آخر تحديث:17:27(بيروت)
الثلاثاء 29/09/2020
share

الأساتذة "الرسميون" يواجهون مجلس النواب:

المدن - مجتمع | الثلاثاء 29/09/2020
شارك المقال :
الأساتذة "الرسميون" يواجهون مجلس النواب: الأجدى تحويل مبلغ الـ300 مليار ليرة للثانويات الرسمية (ريشار سمور)
في وقت تعاني المدارس الرسمية من نفاذ صناديقها الخاصة لتأمين اللوجستيات والقرطاسية اليومية، التي باتت تسعر على سعر صرف الدولار في السوق، يعتزم المجلس النيابي إقرار قوانين دعم المدارس الخاص. وفي هذا السياق احتجت رابطة أساتذة التعليم الثانوي في لبنان على بعض البنود الواردة على جدول جلسة المجلس النيابي، التي ستعقد يوم الأربعاء والخميس لبت 40 بنداً مدرجاً.
 
وقد تضمن جدول الأعمال في البند 26 اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى إلزام الصناديق والمؤسسات بتسديد المنح التعليمية مباشرة إلى المدارس المعنية، وعلى البند 28 المتعلق باقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى فتح اعتماد إضافي بقيمة 300 مليار ليرة في موازنة العام 2020 لدعم المدارس الخاصة المتعثرة.

دعم المدارس الرسمية
لذا ناشدت "الرابطة"، عشية انعقاد الجلسة، رئيس المجلس والنواب في الكتل النيابية كلها، "توجيه الدعم اللوجستي والمالي اللازم إلى المدارس والثانويات الرسمية، لإنعاش التعليم الرسمي الذي بات محتاجاً إليه اليوم أكثر مما مضى، وليكون قادراً على الانطلاق في مسار تعليم سليم".

وأعلنت الرابطة في بيان، انه "في ظل ما تم نشره عن برنامج جلسة مجلس النواب والتي نجدها تضر بمصلحة الأساتذة، وتمس جوهر حقوقهم المحفوظة بالقانون، نجد أن من واجبنا النقابي أن نوضح ثبات رأينا في رفضنا الصريح لكثير من النقاط والاقتراحات التي سبق طرحها في المجلس واللجان النيابية التابعة له، وها هي اليوم يعاد تسويقها من جديد لقضم حقوقنا. وهنا نرفع الصوت لكل المسؤولين عموما، وللمجلس النيابي التشريعي الممثل لأبناء الشعب اللبناني، معلنين الرفض الصريح لكل اقتراح أو تعديل يزيد الغبن على الأساتذة، ويضيع مكتسباتهم، أو يفرض عليهم سبلا وآليات تخالف حقوقهم المالية المنصوص عليها في الدستور. 

وفنّدت "الرابطة" البنود المرفوضة، معتبرة أن اقتراح قانون تسديد المنح التعليمية مجحف. لأن تحويل المنح التعليمية، التي هي حق من حقوق الموظف والأستاذ الرسمي في الدولة، مباشرة إلى المؤسسات التعليمية الخاصة، فيه من تعد على مصلحة الأستاذ. كما أنه قد يولد مشكل بين الأهل والمؤسسات التربوية، التي قد يجد بعضها المجال متاحاً أمامه للتحكم بالأهل، وابتزازهم، أو فرض شروط مجحفة بحق تعليم أبنائهم.

وانتقدت قانون دعم المدارس الخاصة بـ300 مليار، لافتة إلى البطء في الدعم المالي للثانويات الرسمية في لبنان. وقالت إنه كان الأجدى تحويل مبلغ الـ300 مليار إليها، وهي التي تعاني تعثراً واضحاً في صناديقها، وتخمة بالطلاب فاقت قدراتها الاستيعابية، خصوصاً بعد قرار منح الإفادات الاستثنائي الذي صدر هذا العام، والذي ترفع بموجبه كل طلاب صفوف البروفيه إلى المرحلة الثانوية. وهذا زاد الضغط والمصاريف على إدارات الثانويات الرسمية. إضافة إلى مشكلة الوباء المنتشر والتعليم عن بعد، وشراء وسائل التعقيم، وغيرها من العقبات التي تعرقل التعليم فيها. 

لا مجال للتفاوض
وأكدت "الرابطة" أن هذه المشاكل تدفعهم إلى المطالبة بإعفاء الثانويات الرسمية من الرسوم المتنوعة والمكلفة، من رسوم خزينة وأنشطة رياضية وبنى تحتية (ماء، كهرباء، هاتف)، وهو ما يخفف من الضغط المالي على صناديق هذه الثانويات ويحسن من قدراتها الصرفية.

وحذّرت "الرابطة" أنها "انطلاقا من مسؤوليتنا في تمثيل الأساتذة في لبنان، والسهر على حقوقهم، نجدد التذكير بأن حقوقنا ليست مجالا للتفاوض أو التغيير إلا إلى الأفضل، ولم نتعود يوما أن تنام عيوننا على ضيم يطالنا، وتاريخ الرابطة يشهد بذلك. لذا، فعندنا ثقة بحكمة الكتل النيابية في التعاطي بدقة وأناة في تشريعهم بما يخص التعليم الرسمي ومؤسساته وحقوق أساتذته في جلسة الغد". 

ودعت "الأساتذة في التعليم الثانوي إلى مواكبة بيانات الرابطة، والاستعداد لكل طارئ.. ليبقى الأستاذ والمعلم كريما في بلده، مصاناً بتشريعات ممثليه".    


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها