آخر تحديث:15:14(بيروت)
الخميس 30/07/2020
share

لبنان في عين عاصفة كورونا: إلى إغلاق شامل؟

المدن - مجتمع | الخميس 30/07/2020
شارك المقال :
لبنان في عين عاصفة كورونا: إلى إغلاق شامل؟ نحتاج أسبوعين قبل ظهور أثر الإجراءات المتشددة (علي علّوش)
اليوم الخميس 30 تموز هو يوم إقفال البلاد، تماشياً مع قرارات مجلس الوزراء. المؤسسات أقفلت أبوابها، لكن حركة المواطنين في سياراتهم وسيراً على الطرق، بدت عادية، وشهدت العاصمة بيروت زحمة سير شبه عادية. كما سيرت القوى الأمنية دوريات للتأكد من التزام المؤسسات بالإقفال في معظم المناطق اللبنانية. 

أبيض يحذّر
أمام ارتفاع عدد الإصابات بالوباء، وعدم استقبال المستشفيات الخاصة مصابي كورونا، في ظل تزايد أعداد المصابين المحتاجين إلى عناية فائقة، نشر مدير عام مستشفى رفيق الحريري الدكتور فراس أبيض، سلسلة تغريدات معلّقا على تسجيل عدد كبير من الإصابات بفيروس كورونا يوم الأربعاء 29 تموز. وقال أبيض: "بالأمس، أعلن لبنان عن 182 حالة كورونا. وهو رقم قياسي يومي جديد. من الواضح أننا نتجه إلى عين العاصفة. وسيتبع ذلك بالتأكيد ارتفاع في حالات الاستشفاء. أمران سوف يحددان نتيجة هذه المرحلة: القدرة الاستيعابية للمستشفيات، والتدابير المقررة لاحتواء الفيروس"

وأضاف أبيض: "أسرة العناية المؤهلة لمرضى كورونا في المستشفيات الحكومية تعمل تقريبًا بكامل طاقتها. وسيتوفر المزيد منها قريبًا. هل يمكن تخصيص المزيد من الأسرة لمكافحة الوباء؟ المهم ألا يكون ذلك على حساب المرضى الذين لا يعانون من الوباء، ولا يستطيعون تحمل تكاليف الرعاية الصحية الخاصة.
غالبية أسرة العناية المركزة في لبنان هي في المستشفيات الخاصة. لكنها لم تستقبل سوى حصة صغيرة من مرضى كورونا، ويرجع ذلك جزئياً إلى مسائل تتعلق بالتغطية المالية. وقد تسبب ارتفاع التكاليف بسبب انخفاض قيمة الليرة وتأخر المدفوعات في إغلاق بعض المستشفيات أو إعادة هيكلتها".

وتابع: "لكل ما ذكر أعلاه، هناك شكوك حول قدرتنا على زيادة طاقتنا الاستيعابية في المستشفيات. وعلى أي حال، فإن دولاً أكثر ثراءً وتجهيزاً من لبنان قد ظهر عجزها عندما واجهت زيادة كبيرة في أعداد مرضى كورونا. الأمل الوحيد يبقى في الاحتواء، فهل الإجراءات المعلنة ستكون كافية؟".

واستطرد أبيض: "كان العديد من العاملين في المجال الصحي، وأنا منهم، يأملون في إغلاق كامل لمدة أسبوعين على الأقل. اختارت السلطات، آخذة في الاعتبار الوضع الاقتصادي والمالي، فرض إغلاق جزئي وإجراءات أكثر صرامة. فترة حضانة الفيروس تعني أننا سوف نحتاج أسبوعين قبل ظهور أثر هذه الإجراءات.
السلطات تبدو أكثر تصميماً على تطبيق التدابير. وقد قامت بفرض غرامات والتهديد بإغلاق مؤسسات. نأمل أن نرى الامتثال المطلوب للإجراءات من العامة والذي تشتد الحاجة إليه لكي تنجح هذه التدابير. أما إذا فشلت، فليكن معلوماً أنه سيكون هناك حاجة إلى إغلاق كامل ولفترة أطول".

وختم قائلاً: "باختصار، سواء أكان ارتداء أقنعة الوجه، أو التباعد الاجتماعي، أو الأزمة المالية، أو انقطاع التيار الكهربائي، أو قرع طبول الحرب، أو موجة الحر، أو الإغلاق، فإن الناس يشعرون بالتعب الشديد ويريدون استراحة. لكن من الواضح أن كورونا ليس بوارد الإصغاء. عيد بأية حال عدت يا عيد".

الفحوص الكاذبة
عقد وزير الصحة العامة الدكتور حمد حسن اجتماعا مع أصحاب المختبرات التي تجري فحوص PCR، خصصه للبحث في تنظيم إجراءها وتحديد آلية متابعة دقة الكواشف الطبية واستخدام نوعية مطابقة للمعايير المعتمدة. واعتبر حسن أن "بعض الأخطاء التي ارتكبت غير مبررة، ويجب ألا يضيع جهد المختبرات في لبنان الذي تميز بالحرفية والمهنية".

وقال: "إن المختبرات المعتمدة من قبل وزارة الصحة العامة وعددها أربعة وخمسون (54) مختبراً تصدر نتيجة فحوص الـPCR في مهلة تراوح بين أربع وعشرين وثمان وأربعين ساعة في حين يستغرق ذلك عالميا حوالى أسبوع، وقد كان ذلك سبباً من أسباب نجاح لبنان في احتواء الفيروس في المرحلة التي سبقت الأول من تموز الحالي".

واتفق المجتمعون على المتابعة الميدانية للمختبرات ومراقبة الكواشف الطبية ودقة النتائج والالتزام بالبروتوكول المعمول به. وحذر حسن "من تجاوزات تحصل مع بعض السوريين الذين يتهافتون بأعداد كبيرة لإجراء الفحوص قبل مغادرتهم إلى بلادهم، وتبين أن ثمة من يؤمن لهم نتيجة وهمية سريعة من دون إجراء الفحص المخبري لقاء مبلغ مالي. وأكد أن أي تجاوز أو ارتكاب من هذا النوع سيؤدي إلى مصادرة جهاز الـPCR واستخدامه في مختبر آخر إضافة إلى اتخاذ تدابير مسلكية". 

وأوضح أنه في حال كانت نتيجة فحص الـPCR  إيجابية لأي شخص سوري يريد مغادرة لبنان، على المختبر الاتصال بالجهات المعنية والتبليغ عنه فوراً، كي لا يخالط آخرين ويتسبب بالعدوى. فالدولة السورية اتخذت قراراً بعدم استقبال المصابين حتى ولو كانوا مواطنين سوريين لعدم وجود أماكن حجر كافية لعزلهم فيها.

كورونا في وزارة الطاقة
وفي جديد الإصابات في المناطق أعلنت بلدية شبطين، في قضاء البترون، إصابة المهندس إ.غ.ص. بفيروس كورونا. ودعت جميع أبناء البلدة إلى التزام الحجر المنزلي التام وعدم التخالط الاجتماعي، ريثما تقوم البلدية بإجراء فحوص PCR للتأكد من عدم انتشار الفيروس في البلدة، والعمل للحد من انتشاره.

وتبين أن المصاب هو أحد مستشاري وزير الطاقة ريمون غجر. وقد أوضح المكتب الإعلامي للوزير أنه "بعدما أظهر الفحص الأول إصابة أحد المستشارين في وزارة الطاقة وهو المهندس ايلي صالح بفيروس كورونا، طلب الوزير ريمون غجر من جميع الموظفين والمستشارين في الطابق الذي فيه مكتب صالح وليس فقط من خالطوه، ضرورة إجراء فحوص PCR للتأكد من سلامة الجميع".
وأكد البيان الصادر "أن جميع العاملين في الوزارة ملتزمون بإجراءات الوقاية من وضع الكمامات والتباعد الاجتماعي".

نتائج سالبة 
من ناحيتها أعلنت لجنة طوارئ القلمون أنها أجرت 88 فحص PCR لحالات مخالطة في البلدة. لكن نتائج الفحوص التي أجريت في مستشفى المظلوم الجديدة في طرابلس أتت كلها سالبة. وذكرت اللجنة بـ "ضرورة التزام الحجر المنزلي الاحتياطي للحالات المخالطة التي جاءت نتيجتها سالبة".

وفي الشمال أعلنت بلدية فنيدق التزامها بتعليمات الأوقاف الاسلامية، بضرورة التزام الاحتياطات الصحية لمواجهة كورونا خلال صلاة العيد، وتخفيفاً من زحمة المساجد، ستقام صلاة عيد الأضحى في سهلة القموعة.

عودة اللبنانيين من سوريا
صدر عن المديرية العامة للأمن العام البيان الآتي: "استناداً إلى مقررات مجلس الوزراء بتاريخ 31/3/2020 المتعلقة بعودة المغتربين اللبنانيين من الخارج، سيصار إلى فتح الحدود البرية مع سوريا عبر مركزي المصنع والعبودية الحدوديين بتاريخي 04/08/2020 و 06/08/2020 من الساعة 9.00 لغاية الساعة 16.00 أمام اللبنانيين وأفراد عائلاتهم (ابن لبنانية أو ابن لبناني، زوج لبنانية أو زوجة لبناني) فقط المتواجدين في سوريا والراغبين بالعودة إلى لبنان".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها