آخر تحديث:17:02(بيروت)
الجمعة 22/01/2021
share

بعيداً عن الخرافات: هؤلاء هم الذين سيتلقون اللقاح أولاً

وليد حسين | الجمعة 22/01/2021
شارك المقال :
بعيداً عن الخرافات: هؤلاء هم الذين سيتلقون اللقاح أولاً سيحتاج القطاع الصحي إلى خمسين ألف لقاح لتغطية كل المستشفيات بجرعتين (علي علّوش)

بانتظار إطلاق منصة التسجيل لتلقي لقاح "فايزر" الذي اعتمدته وزارة الصحة، والذي يفترض أن تصل الدفعة الأولى منه في مطلع شهر شباط، تتجه الأنظار إلى أعداد الذين سيسجلون أسماءهم لتلقي اللقاح، وإلى أعداد المقيمين الذين سيقبلون أخذ اللقاح والذين سيرفضونه. فرغم اقتراب موعد وصول اللقاح، لم تجر بعد استطلاعات الرأي لمعرفة كيفية تعامل اللبنانيين والمقيمين وتجاوبهم مع هذه اللقاحات، خصوصاً في ظل الشائعات والخرافات الكثيرة التي أحيطت بها، وفي ظل تردد الكثيرين في الإقدام على أخذ لقاحات تستخدم للحالة الطارئة، كانت قد دفعت الشركات المصنعة إلى طلب إقرار قوانين لرفع مسؤولية الأعراض الجانبية عنها، وعدم ملاحقتها قانونياً في حال وقوع الضرر.

عشرات الآلاف
فوفق تقديرات الخبير في "الدولية للمعلومات"، محمد شمس الدين، قد يقاطع نحو 40 في المئة من اللبنانيين اللقاح. وإذ أكد أن المسؤولين لم يعملوا على مثل هكذا استطلاع في انتظار وصول اللقاح، لفت إلى أن "الدولية للمعلومات" كانت بصدد الإعداد لاستطلاع رأي، لكنه تأخر بسبب الإقفال الشامل حالياً. وقد يصار إلى العمل عليه قريباً.

على أي حال، سيشمل اللقاح، وفق أولويات اللجنة الوطنية، القطاع الصحي والأشخاص المسنين ما فوق الستين عاماً. ووفق شمس الدين، فإن عدد هذه الفئة من اللبنانيين هو 980 ألفاً، من ضمنهم المغتربون.

لا تقديرات عن العدد الفعلي للذين أصيبوا بكورونا وشفوا منه، والذين شكّلوا مناعة ضد الفيروس. الأرقام المسجلة إلى حد الساعة هي 265 ألف مقيم، بينهم 2150 حالة وفاة. لكن نسبة الفحوص الموجبة وصلت إلى أكثر من 20 في المئة، ما يعني أن هناك عشرات الآلاف من الإصابات غير المسجلة. ويفترض أن لا تتلقى اللقاح، فاسحة المجال لمن هم بحاجة إليه.

سكان لبنان
أيضاً، لا تعداد للسكان في لبنان. لكن على مستوى الأرقام المتوفرة في الإحصاء المركزي لتوزع سلم أعمار المقيمين، وصل العدد في الإحصاء السكاني، الذي أجري بين العامي 2018 و2019، إلى 4 ملايين و842 ألف مقيم، ويشمل كل الجنسيات المقيمة داخل الوحدات السكنية (باستثناء القاطنين بغير الوحدات السكنية، التي تشمل السجون والورش ودور العجزة، والقاطنين بمخيمات اللجوء الفلسطينية والسورية). وبينما يشاع في لبنان أن عدد المقيمين هو نحو ستة ملايين نسمة، أكدت مصادر خاصة بـ"المدن" أن هذا رقم غير معبّر عن الواقع. فعدد اللاجئين السوريين الذين لم يشملهم الاستطلاع لا يصل إلى 250 ألف مقيم. فالمنظمات الدولية التي تساعد اللاجئين تعمل على رفع العدد لتلقي المزيد من المساعدات.

وبينما يصل عدد اللبنانيين إلى نحو 3 ملايين و800 ألف مقيم، تصل نسبة الفئة العمرية لما دون الـ19 عاماً إلى نحو 30 في المئة، بينما نسبة الفئة ما فوق الـ55 عاماً تصل إلى نحو 20 في المئة. علماً أن الفئة العمرية لما دون 19 عاماً، من باقي الجنسيات، حسب هذا الإحصاء، تصل إلى نحو 40 في المئة، بينما الفئة العمرية لما فوق الـ55 عاماً لا تتخطى الـ6 في المئة. أي أن مجموع عدد المقيمين، لبنانيين وغير لبنانيين، لهذه الفئة من الأعمار، لا تتجاوز المليون شخص. هاجر العديد من اللبنانيين والفلسطينيين، كما عاد سوريون إلى سوريا. وهذا عدا الوفيات الواقعة خلال هذه العامين. وفي حال لم تحصل أي مقاطعة للقاح من قبل السكان، سيكون مليون ونصف مليون لقاح أكثر من كافٍ لتغطية كل هذه الفئة العمرية (فوق 55 عاماً)، بجرعتين.   

أفراد القطاع الصحي
سيشمل التلقيح -ضمن الأولوية القصوى- القطاع الصحي وخصوصاً العاملين في أقسام كورونا، ليأتي بعدهم باقي العاملين في هذا القطاع، ويليهم المسنون المعرضون لخطر الإصابة، أي المرضى منهم. فعلى مستوى القطاع الطبي، أكد نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة، سليمان هارون، أن عدد العاملين في المستشفيات الخاصة والحكومية، من ممرضات وممرضين وموظفين وعمال هو نحو 25 ألفاً، يضاف إليهم نحو 6 آلاف طبيب. ما يعني أنهم سيحتاجون إلى خمسين ألف لقاح لتغطية كل المستشفيات بجرعتين.

بدوره لفت نقيب الأطباء، شرف أبو شرف، إلى أن عدد الأطباء في لبنان هو نحو 15 ألف طبيب مسجل، في النقابتين، بقي منهم نحو 12 ألفاً في لبنان. ما يعني أن 24 ألف لقاح سيغطي كل الأطباء (جرعتان)، علماً أن نصفهم يعملون في المستشفيات وسيكون لهم الأولوية في تلقي اللقاح، وسيخضعون بدورهم لأولوية التعرض للإصابة وفق الأقسام التي يعملون بها.

أما عدد الممرضات الكلي في لبنان فيصل إلى نحو 17 ألفاً، وفق نقيبة الممرضين والممرضات ميرنا ضومط. لكن تقديراتهم أن التلقيح سيشمل نحو 8 آلاف منهم فقط، أي الذين يعملون في المستشفيات.

ما يعني أن نحو 60 ألف جرعة ستكون كافية لتلقيح كل العاملين في المستشفيات والأطباء بجرعتين. وقد ينخفض العدد في حال قاطع بعض الأفراد من هذه الفئات اللقاح. وعليه، من أصل 250 ألف جرعة ستصل من "فايزر" في مطلع شباط، يمكن تلقيح ما لا يقل عن تسعين ألف مسنّ بجرعتين.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها