آخر تحديث:19:39(بيروت)
الثلاثاء 19/01/2021
share

مرض خطير يضرب الأطفال بعد إصابتهم بكورونا

وليد حسين | الثلاثاء 19/01/2021
شارك المقال :
مرض خطير يضرب الأطفال بعد إصابتهم بكورونا نسبة الأطفال الذين يصابون بهذا المرض نادرة جداً (الأرشيف، المدن)
مع تزايد عدد الإصابات بفيروس كورونا، تكثر الشائعات ويرتفع منسوب الهلع عند المواطنين. حتى المعلومات الطبية الصحيحة عن الأمراض تنتشر بطرق غامضة، وتؤدي إلى المزيد من الهلع، في حين يحتاج المواطنون لما يطمئنهم ويخفف عنهم. وفي هذا السياق كثر الحديث عن مرض يصيب الأطفال يسمى "متلازمة التهاب الأجهزة المتعددة لدى الأطفال"، ناتج عن إصابتهم بكورونا، وأنه بات منتشراً في لبنان. ما جعل الأهل يهلعون على أطفالهم، بعدما كانت دراسات كثيرة أكدت أن كورونا لا يؤدي إلى أعراض خطرة لديهم.

ما هو هذا المرض؟
وفي هذا المجال، أكد رئيس مركز أبحاث الأمراض الجرثومية في الجامعة الأميركية في بيروت، والبروفيسور في طب الأطفال، غسان دبيبو، أن كورونا يصيب الأطفال لكنهم لا يتأثرون بأعراضه الخطرة، بل غالباً يصابون به من دون أعراض أو مع أعراض بسيطة تزول حتى من دون ملاحظتها.

وأضاف، أن ما تم تداوله حول متلازمة التهاب الأجهزة المتعددة لدى الأطفال صحيح وخاطئ في الوقت ذاته. فهو مرتبط بكورونا لكنه ليس جديداً، بل ظهر منذ أشهر عدة، مع ازدياد عدد الإصابات في العالم بين الأطفال.

وأوضح أن هذا المرض يحدث عند الأطفال بعد شفائهم من كورونا، في الفترة التي يكون فيها جهاز المناعة يعمل على التخلص من الفيروس. يحصل رد فعل قوي من جهاز المناعة عند بعض الأطفال أكثر من اللازم، يؤدي إلى التهابات في أعضاء متعددة مثل الرئتين والقلب والكبد والشرايين والجهاز الهضمي، وهبوط في الضغط وغيرها، تستدعي الدخول إلى العناية الفائقة لتلقي العلاج.

ارتفاع عدد الإصابات
ووفق البروفيسور دبيبو، ما يحكى اليوم عن ارتفاع عدد الأطفال المصابين به وامتلاء المستشفيات بهذه الحالات في لبنان مبالغ فيه. فلحسن الحظ نسبة الأطفال الذين يصابون بهذا المرض نادرة جداً. والتقديرات تشير إلى أن النسبة هي واحد من كل عشرة آلاف طفل مصاب. ومنذ تفشي كورونا في لبنان وإلى حد الساعة، تم تشخيص ثلاث حالات في الجامعة الأميركية في بيروت، وجميعهم تلقوا العلاج اللازم وشفوا منه تماماً.

لكن المشكلة تكمن في أنه مع ارتفاع عدد إصابات كورونا بين الأطفال سترتفع عدد حالات المرضى بهذه المتلازمة. وفي ظل عدم وجود غرف عناية فائقة متخصصة بالأطفال، إلا قليلاً، ستعاني هذه الحالات القليلة من إمكانية تلقي العلاج اللازم، كما قال.

هل هذه المتلازمة تحصل بسبب مشاكل صحية معينة عند الأطفال، طالما أن كورونا لا يؤدي إلى أعراض ملحوظة عندهم عادة؟
وفق دبيبو، إلى حد الساعة لم يعرف السبب حول رد فعل جهاز المناعة بهذا الشكل، والذي يؤدي إلى هذه الأعراض. وهذه المتلازمة تشبه مرض غامض آخر يصيب الأطفال يعرف باسم "كاوازاكي"، الذي يؤدي إلى أعراض مشابهة، مر عليه خمسون عاماً وما زالت أسبابه غامضة وغير معروفة كلياً. لكن التقديرات حول المتلازمة تشير إلى أنه ربما هناك خلل ما في جهاز المناعة يؤدي إلى فقدانه السيطرة في كيفية الاستجابة على مهاجمة كورونا، فيحدث رد فعل قوي يؤدي إلى الأعراض الآنفة الذكر. كما أن هذه المتلازمة شبيهة نوعاً ما بحالة تصيب الكبار في السن تعرف باسم "العاصفة المناعية"، وتحصل غالباً بين اليوم السابع والعاشر بعد الإصابة بكورونا، وناتجة عن رد فعل زائد عن اللازم لجهاز المناعة عند الكبار.

هل من مؤشرات معينة يجب على الأهل ملاحظتها لتدارك الأمر لعدم تفاقم الحالة؟
عندما يصاب الطفل بكورونا وخلال شفائه منه، في حال حصل هذا الرد الفعل لجهاز المناعة، ستظهر على الطفل أعراض يمكن للأهل ملاحظتها فوراً تتمثل في ارتفاع درجة الحرارة والتعب والشحوب وضيق في التنفس وآلام بالجسم والتقيؤ أحياناً، تحصل في الأسبوعين الأولين بعد الشفاء من الفيروس. وتشخيص الطبيب أساسي في هذا المجال.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها