آخر تحديث:14:10(بيروت)
الأربعاء 23/09/2020
share

العسكر و"محاكمة" الناشطين: الخميس موعد جديد للمواجهة

المدن - مجتمع | الأربعاء 23/09/2020
شارك المقال :
العسكر و"محاكمة" الناشطين: الخميس موعد جديد للمواجهة تعرضت القوى الأمنية للمتظاهرين أمام المصرف المركزي بالضرب المبرح (علي علّوش)
دعت المجموعات الناشطة في انتفاضة 17 تشرين إلى تنفيذ اعتصام يوم غد الخميس 24 أيلول، أمام ثكنة فخر الدين في الرملة البيضاء، تحت عنوان "رفضاً للدولة البوليسية"، تزامناً مع مثول الناشطين الذين تم استدعائهم مؤخراً أمام المحكمة العسكرية، بتهم "التعامل بشدة مع القوى الأمنية والذم بالمؤسسة العسكرية".  

الدولة البوليسية
وفي التفاصيل، أوقفت القوى الأمنية عدداً من المتظاهرين في 14 كانون الثاني، خلال تظاهرة أمام مصرف لبنان في شارع الحمراء، بعدما تعرضت لهم بالضرب المبرح. وقد أخلي سبيلهم بعد تدخل لجنة المحامين. لكن المفاجأة كانت في استدعاء بعض الناشطين مجدداً للمثول أمام القضاء العسكري، غداً الخميس. إذ تم استدعاء الناشطين، داني مرتضى وأليكس بوليكوفيتش، للمثول أمام القاضي المنفرد العسكري في ثكنة فخر الدين بالتهم المنسوبة إليهم. ما جعل الناشطين يتخوفون من العودة إلى ممارسات الدولة البوليسية، ومحاكمة المتظاهرين أمام القضاء العسكري. فعمدت المجموعات إلى توزيع دعوات تضامنية داعية إلى التظاهر السلمي، تزامناً مع مثول مرتضى وبوليكوفيتش أمام القضاء العسكري. 

لا للمحكمة العسكرية
من ناحيته نفى الناشط بوليكوفيتش التهم المنسوبة إليه، مشيراً إلى أن جميع الفيديوهات التي التقطت في تلك التظاهرة تثبت أنهم لم يعتدوا على القوى الأمنية. وأكد أنه لم يشتم المؤسسة العسكرية، مشدداً أنه سيصر غداً على أقواله وسيرفض دفع أي غرامة. 

وأوضح بوليكوفيتش أنه كان يتظاهر سلمياً، مستنكراً محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، داعياً المواطنين إلى التظاهر غداً، لمواجهة هذه الإجراءات بحق المدنيين، "لأنها تنذر بتحول لبنان إلى الحكم العسكري".   

القوى الأمنية معتدية 
من ناحيتها اعتبرت لجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين في لبنان، أن المنظومة الحاكمة تستمر في استدعاء الناشطين على خلفية التظاهر السلمي، رغم تفاقم الوضع الاقتصادي ووضع جائحة كورونا التي طالت السجون ومراكز الاحتجاز.
وذكرت أن الناشطين تعرضوا خلال تلك التظاهرة لضرب مبرح من قبل القوى الأمنية، وصل إلى حد إصابتهم بكسور وجروح بليغة، وتعطيل عن العمل لعدة أيام.

وأضافت أنه على الرغم من تعرض المتظاهرين للضرب والإيذاء من قبل القوى الأمنية، المثبت بتقارير طبية مرفقة بمحاضر توقيفهم، إلا أنه تم الادعاء عليهم. بينما لم تتم ملاحقة المرتكبين من العناصر الأمنية، رغم مخالفتهم للقانون ولمدونات السلوك.

ورفضت اللجنة هذا الاستدعاء، داعية إلى الكفّ عن محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، لما في ذلك من انتهاك فاضح للحق بالمحاكمة العادلة أمام القاضي العادي. ودعت النيابات العامة والمراجع القضائية المختصة إلى الاحتكام إلى القانون والسير بشكاوى التعذيب والتعنيف المقدمة من قبل الناشطين، ومحاسبة العناصر الأمنية المخالفين للقانون، والكفّ عن حماية المرتكبين.

ورأت أن السلطة تصرّ على ملاحقة الناشطين بموجب قوانين مبهمة ومطاطة، ومن دون أدلة كافية، في محاولة لقمع حرية التعبير وحق التظاهر، ومحاولة تثبيت أسس الدولة البوليسية. هذا فضلا عن كونها تشكل هدراً للمال العام وإرهاقاً للمحاكم وللموارد القضائية الضئيلة. 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها