آخر تحديث:19:24(بيروت)
الإثنين 11/10/2021
share

كمية هائلة من الدولارات المزوَّرة في حاوية نفايات: سينما!

فرح منصور | الإثنين 11/10/2021
شارك المقال :
كمية هائلة من الدولارات المزوَّرة في حاوية نفايات: سينما! أصيب أهالي المنطقة بحالة ذهول من مشهد الدولارات (السوشيال ميديا)

عثر صباح اليوم الاثنين في حاوية للنفايات، في منطقة سن الفيل، شارع "الغزال"، على كمية كبيرة من الأوراق النقدية من فئة المئة دولار الأميركي مزورة. وقد ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بصور الدولارات المبعثرة في الحاوية بشكل عشوائي. وفي التفاصيل، فقد أوضح مفوض شرطة بلدية سن الفيل، قيصر شعيا، في حديثه لـ"المدن"؛ بأنهم تلقوا اتصالاً من شركة "رامكو" يفيد عن وجود كمية هائلة من العملة الورقية المزورة في حاوية النفايات. وقد انطلقت شرطة البلدية إلى المكان لمعاينة الحاوية. واتصلت بفصيلة سن الفيل التي بدورها حضرت وباشرت بالتحقيق لمعرفة مصدر هذه الأوراق والوقوف على أسباب هذه الحادثة.

توضيح قوى الأمن
وقد أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في تغريدة على حسابها عبر "تويتر": "تتداول مواقع التواصل الاجتماعي صورة لدولارات مرميّة في مستوعب للنفايات في سن الفيل على أنها مزيفة، بهدف ترويجها. وبنتيجة التحقيق في فصيلة سن الفيل تبيّن أنها مخصّصة للتصوير ومدوّن عليها عبارة (FOR FILMING NOT FOR TRADE)

وقد بلغ عددها 3889 ورقة من فئة المئة دولار أميركي. والتحقيق جار بإشراف القضاء المختص.

مشهد مذهل
وقد أصيب أهالي المنطقة بحالة ذهول من مشهد الدولارات المبعثرة، فمنهم من تلقى الخبر بمزاح "إذا صاروا مع الدولة.. أكيد طاروا، حتى لو تزوير ". ومنهم من قال "اعطونا شوي منهم بيفشو الخلق هلأ" معبراً عن الحالة التعيسة التي وصل إليها أهالي المنطقة. آخرون حاولوا الحصول على إحدى هذه الأوراق، لكن شرطة البلدية منعت المواطنين من الاقتراب، ريثما يصل الدرك ليباشر بالتحقيق.

شهية المزورين
تتحول المئة دولار أميركي المزورة في السوق السوداء إلى مليون وتسعمائة ألف ليرة لبنانيّة اليوم. أما الخمسون دولاراً أميركياً فتتحول إلى تسعمئة وخمسين ألف ليرة لبنانية. هذه المعادلة القابلة للارتفاع، زادت بدورها من نسبة التزوير، خصوصاً في عامي 2020-2021، وذلك بعد انهيارالعملة اللبنانيّة وارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي بشكل جنوني. في الأرقام، وفي عام 2019، ضبطت قوى الأمن الداخلي نحو 19،050،000 ليرة لبنانية مزورة. أما في عام 2020 فقد ارتفعت هذه النسبة بشكل ملحوظ حيث وصلت إلى 24،924،000 ليرة لبنانية مزورة. أما نسبة العملة المزورة بالدولار الأميركي فقد وصلت عام 2019 إلى 2،102،230 $ مقابل 762،200$ عام 2020. وقد أوضح العميد جوزف مسلم، "رئيس شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي"، أنه خلال بداية عام 2021 تم ضبط حوالى 692،280 $ وقد تم توقيف 212 شخصاً. وتعمل قوى الأمن بشكل مستمر على نشر بعض الإرشادات، للحد من انتشار العملات المزورة بين الناس، وعلى ضبط مروجي العملات المزورة لمعاقبتهم عبر القانون.

أيام الـ1500 ليرة
"أيام الـ1500 ليرة كان بالنا مرتاحاً". بهذه العبارة استهل حديثه عماد الشعار، وهو صاحب شركة الشعار للصيرفة، المدرجة على لائحة مؤسسات الصرافة، ليوضح عن التعب النفسي الذي يعانيه الصراف في هذه الأيام، بسبب الارتفاع الملحوظ والمتغير للدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية التي انهارت تدريجياً. إذ قبل  بداية الأزمة الاقتصادية كان الربح أكبر وثابتاً ومعروفاً، فثبات الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية لم يكن يشكل أي خوف لدى الصراف. أما التغير المفاجئ والهبوط والصعود بشكل يومي فيشكل خطراً على ربحهم. "فالصيرفة باتت اليوم كالبورصة والحظ. لا نعرف متى نربح فجأة ومتى نخسر كل شيء".

يضيف عماد بأن الشركة منذ بداية الأزمة تحملت خسارات كبيرة إلى جانب الناس. ويعطي مثالاً: إلى الأسبوعين الماضيين، أي قبيل ولادة الحكومة اللبنانيّة الجديدة؛ قمنا بشراء دولارات الناس على سعر صرف 20 ألف ليرة للدولار الواحد، وفور ولادة الحكومة اللبنانيّة هبط الدولار ليصل نحو 13 ألف ليرة للدولارالواحد. فخسرنا بنسبة 7 آلاف ليرة في الدولار الواحد!

أما فيما خصّ موضوع تزوير العملات، فقد أوضح بأن النسبة عالية طبعاً، بسبب ارتفاع سعر الصرف. ولكن تطور آلات وماكينات الكشف عن العملة المزورة ساعدتهم كثيراً. كما أن هناك الكثير من العملة المزورة بتقنية عالية جداً تقع تحت أيديهم بين كل حين وآخر، ولكنهم يقومون بتمزيقها فوراً أمام الزبون لئلا يعيد استعمالها من جديد. وهناك نوع آخر من العملات المزورة بتقنيّة أقل. ويقومون بكشفها عبر النظر إليها أو عبر ملمسها الواضح.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها