آخر تحديث:11:19(بيروت)
السبت 08/08/2020
share

استقالة نواب الكتائب ومأتم شعبي...المواجهة دامية مع السلطة

المدن - مجتمع | السبت 08/08/2020
شارك المقال :
استقالة نواب الكتائب ومأتم شعبي...المواجهة دامية مع السلطة التشييع الشعبي الرمزي لقتلى الانفجار اختبار للمرحلة المقبلة (مصطفى جمال الدين)
هل ينتفض الشارع اليوم للمجزرة التي وقعت في مرفأ بيروت، وأدت إلى مقتل 154 شخصاً، حتى الآن، وأكثر من ستين شخصاً ما زالوا في عداد المفقودين، وتخطى عدد الجرحى خمسة آلاف مواطن، وأحدث أضراراً بأكثر من ثمانية الاف مبنى ومؤسسة في بيروت وحدها؟

وهل يتحول المأتم الشعبي الرمزي للضحايا، الذي دعت إليه المجموعات والأحزاب المشاركة في انتفاضة تشرين، إلى موجة شعبية جديدة تكون أكثر عنفاً من كل الاحتجاجات السابقة؟ وهل تكون استقالة نواب حزب الكتائب وبعض النواب المستقلين، من المجلس النيابي، شرارة للمزيد من الاستقالات لإحراج أهل الحكم وتنحيهم؟ 

حكم الشعب
"صدر حكم الشعب. السلطة بكل مكوناتها غير شرعية. هي سلطة ساقطة. ولم يعد يكفي استقالة الرئاسات الثلاث. ما حصل في بيروت جريمة ضد الإنسانية. الحكم بانفجار المرفأ صدر، وهو مبرم بحق السلطة بكل رؤوسها وحكوماتها المتعاقبة". هذا جزء من بيان مرتفع السقف وزعته مجموعات وأحزاب فاعلة في انتفاضة تشرين. ورغم أن العديد من القوى لم توقع هذا البيان، إلا أن تحدي اليوم سيكون مفصليا للجميع. فكل المجموعات ستشارك اليوم، ودعت اللبنانيين إلى تعليق المشانق. 

ويترافق التشييع الشعبي للشهداء الذين سقطوا في انفجار مرفأ بيروت مع توجه نواب حزب الكتائب اللبنانية الثلاثة إلى إعلان استقالتهم من المجلس النيابي وذلك في خلال مراسم تشييع أمين عام حزب الكتائب نزار نجاريان الذي استشهد في انفجار مرفأ بيروت، كما قالت مصادر الكتائب لـ"المدن".

التشييع الشعبي للشهداء اليوم سيكون بمثابة اختبار شعبي للمرحلة المقبلة. وسيحدد مصير انطلاق انتفاضة شعبية عارمة من عدمها. كل شيء يتوقف على مدى مشاركة المواطنين. هي معركة موت أو حياة تقول مصادر المجموعات لـ"المدن". فإذا كان هذا الانفجار الشبيه بهيروشيما لن يحث جميع المواطنين للخروج من منازلهم لمواجهة شاملة مع السلطة القاتلة، فهذا يعني أن السلطة ربحت المعركة وعلى اللبنانيين الخضوع لها، وفق المصادر.

لكن المجموعات تتوقع مشاركة شعبية حاشدة ستطلق موجة جديدة للمواجهة الشاملة في الشارع، ولن يخرج الناس منه. لذا تتوقع المصادر صداماً قد يكون دامياً مع القوى الأمنية هذه المرة، وذلك حتى سقوط منظومة الفساد والقتل كلها. تحدي خروج الناس بالآلف اليوم سيكون مفصلياً. وقد يبدأ باحتلال ساحة النجمة هذا المساء. 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها