آخر تحديث:16:44(بيروت)
الأربعاء 13/10/2021
share

الأميركية واليسوعية: انتخابات الطلاب بنكهة "علمانية"

وليد حسين | الأربعاء 13/10/2021
شارك المقال :
الأميركية واليسوعية: انتخابات الطلاب بنكهة "علمانية" الحملة العلمانية التي يقوم بها النادي في الجامعات تلقى صدى قوياً بين الطلاب (علي علّوش)
تنطلق غداً انتخابات مجلس الطلاب في الجامعة الأميركية في بيروت لاختيار عشرين مرشحاً لمختلف الكليات. وبدأت الأحزاب السياسية محرجة أمام الطلاب وأقدمت على ترشيح حزبيين تحت مسمى مستقلين لمواجهة طلاب النادي العلماني، الذي يقول رئيسه جاد هاني أن الفوز على الأحزاب حُسم، والنادي واثق من حصد المقاعد كلها. 

خجل الأحزاب
في العادة تخوض الأحزاب المعارضة الانتخابات من خلال مرشحين مستقلين، أو تحت مسميات مستقلين، بينما الأحزاب السياسية الكبيرة والمعروفة تكتسح المقاعد بشعاراتها ومرشحيها. لكن يبدو أن الآية معكوسة في الجامعة الأميركية حيث باتت الأحزاب خائفة من الجيل الشاب وتخجل من إعلان أسماء مرشحين لها. وهذا ما دفعها إلى ترشيح بعض الأشخاص تحت مسمى مستقلين. 

تقدم النادي
وحيال تقدم النادي العلماني، الذي أجرى كل استعداداته، لهذه الانتخابات، لجأت الإدارة إلى التضييق على مرشحي النادي، كما يقول الهاني لـ"المدن". فقد رفض مجلس شؤون الطلاب والإدارة طلب أحد مرشحي النادي في كلية الزراعة، بحجة أن الإدارة وجهت له إنذاراً العام الفائت، ما يمنعه من حق الترشح. 

ووفق الهاني، النادي له ثقل وازن في كلية الزراعة وواثق من فوز مرشحه، لكن الإدارة ألغت الترشيح. كما منعت الجامعة الطلاب الذين قدموا دعاوى ضدها في القضاء، على خلفية إلزامها بتحصيل الأقساط على السعر الرسمي للدولار، من الاقتراع هذا العام. 

معركة نقابية
وأوضح الهاني أن النادي سيخوض المعركة بـ19 مرشحاً، ضد أحزاب السلطة في الجامعة. والمعركة محسومة للنادي ولن يصمد أي من الأحزاب أمامه. لكن تبقى المعركة "النقابية" مع الإدارة لتحصيل حقوق الطلاب تحت عنوان إقرار العقد الطلابي مع الجامعة، وإلزامها بعدم رفع الأقساط خلال السنوات الدراسية، بعد بدء الطالب دراسته. ويطالب النادي بعودة الجامعة عن قرار دولرة الأقساط وتسهيل انتقال الطلاب إلى الجامعة، من خلال تفعيل الباصات التي تملكها الجامعة، في ظل أزمة المحروقات، ومنح مجلس الطلاب المزيد من الصلاحيات والاستقلالية عن الإدارة.   

عونيون مستقلون
إلى ذلك تنطلق الانتخابات الطلابية في جامعة القديس يوسف يوم السبت المقبل، والتي بخلاف الأميركية تشارك فيها قوى حزبية على رأسها القوات اللبنانية وحزب الكتائب. أما التيار الوطني الحر فيخوض المعركة تحت مسمى طلاب مستقلين. ومثل الأميركية ثمة تقدم كبير للنادي العلماني، الذي يخوض الانتخابات ضمن لائحة باسم "طالب"، كما يؤكد رئيس النادي طارق غصن. 

ولفت غصن إلى أن النادي سيخوض المعركة في ثماني كليات متبقية بعد فوزه بـ56 مقعداً بالتزكية في سبع كليات، من أصل الـ15 كلية في الجامعة. 

كانت المنافسة على 133 مقعداً، لكن النادي العلماني بفوزه بتلك المقاعد بالتزكية، سيستمر في المعركة على 77 مقعداً متبقية. علماً أن النادي فاز السنة الفائتة بـ85 مقعداً في 12  كلية من أصل 101 مقعداً.  

معركة سياسية ضد الأحزاب
وشرح غصن أن الحملة العلمانية التي يقوم بها النادي في الجامعة تلقى صدى قوياً بين الطلاب وخصوصاً الجدد منهم، وسط رفض واسع لجميع الأحزاب الحالية. فالنادي يعرض نفسه كبديل سياسي عن أحزاب السلطة في لبنان، ويخوض معركته الطلابية كمعركة سياسية في البلد. أما على مستوى شؤون الطلاب، فيطالب النادي بتفعيل مجالس الطلاب في الجامعة، من خلال منح ممثلي الطلاب دوراً أساسياً في صنع واتخاذ القرار، وليس مجرد تمثيل سطحي، وخصوصاً بعد رفع الجامعة الأقساط. لذا يطالب النادي بإقرار العقد الطلابي في الجامعة وعدم لجوء الإدارة إلى قرارات منفردة لناحية رفع الأقساط كما حصل مؤخراً. 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها