آخر تحديث:20:49(بيروت)
السبت 25/07/2020
share

رقم قياسي جديد: كورونا يتغلغل بمؤسسات الدولة ويصيب المسؤولين

المدن - مجتمع | السبت 25/07/2020
شارك المقال :
رقم قياسي جديد: كورونا يتغلغل بمؤسسات الدولة ويصيب المسؤولين سنبدأ قريباً برؤية مشاهد مروعة في مستشفياتنا (مصطفى جمال الدين)
دخلت البلاد في منعطف خطير مع تفشي الوباء. وبدأت تتوالى التحذيرات من مغبة ما وصل إليه الوضع جراء انتشار فيروس كورونا في كل المناطق والمؤسسات. وأعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل حالة وفاة جديدة و175 إصابة بفيروس كورونا بينها 31 لوافدين. وتبين أن بيروت سجلت العدد الأكبر من الإصابات (33 حالة) وتلتها بعبدا (25 حالة) وثم عاليه (23 حالة). 

وكان لافتاً موقف مستشارة رئيس الحكومة حسان دياب للشؤون الطبية، بترا خوري، مغرّدة عبر تويتر: "إلى أين نتجه؟ يضرب كوفيد-19 مجتمعنا بقوة وبخاصة من هم بعمر الشباب (10-19 سنة). سنبدأ قريباً برؤية مشاهد مروعة في مستشفياتنا مثل باقي البلدان. على هذه الوتيرة، ستمتلئ أسرّة العناية الفائقة بحلول منتصف آب. نحن في مرحلة خطيرة جدًا".

عقيص وزحلة
وبعد تغريدة النائب جورج عقيص، اليوم السبت، معلناً إصابته بفيروس كورونا، أرجأت الأمانة العامة لمجلس النواب جلسات اللجان النيابية، التي كانت مقررة يومي الاثنين والثلاثاء الواقعين فيه 27 و28 تموز الجاري إلى موعد يحدد لاحقاً. علماً أن عقيص كان التقى رئيس المجلس نبيه بري الأسبوع الفائت وذلك قبل معرفته بإصابته وانتقال العدوى إليه من مدير مكتب وزير الخارجية هادي الهاشم، وفق ما صرح عقيص. 

ووفق مراسلة "المدن" في زحلة، حال هلع تعيشها المنطقة، خصوصاً بعد لقاءات عقيص بوفود شعبية وحضور مناسبة عشاء نظمها حزب القوات اللبنانية في المنطقة، كان حاشداً، وراح المناصرون يلتقطون صوراً بجانب النائب. وتهافت الذين خالطوا عقيص إلى مستشفى زحلة الحكومي لإجراء الفحوص، وغصت بهم الباحة الخارجية للمستشفى.

وزيرة الدفاع والمحاكم
ويبدو أن كورونا بدأ بالوصول إلى مسؤولين في الدولة. فقد أعلنت وزيرة الدفاع زينة عكر عبر تويتر قائلة: "قمت وعائلتي بإجراء فحوص فيروس كورونا وتبيّن أنها سالبة. وللتأكد أعدنا الفحوص بعد أيام. وتبيّن أن فحص ابنتنا موجب وفحوصنا سالبة. وجاءت نتائج العاملين معنا سالبة أيضاً. ابنتنا في الحجر 100% وكلنا رجاء بأن يلتزم المواطنون بارتداء الكمّامات وإجراءات الوقاية لكي نحدّ من خسائرنا الصحية".

من ناحيته أعلن نقيب المحامين، ملحم خلف، أنه "بعد التنسيق والتشاور مع رئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى، تعليق الجلسات في محاكم بيروت وعدم القيام بأي مراجعات ابتداءً من صباح الإثنين الواقع في 27 تموز الجاري ولغاية الأول من آب المقبل". وطلب خلف من "جميع المحامين الذين ارتادوا في اليومين الماضيين دائرة المباشرين وقلم محكمة الإيجارات في بيروت التواصل عبر الهاتف مع النقابة واتخاذ كافة إجراءات الحيطة والوقاية، قبل الخضوع لفحص فيروس كورونا وصدور نتائج الفحوص". في دلالة على إمكانية وجود إصابات بالفيروس في هاتين الدائرتين.

الصحة والداخلية
إلى ذلك تأسّف وزير الصحة العامة الدكتور حمد حسن، خلال افتتاحه قسم كورونا في مستشفى بعلبك الحكومي من أنه "منذ 1 تموز ولغاية اليوم صارت حالات كورونا منتشرة في المناطق اللبنانية كافة، بسبب عدم الالتزام بالإجراءات وعدم اتخاذ الحيطة والحذر الواجبين". وأعلن أن اللجنة الوزارية المختصة بكورونا ستأخذ يوم الاثنين بتوصيات اللجنة الفنية، وسيكون لدينا إجراءات صارمة. داعياً الوزارات المعنية تنفيذ القرارات بتنظيم محاضر ضبط بحق من لا يلتزم بالكمامة، وتوقيف القادم من الخارج الذي لا يلتزم بالحجر وينقل العدوى للناس، كما حصل مع الحالة في الكرك، والحالة في الهرمل، والحالة في برج البراجنة وغيرها من المناطق.

من ناحيته، وكرد على توصيات "لجنة كورونا" في السرايا الحكومية التي طلبت إقفال بعض المؤسسات لمدة أسبوع، صدر عن المكتب الاعلامي لوزير الداخلية والبلديات محمد فهمي بياناً قال فيه: "إن ما صدر عن لجنة متابعة التدابير والإجراءات الوقائية لفيروس كورونا يوم أمس هو مجرد توصيات لم تدخل حيّز التنفيذ، وبالتالي يرجى على الجميع التقيّد بالإجراءات الوقائية الواردة في المذكرة الاخيرة رقم 74 الصادرة عن وزارة الداخلية والبلديات".

ويستشفّ من بيان فهمي وجود اختلاف في وجهات النظر بين المسؤولين في كيفية مواجهة الوباء، بين المتشددين لإعادة التعبئة العامة، أو الإبقاء على فتح البلد في ظل الأزمة الاقتصادية، خصوصاً أن الوافدين إلى لبنان يأتون بالدولار ويحركون ولو جزئياً العجلة الاقتصادية. 

وعاد فهمي وأعلن في حديث تلفزيوني، أن الوضع أسوأ من السيء، موضحاً أنه من الآن حتى 15 آب المقبل، إذا استمرت الإصابات بالوتيرة ذاتها، فلن يكون هناك من مستشفى قادراً على استقبال أي حالة جديدة. وفي حين شدد فهمي على أن إقفال البلد من جديد هو الخيار الأسهل، لفت إلى أنه يجب السعي دائماً إلى التوازن بين الوضعين الاقتصادي والصحي.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها