آخر تحديث:12:08(بيروت)
الإثنين 18/01/2021
share

فيديو "كفى" و"الأحوال الشخصية": كيف نعامل المرأة المطلقة

المدن - مجتمع | الإثنين 18/01/2021
شارك المقال :
فيديو "كفى" و"الأحوال الشخصية": كيف نعامل المرأة المطلقة قوانين الأحوال الشخصية مجحفة وتمييزية بحق النساء (Getty)
أصدرت منظمة كفى إعلاناً ترويجياً للإضاءة على ظلم قوانين الأحوال الشخصية بحق المرأة. والفيديو الترويجي عبارة عن ثلاثين ثانية، يظهر امرأة مطلقة تحاول الاستحصال على بيان قيد لأولادها، ورفض مأمور النفوس تلبية طلبها من دون الاستحصال على موافقة الطليق.  

هال المديرية العامة للأحوال الشخصية هذا الإعلان الترويجي، وأصدرت بياناً قالت فيه: "انتشر منذ فترة قصيرة، عبر وسائل اعلامية مرئية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيديو ترويجي يطالب بتطوير قانون الأحوال الشخصية في لبنان، وخصوصاً لجهة المساواة بين المرأة والرجل. ولكنه للأسف، تضمن مغالطات في بعض الأمور، كونها لا تتطابق مع الواقع الحالي والتعديلات التي أدخلتها هذه المديرية على نواح عدة، في مجال السعي إلى تحقيق المساواة بين المرأة والرجل، على مستوى المعاملات العائدة لهذه الإدارة.

وأضاف البيان: "مع تأييد المديرية العامة للأحوال الشخصية لكل ما من شأنه إحقاق المساواة بين الجنسين، ومع اعترافها بعدم قدرتها من الناحية القانونية والتشريعية على إقرار قوانين خاصة بهذا الشأن، كونه أمراً يعود إلى مجلس النواب، يهمها أن توضح أنها سبق أن اتخذت، ضمن الحدود المسموح بها قانوناً، إجراءات تتعلق بتحسين وضع المواطنة اللبنانية في المعاملات الإدارية العائدة لهذه المديرية، على عكس ما تضمنه الفيديو الترويجي المذكور.
وأوضحت: "الفيديو يذكر أنه لا يحق للمرأة الاستحصال على بيانات قيد إفرادية لأولادها القاصرين، وان هذا الأمر محصور بزوجها أو طليقها فقط. علما أن المدير العام للأحوال الشخصية كان قد أصدر تعميماً يحمل الرقم 75 تاريخ 19 أيلول 2018، يطلب فيه إلى رؤساء الأقلام قبول الطلبات المقدمة من المرأة اللبنانية (متأهلة، أرملة، مطلقة) للاستحصال على بيانات القيود الإفرادية لأولادها القاصرين، وفقاً للقيود المدرجة في سجلاتهم، كل ضمن صلاحياته المنصوص عليها قانونا".

ولفتت المديرية إلى أن "المدير العام للأحوال الشخصية أصدر أيضاً تعميماً يحمل الرقم 69 تاريخ 29/8/2018، يطلب فيه إلى رؤساء الأقلام عند تقدم المرأة اللبنانية المطلقة من لبناني والمعاد قيدها إلى خانة والديها، بطلب بيان قيد عائلي، ذكر أسماء أولادها ورقم قيدهم في خانة الملاحظات بعد التواصل مع قلم النفوس المعني".

"كفى" توضح
بدورها ردت "كفى" على "المديرية" معتبرة أنه رغم أن "المديرية العامة للأحوال الشخصيّة تؤكد على أحقيّة المطالبة بقانون موحّد للأحوال الشخصيّة يساوي بين الجميع"، يهم "كفى" توضيح أن حملتها "ليست موجهة ضد المديرية العامة للأحوال الشخصية، لأننا نعرف أن ما يقومون به هو تطبيق للقوانين وليسوا أصحاب الصلاحية لتعديلها".

وقالت في بيان: "إن إخراج القيد العائلي هو نموذج فقط للإضاءة على معاملة المرأة في قوانين الأحوال الشخصية بتبعية لسلطة الرجل في الأسرة، فهي لا تملك خانة مستقلة، هي تتأرجح بين خانة الأب وخانة الزوج. ولو لم تكن النساء وعلى الأخص المطلّقات تجدن صعوبة في الاستحصال على إخراج قيد عائلي لأولادهن بعد الطلاق، كونها تشطب من خانة الزوج وتعود إلى خانة الأب، لما كان صدر عن  مدير عام الأحوال الشخصيّة في وزارة الداخلية تعميم إداري رقم 69 تاريخ 29/8/2018 يسمح بإدراج المرأة اللبنانية المطلّقة أسماء أولادها على قيد والدها. وتبعه تعميم آخر بعد الاضاءة أيضاً على الصعوبات في حصول الأمهات على قيد افرادي لأولادهن، يحمل الرقم 75 تاريخ 19 أيلول 2018".

ولفتت كفى إلى أن "التعميم الإداري، الذي يمكن إلغاؤه أو التراجع عنه، لا يغني عن إقرار قانون للأحوال الشخصيّة يحقق المساواة بين الجميع، وفي كل قضايا الأحوال الشخصية، بدءاً من سجلات النفوس وصولاً إلى قوانين الأحوال الشخصيّة الطائفية".

وإذ أثنت على ما جاء في بيان المديرية بأنه على الجميع العمل كلٌ من موقعه لتحقيق المساواة بين الجنسين، لا سيما في مجال الأسرة، أكدت أن الأمر لا يتحقق الا بإقرار قانون موحّد للأحوال الشخصيّة. وشددت على أن "الحملة لا تشوه المطلب لكنها تكشف قناع قوانين الأحوال الشخصية المجحفة والتمييزية بحق النساء، ومحاولة تجميل الواقع عبر تعاميم وقرارات إدارية، رغم أهميتها لتسهيل أمور النساء الإدارية، لا يجعل المساواة واقعاً ولا يجب الاكتفاء بها من دون تخطيها إلى إقرار قوانين تساوي بين الجميع".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها