آخر تحديث:15:51(بيروت)
الأربعاء 23/09/2020
share

مصير السجناء بين كورونا ونبيه برّي

المدن - مجتمع | الأربعاء 23/09/2020
شارك المقال :
مصير السجناء بين كورونا ونبيه برّي دعت "لجنة الرعاية الصحية في السجون" أهالي السجناء للتعاون وإقناع أبنائهم بالإجراءات الطبية (علي علّوش)
تستمر أزمة كورونا في السجون، وسط تهديد السجناء بانتفاضة وبخروجهم عنوة وبأنفسهم من زنزاناتهم، ومطالبات أهاليهم بالعفو العام. وقد دعا رئيس المجلس النيابي نبيه برّي إلى جلسة عامة لمجلس النواب، قبل نهاية الشهر الجاري، على جدول أعمالها قانون العفو العام. 
وقال نائب رئيس المجلس إيلي الفرزلي، بعد اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب: "هذا القانون لا يزال على جدول الأعمال، وخصوصاً اليوم، بعد المخاطر التي تتهدد السجون، والتي بدأت بشائرها في السجن المركزي، وغيره من السجون المنتشرة، حيث اكتظاظ السجناء بصورة لا يمكن تحملها".
وعن ملاحظات بعض الكتل على قانون العفو، أشار الفرزلي إلى أن "هذه الملاحظات ستكون موضوع نقاش في الجلسة العامة".
واليوم، وكإشارة مهمة للتخفيف من الاكتظاظ، وربما تمهيداً للعفو العام، قضت محكمة الجنايات في جبل لبنان بالإفراج عن 42 موقوفاً بسبب تفشي جائحة كورونا في سجن رومية. 

ثلث الفحوص موجب
وفي جديد قضية فتك كورونا بسجناء رومية، أكد رئيس قسم الطبابة في السجن، العميد ابراهيم حنا، وجود أكثر من 300 حالة مثبتة حتى اليوم، تتوزع معظمها بين المحكومين ونزلاء المبنى "ب"، وذلك خلال اجتماع عقدته "لجنة الرعاية الصحية في السجون لمواجهة وباء كورونا". وقد أُجري ما يناهز الألف فحص PCR في سجن رومية، وتبين أن ثلثهم موجب لكن من دون عوارض.

السجناء غير متعاونين!
أتى الاجتماع بدعوة من نقابة اطباء لبنان في بيروت، الأربعاء في 22 أيلول. وشارك فيه نقيب الأطباء البروفسور شرف أبو شرف، ونقيب المحامين ملحم خلف، ونقيبة الممرضات والممرضين ميرنا ضومط ومسؤولون في السجن ومتخصصون بالأمراض المعدية. وأكد المسؤول الصحي في السجن أن الإدارة اتخذت كل الاحتياطات اللازمة لمواجهة الوباء، وأنها تعالج من يمكن معالجته داخل مبنى العزل، في السجن المجهز بـnegative pressure بحسب بروتوكولات وزارة الصحة و"منظمة الصحة العالمية، وبالتنسيق مع جمعية الأمراض الجرثومية والوبائية ولجنة الرعاية الصحية في السجون.

وشرح أنه عند ظهور الأعراض أو وجود خطر على حياة سجين مصاب، يبعد عن غرف الوباء ويتم نقل السجين إلى أحد مستشفيي الهراوي وضهر الباشق الحكوميين، لكن (وحسب قوله) السجناء غير متعاونين أبدا مع إدارة السجن في ما يتعلق باتباع التدابير الوقائية. فمنهم من يرفض الذهاب إلى مبنى العزل، ومنهم من يرفض تغيير غرفته، ومنهم من يرفض اجراء فحص PCR، ومنهم من يدعون الإصابة وعند الفحص يتبين انهم غير مصابين. كل ذلك لمحاولة الحصول على عفو عام، كما قال.

توصيات اللجنة
وتوجهت "لجنة الرعاية الصحية في السجون" إلى أهالي السجناء في سجن روميه للتعاون مع إدارة السجن، واقناع أبنائهم بالتعاون معها أيضاً. وأصدرت توصيات بضرورة تسريع المحاكمات، واستخدام الاستجواب الإلكتروني عن بعد، ما يساهم في تخفيف الاكتظاظ، وخصوصا بالنسبة إلى السجناء الأقل خطورة الذين يشكلون العدد الأكبر منهم، والأخذ في الاعتبار حالات السجناء الذين يعانون من امراض مزمنة.

كما أوصت بتدريب جميع العاملين في السجون من عناصر قوى أمن وطواقم طبية وتمريضية بشكل مستمر على سبل الوقاية، من قبل نقابة الأطباء، وزيادة عدد الأسرة في المستشفيات الحكومية لتتمكن من استقبال الأعداد المتزايدة من المرضى، ولا سيما منها أسرة العناية الفائقة. فهناك حالياً مستشفيا الهراوي في زحلة وضهر الباشق فقط، يستقبلان سجناء مصابين بكورونا، وهم ليستا كافيتين، ومن الضروري زيادة المراكز الاستشفائية في أقرب وقت ممكن. 

وأضافت اللجنة، أن على الدولة تأمين الدعم المادي للمستشفيات لتتحضر لمواجهة الوباء في موسمي الخريف والشتاء المقبلين، ودعم الطاقم الطبي والتمريضي ليتمكن من القيام بواجباته لناحية تأمين المستلزمات الطبية والوقائية.

واعتبرت أن المستشفيات الميدانية القائمة راهناً لا لزوم لها، داعية الدولة إلى الطلب من الخارج الذي يريد المساعدة تأمين مستشفيات ميدانية خاصة بوباء كورونا.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها