آخر تحديث:15:27(بيروت)
الجمعة 25/09/2020
share

"التربية" طالبت بمجانية الإنترنت و"الاتصالات" اكتفت بتسريعه

المدن - مجتمع | الجمعة 25/09/2020
شارك المقال :
"التربية" طالبت بمجانية الإنترنت و"الاتصالات" اكتفت بتسريعه العام الدراسي قد يكون بمعظمه عن بعد وليس حضورياً (Getty)
قبيل عودة الطلاب إلى المدارس حضورياً في 28 أيلول، عدلت وزارة التربية والتعليم العالي قرارها، وباتت العودة الحضورية في 12 تشرين الأول، على أن يكون التعليم في هذه المرحلة الفاصلة عن بعد. كما أنه، وفق مخطط الوزارة، تقرر أن يكون العام الدراسي مدمجاً، وسيحضر نصف الطلاب إلى الصفوف، بينما يدرس النصف الآخر عن بعد، وفق مبدأ المداورة. أي أن الطلاب سيتعلمون نصف المنهاج الدراسي عن بعد. هذا في حال لم يدفع تطور وباء كورونا الوزارة إلى الاكتفاء بالتعليم عن بعد طوال العام المقبل. 

الانترنت لفترة محدودة
ولأن التعليم عن بعد يحتاج إلى شبكة انترنت، كان وزير التربية طلب من وزارة الاتصالات تأمين الانترنت مجاناً للتلامذة، كي يتمكنوا من متابعة دروسهم. خصوصاً أن مصير التعليم الحضوري في ظل أزمة كورونا مجهول. كما طالب الأساتذة تأمين الأنترنت لهم وللمدارس مجاناً، كي يتمكنوا من المضي في التدريس من دون عقبات مالية، بعدما تآكلت رواتبهم.  

بيد أن جل ما بدر عن وزارة الاتصالات هو إعادة تجديد رفع السرعة وحجم الاستهلاك للطلاب، الذي كان معمول به العام المنصرم. لكن لفترة محدودة تنتهي آخر العام. وهذا يسري فقط على المشتركين على شبكة أوجيرو. 

وأعلن المكتب الإعلامي لوزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال، المهندس طلال حواط، في بيان، "أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وافق ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب استثنائياً على الطلب الذي تقدم به وزير الاتصالات المهندس طلال حواط بالتنسيق مع وزير التربية الدكتور طارق المجذوب، على تجديد رفع السرعة وحجم الاستهلاك اشتراكات زبائن الانترنت التابعين للوزارة /أوجيرو على الشبكة المحلية، والتخفيض على السعات الدولية والمحلية الإضافية المطلوبة من شركات الانترنت وشركات نقل المعلومات الخاصة، وذلك لغاية 31/12/20 لدعم التلامذة والطلاب، لاستكمال دراستهم عن بعد بواسطة الوسائل الإلكترونية وعبر الانترنت، وأيضاً دعم المواطنين الذين يسيرون أعمالهم من مكان إقامتهم بسبب الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، جراء جائحة فيروس كورونا. على أن يعرض الموضوع لاحقاً على مجلس الوزراء على سبيل التسوية".

أما بخصوص باقي المشتركين على الشبكات الأخرى، فقد "أمل الوزير حواط منها إجراء التخفيض للمشتركين على شبكاتهم على غرار المشتركين مع أوجيرو".

العودة إلى التجربة السابقة 
أمام زحف كورونا، يمكن استشراف مصير الجزء الحضوري من التعليم في الأشهر المقبلة. إذ ربما تشهد البلاد إقفالاً متكرراً وخصوصاً في قطاع التعليم. ما يعني أن العام الدراسي قد يكون بمعظمه عن بعد. وقد جهزت وزارة التربية نفسها لهذا السيناريو، مطلقة الكتاب الإلكتروني التفاعلي، والذي يحتاج بدوره لشبكة الانترنت. وبمعزل عن صعوبة تأمين الأجهزة الإلكترونية، التي بات من الصعب على كثر من أهالي الطلاب تأمينها، باتت حاجة الطلاب والأساتذة للانترنت ضرورية. لكن وزارة الاتصالات لم تعمل على تأمين مجانية الانترنت للطلاب، واكتفت برفع السرعة والحجم، ما يذكر بتجربة العام الدراسي السابق الذي كان كارثياً على هذين الصعيدين.

الانترنت للصفوف 
من جهتها طالبت رابطة معلمي التعليم الأساسي في بيروت تأمين شبكة الانترنت في المدراس وداخل كل الصفوف وبأسرع وقت ممكن، وذلك بعد اجتماعها الذي عقدته بحضور رئيس الرابطة حسين جواد، للتداول بالتحضيرات لإنطلاقة العام الدراسي الجديد، ومطالب المعلمين في ظل الظروف الاقتصاديه الصعبة وجائحة كورونا. 


وطالبت الرابطة بتسديد مستحقات صناديق المدارس، عن دوام قبل الظهر وبعد الظهر، للعامين السابقين، بالإضافة إلى ثمن الكتب بالسرعة القصوى، وضرورة العمل على تحسين الرواتب في ظل الغلاء الناجم عن ارتفاع الدولار وتدني قيمته الشرائية، وضرورة تأمين المستلزمات الضروريه للعودة الآمنة للمدارس، من ماكينات تعقيم وغيرها من مستلزمات الوقاية الصحية. وضرورة تأمين الأجهزة الالكترونية الكافية التي تسمح للمعلم بأداء مهمته التعليمية "أون لاين" داخل المدارس، وتأمين شبكة الانترنت إلى كل الصفوف، وبأسرع وقت ممكن.

وأعلنت تأييدها لمطالب المديرين والنظّار في دوام بعد الظهر، داعية إلى الإسراع في حل مسألة المتعاقدين بكل مسمياتهم، والانتقال التدريجي إلى وضع سليم للهيئة التعليمية، من خلال العمل على دفع مستحقاتهم شهرياً في العام الدراسي المقبل، واعتماد خطة واضحة لتثبيتهم على مراحل، لملء الشواغر في المدرسة الرسمية بشكل عام. 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها