آخر تحديث:15:22(بيروت)
الأحد 10/01/2021
share

تساؤلات حول لقاح كورونا المنتظر في ذروة امتلاء المستشفيات

المدن - مجتمع | الأحد 10/01/2021
شارك المقال :
تساؤلات حول لقاح كورونا المنتظر في ذروة امتلاء المستشفيات واقع استشفائي داهم في أزمة كورونا بانتظار وصول اللقاح إلى لبنان (علي علوش)
يقترب الموعد المتفرض لوصول اللقاح الذي ضربه وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال، حمد حسن، إلّا أنّ التساؤلات تزيد حول جملة من الأمور الأساسية المتلّعقة بتلقيح اللبنانيين. فمن الأسئلة المشروعة المطروحة اليوم، آلية توزيع اللقاحات في لبنان وضمان حفظها وفق المعايير الطبية اللازمة، إضافة إلى المطالبات المتصاعدة في السماح بدخول القطاع الخاص على خطّ إدخال اللقاحات إلى لبنان. كما أنه من بين المواضيع العالقة حصر الدولة اللبنانية اللقاحات بشركة فايزر، الأمر الذي يدفع إلى السؤال عن إمكانية اللجوء إلى سائر اللقاحات الأخرى المتوافرة عالمياً، والتي أثبتت فعاليتها وسلامتها. وهو ما بدأ الصدور بشكل علني وواضح في مواقف مسؤولين لبنانيين، سياسيين وصحيين. لكنّ الأهم يبقى، أنّ حتى لقاح فايزر الذي ستعمل الدولة على تأمينه، أمواله لا تزال غير جاهزة للتسديد من قرض البنك الدولي أو من احتياطي موازنة وزارة الصحة. وبين هذه التساؤلات والملاحظات البديهية، يستمرّ الوباء اليوم في حركة استفحاله وتوقّعات تنذر بالأسوأ على المستوى الاستشفائي.

أسرّة وعناية مهدّدة
مع استفحال أزمة كورونا وملء أسرّة المستشفيات، العادية وتلك المخصصة للعناية الفائقة، يتّضح أنّ لبنان الرسمي والخاص لم يقم بالمتوجّب عليه تحسباً لمواجهة موجة الوباء. فطوال الأشهر الأحد عشر الماضية لدخول أول حالة بكورونا إلى لبنان، ليس في لبنان سوى 1260 سريراً للعناية الفائقة مخصصة لمعالجة المصابين بالفيروس. وحسب ما تشير مصادر طبية، ما يقارب 70% من أسرة العناية الفائقة غير مجهّزة بشكل كامل على مستوى المعدّات، لتقديم العلاج للحالات الحرجة. مع العلم أنّ مظاهر معالجة المرضى على أبواب المستشفيات بدأت بالظهور في بيروت، مع تأكيد إدارات مستشفيات عدّة في المناطق بوصولها إلى ذروة قدرتها الاستيعابية وعدم التمكّن من استقبال المزيد من المرضى.

عدوى النشاط الطبيعي
وفي السياق السوداوي نفسه، أكد اليوم مدير مستشفى الحريري فراس أبيض أنّ "تفشي العدوى في الأسرة الواحدة ناتج عن إصابة أحد أفراد الأسرة في المجتمع، ومن ثم نقله العدوى إلى أفراد منزله". ولفت أبيض في سلسلة تغريدات له على تويتر إلى أنّ "العدوى المنزلية ليست حدثاً معزولاً، ولذلك فإن السيطرة على انتشار العدوى في المجتمع هي أمر بالغ الأهمية"، مشيراً إلى أنّ "عزو زيادة أعداد كورونا الأخيرة إلى العدوى المنزلية هو أمر غير سليم، ويحول اللوم بعيداً عن السبب الحقيقي، وهو السماح للمجتمع باستئناف النشاط الطبيعي تقريباً على الرغم من أن معدل إيجابية الفحوص تجاوز 13%، من المهم تعلم هذا الدرس". وأكد أبيض أنّ ذلك "لا يعفي الأفراد من التقيد بالسلوك المسؤول. ولكن بالنظر إلى الخسائر الوشيكة في الأرواح، والتي كان بالامكان تجنبها، فمن الواجب أن نكون صريحين. المطلوب تغيير في الاتجاه واتباع نهج صارم إذا أردنا تجنب السقوط أكثر في الهاوية".

حلول نقيب الأطباء
وفي السياق نفسه، أعلن نقيب أطباء لبنان في بيروت، شرف أبو شرف، "أننا وصلنا إلى المحظور الذي كنا نحذّر منه سابقاً مع ازدياد أعداد الإصابات بشكل سريع ومكثف. ‏‏وهي أكثر بكثير من عدد فحوص PCR ‏التي نقرأ عنها يومياً" مشيراً إلى أنّ أسرّة المستشفيات وبخاصة أسرّة العناية الفائقة لمرضى كورونا أصبحت مليئة. ولفت أبو شرف إلى لبنان "تجاوز نسبة 15% من الفحوص الموجبة وهي نسبة عالية جداً لم تسجلها أي دولة في العالم". ولفت إلى وجود 4 خطوات طارئة يجب العمل بها، وهي أولاً الأقفال العام والالتزام بالكمامات، "ومنع التجمعات". ثانياً، "تجهيز المستشفيات الحكومية، فالمستشفيات الخاصة أصبحت مليئة بالمرضى وعندها مرضى الأمراض المزمنة الذين هم أيضاً بحاجة إلى معالجة، بينما نسبة الاشغال في المستشفيات الحكومية التي انفق عليها سابقاً المليارات، هي 10 إلى 15%". ثالثاً، وجوب التنسيق التام بين وزارة الصحة والصليب الأحمر اللبناني والمستشفيات لتوجيه المرضى "كسباً للوقت والصحة، وخلق قاعدة ‏للبيانات بالملاءمة والاصابات في المستشفيات بالتواصل مع المحافظات و البلديات". ورابعاً، "مشاركة القطاع الخاص في استقدام لقاحات متنوعة في أقرب وقت ممكن وعدم حصرها بشركة فايزر".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها