آخر تحديث:15:50(بيروت)
الجمعة 11/09/2020
share

الوزير يتجاهل التعليم المهني: الطلاب أفقر من شراء الأدوات

وليد حسين | الجمعة 11/09/2020
شارك المقال :
الوزير يتجاهل التعليم المهني: الطلاب أفقر من شراء الأدوات المستلزمات التي يحتاجها الطلاب تباع كلها على سعر دولار السوق (الإنترنت)
كارثة حقيقية تنتظر طلاب التعليم المهني في العام الدراسي المقبل، في حال لم تسارع وزارة التربية إلى العمل الفوري لحلها. لكن الوزارة ما زالت منشغلة بالتعليم الأكاديمي وكيفية بدء العام الدراسي نهاية الشهر الحالي، ولم تلتفت بعد للتعليم المهني. فالمشكلة في هذا التعليم مزدوجة، سواء لناحية عدم إمكانية تنظيم التعليم عن بعد، لأن كل الاختصاصات تطبيقية، أو لناحية المستلزمات التي يحتاجها الطلاب، وكلها تباع على سعر دولار السوق. 

تجاهل الوزير
وإذا كان طلاب التعليم الأكاديمي في المدارس الخاصة والرسمية سيعانون من شراء القرطاسية التي تسعر على دولار السوق، فطلاب التعليم المهني، إضافة إلى القرطاسية، لا يستطيعون التعلم من دون مستلزمات أساسية من معدات هندسية وميكانيكية ومحابر وأقلام وأوراق وتلوين، تتطلبها كل الاختصاصات تقريباً. 

وتشكو مديرية التعليم المهني والأساتذة من تجاهل وزير التربية للتعليم المهني. فهو- كما يقولون- إلى حد الساعة لم يطرح أي حل لمشاكل التعليم المهني، ولا يعرف ما هي الصعوبات التي ستواجه الطلاب والمهنيات. فكل همه التعليم الأكاديمي وكيف يبدأ العام الدراسي المدمج. بينما في التعليم المهني هناك صعوبات واستحالة، في أغلب الاختصاصات، التدريس عن بعد. لأن معظم الاختصاصات تحتاج إلى دروس عملية وتطبيقية في المختبرات والمشاغل. 

أضف إلى ذلك أن الوزارة تستطيع التشجيع على استخدام الكتاب الوطني، وتستطيع من خلال المبادرات تأمين الكتب وحتى القرطاسية للتعليم الأكاديمي في المدارس، لكن في المهني هناك مستلزمات أساسية لا يمكن للطالب التعلم من دونها وهي جميعها مستوردة وتباع على سعر الصرف في السوق. وهي أساساً باهظة الثمن على الطلاب. لكن إلى حد الساعة لم تبادر الوزارة بأي التفاتة للتعليم المهني، كما يقولون.  

كلفة باهظة
يصل عدد الطلاب في جميع مراحل هذا التعليم نحو مئة ألف طالب. وهناك نحو 30 ألف طالب جدد يدخلون سنوياً إلى هذا التعليم، ومعظمهم يحتاج إلى مستلزمات تبدأ كلفتها بنحو 300 دولار في بعض الاختصاصات، وتتخطى الـ500 دولار في اختصاصات أخرى. 

ومن أبسط المستلزمات، كما يشرح أحد الأساتذة، سيبة الرسم، التي تستخدم في معظم الاختصاصات. فأرخص النوعيات، التي لا تخدم الطالب لأكثر من فصل دراسي، كان ثمنها نحو 30 دولاراً، أما النوعيات الجيدة فيبدأ سعرها بنحو 60 دولاراً. 

ووفق أساتذة التعليم المهني، مستلزمات الدروس التطبيقية، للمواد التي تحتاج إلى سيبة رسم وأدوات هندسية ومحابر وأقلام مخصصة، لا تقل كلفتها عن 300 دولار. واختصاصات مثل الميكانيك والكهرباء والكترونيك والديكور، تحتاج إضافة إلى عدة الرسم، معدات متخصصة للصيانة والتدريب، ومستلزمات رسم وتلوين ومعدات هندسية متخصصة. وهذه جميعها باهظة الثمن وكلها تسعر بالدولار. ففي السابق كان العديد من الطلاب لا يشترون كل المستلزمات بسبب كلفتها المرتفعة، كما يؤكد أحد الأساتذة. ويقول: كنا لا نتساهل مع الطلاب الذين يحضر إلى الصف من دون سيبة الرسم، ونلزمه بشرائها لضرورتها، فكيف سنتعامل مع الطلاب في ظل الظروف الحالية؟ ويجيب: فليرسموا على الطاولة إذاً!  

المديرية تعلم
مصادر مديرية التعليم المهني أكدت لـ"المدن" الصعوبات التي تعتري التعليم المهني، منتقدة عدم إقدام وزير التربية طارق المجذوب على أي التفاتة لحلها. كما لو أن هذا التعليم غير موجود في حسبان الوزير.

وحول المستلزمات التي يحتاجها الطالب أكدت المصادر أن المدير العام للتعليم المهني على اطلاع بكل هذه المشاكل. لذا أقدم على التواصل مع جهات دولية مانحة لتقديم مساعدات وتأمين هذه المستلزمات للطلاب. 

وأضافت المصادر أن تحديد بدء العام الدراسي ما زال مدار بحث، إذ يفترض أن يبدأ في منتصف الشهر المقبل، لكن ثمة عمل على وضع برامج تأخذ بالاعتبار التعليم الحضوري والتعليم عن بعد، آخذة بالاعتبار أيضاً صعوبة هذا الأمر في التعليم المهني، الذي يرتكز بشكل أساسي على الدروس التطبيقية.  


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها