آخر تحديث:12:23(بيروت)
الإثنين 27/07/2020
share

كورونا خارج السيطرة: حشود أمام المستشفيات وتوصية بإغلاق البلاد

المدن - مجتمع | الإثنين 27/07/2020
شارك المقال :
في تطور مقلق ينذر بعدم قدرة الحكومة اللبنانية على السيطرة على وباء كورونا، بفعل انتشاره في مختلف المناطق، ومع ارتفاع الإصابات "غير معروفة المصدر"، أوصى وزير الصحة العامة، الدكتور حمد حسن، بالعودة إلى إقفال البلد لمدة أسبوعين لتقييم الوضع، في محاولة للسيطرة على التفشي الحاصل.

توصية بالإغلاق العام
وأعلن حسن، بعد اجتماع اللجنة العلمية لمكافحة كورونا في وزارة الصحة، أنهم رفعوا توصية بإقفال البلد لمدة أسبوعين، لكن مع استثناء إقفال المطار.

لا يريد حسن الاستسلام في هذا الوقت، كما قال، لكن لا بد من "رفع الصوت والتشدد بالإجراءات الوقائية"، لافتاً إلى أنهم سيعملون على تفعيل مركز إدارة الكوارث، التابع لوزارة الصحة، في مستشفى رفيق الحريري الجامعي، ليعمل 24/24 ساعة. وسيعلن عنه قريباً جداً، وذلك بسبب تخلف عدد من المستشفيات عن استقبال المصابين".

وقال حسن: "علينا التراجع خطوة إلى الوراء ونعمل بحزم وشدة، وكأن الوباء قد بدأ الآن". وكشف أنه "في ضوء التفشي المجتمعي الحاصل للوباء، يتم تسجيل إصابات في معظم المناطق اللبنانية، حيث سجلت بلدة قرطبا وحدها ليل أمس خمساً وعشرين إصابة، على غرار أكثر من بلدة أخرى، تراوح عدد الإصابات فيها بين عشر إصابات وخمس عشرة إصابة".

واعتبر أن مسار التفشي المجتمعي للوباء "بدأ يأخذ منحى جدياً وخطراً"، آسفا لعدم انضباط المجتمع والاستخفاف بكل ما يصدر من توصيات، وطالب بالعودة إلى التدبير الرقم 4 في ظل التعبئة العامة. كما دعا الوافدين إلى "تفهم حساسية الموقف وحراجته والالتزام بالحجر طيلة المدة المحددة".

وعدد الوزير حسن التوصيات التي اتخذتها اللجنة العلمية الطبية، مثل الإغلاق التام لمدة محددة باستثناء المطار، وإجراءات خاصة من أجل صلاة عيد الأضحى، بالتنسيق مع المرجعيات الدينية. وأوصى مختلف الوزارات والإدارات الرسمية باعتماد خطط رديفة لاستكمال العمل، بحيث يتم تحديد إجراءات تتناسب مع المرحلة الخاصة التي نمر بها. ونقل المصابين بكورونا من دون عوارض إلى مراكز الحجر، من قبل القوى الأمنية والسلطات المحلية، وعدم إبقائهم في منازلهم، إلا بعد التأكد من وجود قدرة لوجستية على تأمين العزل المطلوب في المنزل، من دون تهديد سائر أفراد الأسرة والمخالطين بالإصابة بالعدوى. ونقل المصابين الذين يعانون من عوارض إلى المستشفيات الحكومية التي تم تجهيزها، والتي من المفترض أن تبدأ بتشغيل أجهزتها. وإلزام الوافدين من خارج لبنان بالتزام الحجر طيلة المدة المحددة، مع إجراء فحصيّ PCR للوافدين من الدول التي ليس لديها الفحص، أو التي تبدو نتيجة الفحص غير موثوق بها. ودرس تغطية المرضى المصابين بكورونا الذين ليست لديهم أي جهة ضامنة من قرض البنك الدولي، ويتم البحث حالياً بدفع الفاتورة شهرياً من قبل وزارة الصحة العامة، ومن خارج السقف المالي للمستشفى. وإجراء فحص الـPCR لمرضى الأمراض المستعصية على نفقة وزارة الصحة والجهات الضامنة الأخرى، لأن المريض غير قادر على تحمل أعباء إضافية، سواء كان ذلك في مستشفى حكومي أم خاص. وتذكير المستشفيات بمنع الزيارات للمرضى منعاً تاماً أو جعلها بحدها الأدنى". 

وأوضح الوزير حسن أن تهافت الإخوة السوريين على إجراء فحوص الـPCR قبل مغادرتهم إلى بلدهم، أدى إلى ضغط كبير على المختبرات، التي بلغ عددها حوالى خمسين مختبراً ورفع عدد الفحوصات إلى ما بين سبعة آلاف (7000) وثمانية آلاف (8000) فحص يومياً، ما انعكس تأخيراً لإعلان النتائج، وأثر على ضبط الحالات الموجبة.

من ناحيته حذر رئيس لجنة الصحة النيابية، النائب عاصم عراجي، من أن "لبنان في وضع حرج، بعدما بات فيروس كورونا في مرحلة التفشي المجتمعي، والإصابات التي تسجل في غالبية المناطق، مطالباً بضرورة اتخاذ القرار بإقفال البلد لأيام عدة، تستكمل مع عطلة عيد الأضحى، ومشدداً على "ضرورة إلغاء الأعراس والمناسبات الاجتماعية".

قرطبا في محنة
وبعد قرار عزل بلدة قرطبا في قضاء جبيل، بفعل ارتفاع عدد الإصابات بشكل مخيف، حين تواردت معلومات عن إصابة ما لا يقل عن 25 مواطناً، وحيال هذا الهلع الذي أصاب منطقة جبيل، شهدت المداخل الرئيسية لمستشفى سيدة المعونات - جبيل زحمة كبيرة بسبب تهافت المواطنين لإجراء الفحص. وتناقل المواطنون زحمة خانقة للسيارات امتدت لعدة كيلومترات على الطريق المؤدي إلى المستشفى. هذا في وقت تشهد معظم مستشفيات العاصمة ازدحاماً للمواطنين لإجراء الفحوص. وبفعل هذا التهافت، باتت نتائج الفحوص تتأخر لأكثر من يومين، كما أكد أكثر من مصدر في المستشفيات لـ"المدن".  

وعلى أثر ارتفاع الإصابات في قرطبا وقضاء جبيل، وجه رئيس بلدية بلاط - مستيتا وقرطبون في القضاء، عبدو العتيق، نداء إلى الأهالي دعاهم فيه إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والتقيد بالإجراءات الوقائية منعا لتفشي الوباء مجددا في البلدة. وأكد "وقوف المجلس البلدي إلى جانب بلدة قرطبا التي سجلت فيها إصابات عدة"، مطالبا الأهالي الذين زاروها وخالطوا أشخاصاً يحتمل ان يكونوا أصيبوا بالوباء ثم عادوا الى إقامتهم الثانية في بلاط وتوابعها، التواصل مع البلدية لإجراء الفحوص. وختم: "رجاء لا تستهتروا لكي ننجو، لأن النتائج ستكون مؤلمة".

السرايا والنواب
وبفعل انتشار الوباء أعلنت وزارة الإعلام، إلغاء الحلقة الحوارية التي كانت مقررة في السرايا بعد غد الأربعاء، لمناقشة اقتراح قانون الإعلام وفق الصيغة التي عدلتها اللجنة المنبثقة من الوزارة. وتمنت على جميع الذين وجهت إليهم دعوات للمشاركة، إبداء ملاحظاتهم على اقتراح القانون بشكل خطي، وإرسالها على البريد الإلكتروني. 

وما زال هلع إصابة النائب جورج عقيص يتفاعل بين زملائه في المجلس النيابي، وأجرى عضوي كتلة "التنمية والتحرير" النائبين علي بزّي و محمد خواجه، فحص الـpcr، وأتت النتيجة سالبة. 

قوى الأمن
وصدر عن قوى الأمن الداخلي بيان جاء فيه: إثر ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا، وفي سياق تعزيز الإجراءات المتخذة للحد من انتشار الوباء، تشدد قوى الأمن على ضرورة الإلتزام بالإجراءات ومنها وضع الكمامة والتباعد الإجتماعي.
كما وتذكّر بفيديو عن كيفية تصنيع الكمامات في المنزل بسهولة ومن دون أي تكلفة.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها