آخر تحديث:16:04(بيروت)
الأربعاء 09/09/2020
share

طرابلس تقع فريسة التفشّي الاجتماعي لوباء كورونا

المدن - مجتمع | الأربعاء 09/09/2020
شارك المقال :
طرابلس تقع فريسة التفشّي الاجتماعي لوباء كورونا المتاح لغاية الآن 32 سريراً لكامل قضاء طرابلس! (نذير حلواني)
أعداد الإصابات بفيروس كورونا في طرابلس بات مفزعاً. خلال الأسبوعين الأخيرين، لا يقل عدد الإصابات اليومية عن الستين والسبعين إصابة. وفي آخر الأرقام، أعلنت خلية أزمة كورونا في قضاء طرابلس تسجيل خمسين إصابة موزعة على 42 حالة في طرابلس، وأربع إصابات في الميناء، ومثلها في البداوي. 

إحصاءات مقلقة
وحيال هذا الواقع الوبائي، عقد رئيس لجنة إدارة الكوارث في مجلس بلدية طرابلس، المهندس جميل جبلاوي، مؤتمراً صحافياً تحدث فيه عن تطورات انتشار فيروس كورونا، في غرفة عمليات إدارة الكوارث - خلية الأزمة، في حديقة الملك فهد في طرابلس، في حضور نائب رئيس البلدية، المهندس خالد الولي، وعضو المجلس أحمد البدوي، ومندوبي وسائل الإعلام.

وتناول جبلاوي "أداء وزارة الصحة في قضاء طرابلس والإجراءات التي يجب أن تتخذها لمواكبة تفشي كورونا فيه"، وقال: "استراتيجية التعبئة التي اعتمدتها الغرفة الوطنية ووزارتا الداخلية والصحة في بداية الأزمة، ساهمت في الحد من سرعة انتشار الوباء. هذه الاستراتيجية أعطت الوقت الكافي لوضع الخطط واتخاذ الإجراءات المناسبة. لكن أخيراً على المستوى الوطني، فإن نتيجة فحوص المقيمين من كل 100 فحص هي 6.5 في المئة نتيجة موجبة، في حين كانت 0.05 في بداية الأزمة. والمصدر هو التقرير اليومي الصادر عن غرفة العمليات الوطنية لإدارة الكوارث. وهذا يعني أن في قضاء طرابلس من أصل 600 ألف شخص يوجد بشكل تقديري 39 ألف مصاب كورونا".

أضاف : "نتائج فحص المخالطين في قضاء طرابلس من كل 100 فحص حوالى 25 نتيجة موجبة، والمصدر هو فريق الترصد الوبائي التابع لوزارة الصحة في طرابلس. 
بعد حساب تقديري لعدد الذين خالطوا الـ39 ألف مصاب ونسبة الـ25% نجد أن عدد الإصابات في قضاء طرابلس هي عشرات الآلاف. بناء على ما تقدم نحن فعلياً دخلنا في مرحلة الوباء المجتمعي، وننتقل بسرعة الى ما يعرف بمناعة القطيع، هذا في ظل عدم التزام عدد كبير من أهلنا في طرابلس إجراءات الوقاية". 

الدعم الخجول
وقال: "يؤسفني أنه على الرغم من هذا الواقع، فإن وزارة الصحة لم تتعامل مع طرابلس بما يتناسب مع حجم المدينة ومستوى تفشي وباء كورونا فيها، فدعمها لمواجهة وباء كورونا في طرابلس ما زال خجولاً ولا يتعدى رفع عتب. ففي الزيارة الأخيرة لوزير الصحة (في حكومة تصريف الأعمال) الدكتور حمد حسن، إلى سرايا طرابلس، قدم 10 آلاف كمامة ليتم توزيعها في طرابلس. كأن طرابلس قرية صغيرة. نحن نجد صعوبة في إيجاد أسرة لمرضى كورونا الذين لديهم عوارض شديدة. مثالاً على ذلك، مريض سبعيني مصاب بكورونا ولديه أعراض شديدة بقي 5 أيام في منزله، ولم يتم تأمين سرير له رغم أن حرارته كانت 40 درجة. المتاح لغاية الآن 32 سريراً لكامل قضاء طرابلس. أجهزة التنفس أقل من عدد أصابع اليدين المخصصة للكورونا".


أضاف: "معالي الوزير، كميات الـKIT المتاحة لفحص الـPCR لطرابلس قليلة جداً، نقطة في بحر الحاجة. أقل من 1000 بالشهر. أجهزة فحص الـPCR التابعة لوزارة الصحة تخدم طرابلس والجوار عددها اثنان فقط، واحد من غير Extractor. مرضى كورونا في طرابلس يدفعون 10 بالمئة من كلفة الاستشفاء. خطط الإحتواء لوباء كورونا أصبحت غير ذي جدوى تذكر. الوباء أصبح وباء مجتمعياً في لبنان، وندخل بخطى سريعة إلى يسمى بمناعة القطيع.
والخطير أن هذا الأمر يتم مع البرد والرشح الموسمي، وما يرافق ذلك من ضعف المناعة".

الجهوزية المفقودة
وأكد أن "الجهوزية الآن تقاس بعدد الأسرة الأستشفائية وغرف العناية الفائقة والتجهيزات الطبية وفحص الـPCR والكادر الطبي والتمريضي وبعدد أماكن الحجر"، 
مطالباً وزير الصحة بـ"تأمين جهوزية في الحد الأدنى لمواجهة تداعيات مناعة القطيع في قضاء طرابلس من خلال 1000 سرير استشفائي بالحد الأدنى مخصص لمرضى كورونا كمرحلة أولى، و100 غرفة عناية لمرضى كورونا كمرحلة أولى. وذلك عبر تحويل مستشفى طرابلس الحكومي بكامله مركزاً طبياً لمعالجة مرضى الكورونا، ما عدا قسم الولادة وقسم العناية لحديثي الولادة، ودعمه بالكادر الطبي والتمريضي والتجهيزات الطبية الضرورية والمواد الطبية وغيرها. والمطلوب، اعتماد مراكز استشفائية مساندة أخرى في قضاء طرابلس، بالتنسيق مع إدارات المستشفيات الخاصة. فذلك سيؤمن أقل من 170 سريراً. وإنشاء مستشفى ميداني أو أكثر للاستعداد لمناعة القطيع، وذلك في معرض رشيد كرامي الدولي بقدرة 830 سريراً و70 غرفة عناية. ورفع القدرة الاستيعابية للحجر الصحي في فندق المعرض إلى 350 مريضاً. والتحضير لاستخدام معرض رشيد كرامي الدولي لحجر أعداد كبيرة في حال الانتشار السريع للفيروس. تأمين وزارة الصحة الـKIT المستخدم في فحص الـPCR عدد 5 آلاف بالشهر كحد أدنى، قابلة للزيادة. جهاز إضافي لفحص الـPCR وجهاز Extractor لمختبر ميكروبيولوجيا الصحة والبيئة، بكلية الصحة العامة في الجامعة اللبنانية في طرابلس. جهاز إضافي لفحص الـPCR وجهاز Extractor للمستشفى الحكومي في طرابلس. والسرعة في إصدار النتائج هي أساسية ضمن خطة مواجهة إنتشار جائحة الكورونا".

وختم: "ما ذكر أعلاه هو الحد الأدنى وكمرحلة أولى. ولقد جاء بناء على دراسة للواقع، أجراها عدد من الأطباء الأختصاصيين في لجنة إدارة الكوارث خلية الأزمة في طرابلس، وخلية الأزمة في قضاء طرابلس. ولقد تم رفعها سابقاً إلى وزارة الصحة لجنة إدارة الكوارث في المحافظة. وعدم تأمين ما ذكر أعلاه سيجعل قضاء طرابلس مكشوفاً في مواجهة هذا الانتشار الكبير لوباء COVID 19".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها