آخر تحديث:12:23(بيروت)
الإثنين 25/01/2021
share

انتقال الجامعة الأميركية إلى أبو ظبي: محض خيال؟

وليد حسين | الإثنين 25/01/2021
شارك المقال :
انتقال الجامعة الأميركية إلى أبو ظبي: محض خيال؟ الجامعة "ليست سوبرماركت كي تنتقل من هنا إلى هناك" (عباس سلمان)
تلقف طلاب الجامعة الأميركية في بيروت، بريبة وتوجس، ما أسموه "تسريبات" عن عزم الجامعة إقفال فرعها في بيروت ونقله إلى أبو ظبي. ولم تبدد المقابلة التي أجراها موقع "العربية" (باللغة الإنكليزية) مع رئيس الجامعة البروفسور فضلو خوري، هواجس الطلاب وخشيتهم من هكذا سيناريو، رغم أنه نفى وجود مثل هذه الفكرة. ويعتقد بعض الطلاب أن خوري يوارب. بمعنى أنه سرب الخبر لـ"العربية" قبل المقابلة لينفيه خلالها، ويترك حالة من الخوف في صفوف الطلاب، لدفعهم إلى تسديد الأقساط، كما أقرتها الجامعة سابقاً على سعر صرف 3900 ليرة لبنانية. 

"الأزمة الوجودية"
ووفق الطلاب، تزامن هذا التسريب مع تكليف أكثر من مئة طالب، إلى حد الساعة، محامين لرفع دعوى قضائية بحق الجامعة لدى قاضي الأمور المستعجلة، لمنع الجامعة من تحصيل الأقساط على سعر صرف الدولار الذي أقرته الإدارة. فقد أدى هذا القرار إلى تمنّع الكثير من الطلاب عن تسديد الأقساط، ما دفع إدارة الجامعة إلى تمديد فترة تسديد الأقساط حتى النصف الثاني من شهر شباط، بعدما كانت قد استحقت في مطلع هذا العام. 

وعاد خوري وذكّر خلال المقابلة بـ"الأزمة الوجودية" التي مرت فيها الجامعة العام الفائت، والتي دفعت الإدارة إلي تقليص عدد الموظفين والكادر التعليمي والجسم الطبي والتمريضي في مستشفى الجامعة، مؤكداً أن الأمور باتت أفضل اليوم، وأن وضع الجامعة مستقر. ولفت خوري إلى رسوخ الجامعة الأميركية في بيروت، وأن تاريخها العريق في هذه المدينة تجعلها منيعة وقادرة على تحمل كل العواصف والتهديدات. مشدداً على أنه "خلال فترة ولايتي كرئيس، لا توجد خطط لنقل الجامعة الأميركية في بيروت. ومن غير المحتمل على المدى الطويل". وقال: "الجامعة الأميركية في بيروت لها جذور عميقة في بيروت ولبنان، نشأت على مدى أكثر من 154 عامًا. وقد تحملنا العديد من الأزمات هنا. ولن يغير شيء التزامنا بخدمة هذا البلد وشعبه".

الطلاب والأقساط
لكن نائب رئيس لجنة الطلاب جاد هاني أكد لـ"المدن" أن الحديث عن نقل الجامعة طرح داخل الإدارة لتخويف الطلاب، ونفيُ رئيس الجامعة يؤكد أن ثمة توجه لإحداث بلبلة في صفوف الطلاب. فهؤلاء لم يتمكنوا داخل مجلس الجامعة من التوصل لثني الإدارة عن قرارها والإبقاء على الأقساط السابقة. وهذا أدى إلى اعتراض كبير بين الطلاب رغم أن العديد منهم لا يجاهرون في وقوفهم ضد قرارات الإدارة. لكن في حال استمرت الإدارة على موقفها ستتفاجأ في الشهر المقبل بحجم الطلاب الممتنعين عن دفع الأقساط، وبالدعاوى القضائية ضد الجامعة. 

هذا، وينتظر الطلاب المجلس النيابي وما سيبدر عنه في هذا الشأن. فثمة مشروع قانون ينتظر بتّه في الهيئة العامة، لإلزام الجامعات الخاصة على تحصيل أقساطها على سعر الصرف الرسمي. لكن مصادر إدارة "الأميركية" أكدت لـ"المدن" أنه في حال أقر مثل هكذا قانون ستخضع له. فهي تحت القانون اللبناني، ولو أنها ترى أن الأحزاب السياسية اللبنانية التي أدت ممارستها إلى الأزمة الاقتصادية والمالية، تتهرب من مسؤوليتها في حل الأزمة، وتريد كسب ود الطلاب عبر طرح قوانين شعبوية غير واقعية.

محض خيال!
وإذ أكدت المصادر أن فكرة نقل الجامعة إلى أبو ظبي مجرد محض خيال، أوضحت ألا تسريب لأي خبر من هذا النوع، بل أن من كتب المقالة في موقع العربية أراد إحراج خوري به. فالجامعة "ليست سوبرماركت كي تنتقل من هنا إلى هناك". كما أن الأوضاع المالية والاقتصادية في لبنان حقيقية وليست بحاجة لأحد للتهويل بها، واضطرت الجامعة إلى تلك الإجراءات كي تستمر في عملها عبر تحمل الجميع الأعباء، فلا يجوز تحميل الهيئة التعليمية أعباءً مثلاً، بينما معظم الطلاب قادرين على تحمل قسط منها. 

وإذ نفت المصادر ما يشاع عن ترك أكثر من 500 طالب الجامعة بسبب رفع الأقساط، لفتت إلى أن الطلاب الذين تركوا الجامعة فعلوا ذلك في شهر آب المنصرم، بعيد انفجار مرفأ بيروت وبسبب الأزمة اللبنانية. ليس هذا فحسب، بل عمدت الجامعة على رفع المساعدات من 30 إلى 60 في المئة للعديد من الطلاب غير القادرين على دفع الأقساط. ولأن أهالي الطلاب الذين يعملون في الخارج رفضوا تسديد الأقساط بالدولار النقدي، تقرر تحديد القسط على سعر الصرف المعتمد للدولار المحلي، أي 3900 ليرة، وبإمكان الطلاب تسديدها من خلال أموال أهلهم المحتجزة في المصارف، والتي يحصلونها على سعر الصرف هذا. 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها