش، ولم يتمكن أهالي الطلاب من اصطحاب أولادهم إلا بعد ساعات على اندلاع الاشتباكات. وقد عملت وحدات الجيش المنتشرة في المكان على مساعدة الأهالي في إخراجهم من المدارس وتأمين عودتهم إلى منازلهم. 

التعوّد
إلى حد الساعة ستقتصر الأمور في لبنان على انفلات أمني واشتباك مسلح من هنا وهناك. فلا بوادر لاندلاع حرب أهلية، كتلك التي عاشها لبنان سابقاً. لكن ربما على اللبنانيين التعوّد في المرحلة المقبلة على هذه المشاهد، وربما عدم الاحجام عن إرسال أولادهم إلى المدارس في "المناطق الساخنة". فحتى خلال الحرب الأهلية لم تقفل المدارس إلا لحظة اشتداد المعارك وفي مناطق وبؤر محددة. أو ربما على المدارس تجهيز المتاريس والتزود بنوافذ مصفحة استعداداً لتخريج جيل.. يحفظ دروس الرصاص والرعب.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها