آخر تحديث:14:21(بيروت)
الإثنين 11/01/2021
share

إجراءات وأولويات وأسباب التلقيح بـ"فايزر" في لبنان

وليد حسين | الإثنين 11/01/2021
شارك المقال :
إجراءات وأولويات وأسباب التلقيح بـ"فايزر" في لبنان أولويات التلقيح وفق الوضع الطبي والصحي والسن وسجل الأمراض المزمنة والمهنة (Getty)
بعد تأخير توقيع العقد مع شركة "فايزر" لاستقدام لقاح كورونا، بسبب عدم وجود تشريعات تبيح استخدامه في الحالة الطارئة، والتي طلبتها الشركة، تنشغل لجنة الصحة النيابية بإقرار قانون استعمال اللقاح المخصص لفيروس كورونا بصورة طارئة. وهو يقتضي رفع مسؤولية الشركة عن الأعراض الجانبية غير المحسوبة، كما هو حاصل في الدول التي بدأت باستخدامه.

وأكد وزير الصحة حمد حسن أن الشركة بمجرد تلقيها جواباً إيجابياً لناحية العمل على إصدار قانون يحميها من أي نزاع نتيجة الاستعمال الطارئ، سترسل عقد تسليم اللقاح للبنان، والذي من المقرر وصوله قبل منتصف شهر شباط المقبل. لكن حيال تشكيك البعض بأمان اللقاح وبضمان توزيعه خارج المحسوبيات اللبنانية، وبوجود بنية تحتية مخصصة لحفظه، كان لـ"المدن" حديث مع رئيس اللجنة الوطنية لإدارة اللقاح، المكونة من وزارة الصحة، وعضو اللجنة الوطنية للأمراض المعدية، وطبيب الأمراض المعدية في الجامعة الأميركية في بيروت، عبد الرحمن البزري.

ووفق البزري: لا مشكلة في ما يتعلق بالتجهيزات اللوجستية لاستقبال اللقاح وحفظه. فقد تأمن جزء كبير من مستلزماتها، والعمل جارٍ على إنهاء ما تبقى منها، والخطة تراعي المناطق ومتطلبات مراكز التلقيح التي ستعتمد.

كيف سيتم توزيع اللقاح، وهل هناك من آلية تضمن شفافية الإجراءات؟
أكد البزري وضع أولويات للتلقيح وفق الوضع الطبي والصحي والسن وسجل الأمراض المزمنة ومهنة الذين يتقلون اللقاح. وتشمل الأولوية العاملين في القطاع الصحي، لأنهم يعملون يومياً في مواجهة الوباء. لكن ليس من مسؤولية اللجنة إعداد لوائح بأسماء الأشخاص، بل على المواطنين إعداد لوائحهم وفق نموذج محدد. وستبدأ هذه العملية في الفترة المقبلة. فالعمل متواصل على إنشاء موقع إلكتروني وتطبيق خاص ليتسنى للمواطنين التسجيل في تلك اللوائح، وفق الشروط المطلوبة، والمتطلبات الواجب تأمينها من طالبي اللقاح. وأوضح أن النظام إلكتروني الذي سيعتمد هو الذي سيقوم بتحديد الأشخاص وانتقائهم، ليصار بعدها إلى دراسة ملفاتهم.
وفي الآونة الأخيرة برزت مشكلة تمويل شراء اللقاح، الذي يصل ثمن الدفعة التي حجزها لبنان نحو 18 مليون دولار، لشراء نحو مليوني جرعة. وقيل إن البنك الدولي رفض تمويل اللقاح. وقال وزير الصحة إن الاتجاه في هذه الحال إلى تأمين الأموال من احتياطي موازنة وزارة الصحة.

كيف سيؤمن لبنان التمويل؟
أكد البزري أن البنك الدولي لم يرفض تمويل اللقاح، بل طلب أن يكون اللقاح المنوي استخدامه معترف به من منظمة الصحة العالمية. ولقاح "فايزر" معترف به من المنظمة، وبالتالي لن يواجه لبنان مشكلة بهذا الخصوص مع البنك الدولي.

كصاحب اختصاص، هناك تشكيك بأمان اللقاح واحتمال تعرض أشخاص لعوارض خطرة. وصدرالتشكيك عن أطباء وسياسيين وغيرهم، وزاد الشك بعد طلب الشركة تشريع من لبنان لاستخدامه الطارئ ورفع المسؤولية عن الشركة. ما هو رأيكم بهذا الخصوص؟  
أجاب البزري مؤكداً: لقاح فايزر هو أفضل لقاح بين باقي اللقاحات التي أعلن عنها في الآونة الأخيرة. صحيح أن اللقاحات كلها جديدة وتستخدم للمرة الأولى، والتجارب التي أجريت عليها قصيرة الأمد، لكن علينا ألا ننسى أن تجارب لقاحات كورونا قصيرة الأمد، لأن عمر هذه الجائحة سنة فقط.

وأضاف: الدراسات التي أجريت على لقاح "فايزر" ونشرت، أظهرت نسبة فاعلية وأمان عاليين. ونحن في مرحلة ترقب لما يحدث عالمياً بعد بدء دول عدة بحملات التلقيح. لكن لم تظهر أي أعراض جانبية يمكن التحذير منها. والأعراض اقتصرت حتى الساعة على الصداع والطفح الجلدي وألم في عضلات اليد وحرارة مرتفعة وإسهال وغيرها. وهذه تسجل عادة حين تلقي أي لقاح. وسنراقب الأعراض التي تسجل في لبنان. والتأكد من أن اللقاح آمن جداً.

لماذا لم يعمل لبنان على شراء لقاحات أخرى أقل ثمناً وأسهل استخداماً، ولماذا خيار "فايزر" فقط؟
نحن كلجنة تقنية غير معنيين بالشراء والبيع. وبعكس ما يشاع، نحن ندرس الخيارات كلها ومنفتحين على أي لقاح يثبت درجة فاعلية وأمان مثل "فايزر".
وأضاف أن وزارة الصحة تفاوضت مع شركة "فايزر" وانتقت لقاحها. وأسأل المنتقدين: أي لقاح آخر جاهز للاستخدام ومعتمد مثل "فايزر"، وبات يستخدم في دول عدة؟ فموديرنا يمنع بيعه خارج الولايات المتحدة الأميركية في الوقت الحالي. وسعره أعلى من "فايزر". وحفظه يتطلب درجة حرارة 20 تحت الصفر. وبالتالي لا فرق إذا كانت الحرارة ناقص سبعين أو عشرين، طالما أن طريقة الحفظ واحدة. ورغم ذلك ليس لدينا مشكلة مع استخدام موديرنا لأنه يوازي "فايزر" بالأمان والفعالية. وعندما يتسنى لنا سنوصي باستقدامه.

أما بالنسبة للقاح استرازينيكا فترخيص استخدامه ما زال يقتصر على المملكة المتحدة والهند. ولم نعرف بعد من هي الجهة المخولة ببيعه للحكومة اللبنانية. هل المصنع الأساسي في بريطانيا، أم المصانع الأخرى التي منحتها الشركة حق انتاج اللقاح؟ والبعض أبلغنا أن حصة لبنان من هذا اللقاح ستكون من النسخة المنتجة في روسيا، والبعض الآخر قال أنه علينا الحصول عليه من الهند.

تواصلنا مع الهند، ولم نحصل على جواب بعد، علماً أن الحكومة الهندية ستمنحنا هدية عشرة آلالف لقاح مجاناً. وتواصلنا مع الروس، لكن سيتأخر استقدام اللقاح منهم، لأنهم يريدون تلقيح المواطنين الروس قبل بدء بيعه للخارج.

وأوضح البزري: في الأحوال كلها، نحن كلجنة نراقب اللقاحات التي صدرت. وحتى الساعة ليس من لقاح جاهز مثل "فايزر". وبخصوص اللقاح الصيني، سينوفارم، بدأت الإمارات والبحرين بحملات تلقيح به، لكنهما عادتا لاستخدام "فايزر". وتواصلنا مع شركة سينوفارم وطلبنا بعض البيانات المحددة ولم نحصل عليها بعد. وعندما نحصل على إجابات جيدة سنوصي باستخدامه. على اللبنانيين أن يعلموا أننا وضعنا مخططاً للحصول على أربعة لقاحات، أقله خلال الأشهر الستة المقبلة، وهذا ما سيحصل. 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها