آخر تحديث:14:29(بيروت)
الإثنين 20/07/2020
share

سد بسري: معركة حياة أو موت بين السكان وباسيل

وليد حسين | الإثنين 20/07/2020
شارك المقال :
سد بسري: معركة حياة أو موت بين السكان وباسيل أعلن المعترضون: لن تمر الآليات إلى مرج بسري إلا على جثثهم (علي علّوش)
يواصل الناشطون المعترضون على بناء سد بسري اعتصامهم المفتوح لليوم الثالث على التوالي. وانضم إليهم متظاهرون انطلقوا في مسيرة سيّارة من مختلف المناطق اللبنانية، صباح الإثنين في 20 تموز. 

تدمير البيئة
الصراع بين من يقف خلف صفقة السد والمعارضين لتدمير بيئتهم مستمر منذ سنوات. لكن مع مسارعة وزير الطاقة ريمون غجر الإعلان عن استئناف الأعمال، لعدم خسارة القرض من البنك الدولي، جعل النزاع على أشده. 

يحاول التيار الوطني الحر، الذي يقف داعماً لمشروع السد، ورئيسه الوزير السابق جبران باسيل، ووزير الطاقة الحالي، الإسراع في استئناف الأعمال لبناء السد. أي قطع الأشجار المعمرة وتسوية المعالم الأثرية بالأرض وتدمير النسيج البيئي، رغم اعتراض أهالي المنطقة على السد. ولم يتبق أمام الراغبين ببناء السد سوى يومين للحصول على القرض، أي قبل 22 تموز حسب المهلة المحددة من البنك الدولي. لذا سارعوا إلى محاولة إعادة آليات المتعهد داني خوري للعمل. 

في المقابل رأى الناشطون في حملة الحفاظ على مرج بسري والأهالي، وبعض القوى السياسية، التي انضمت إلى ضفة معارضة السد، مثل الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية، أن المعركة باتت معركة حياة أو موت. 

إصرار التيار
النائب جورج عدوان، قال بوضوح يوم الأحد خلال الاعتصام "علينا أن نضع حداً للتجاوزات"، ووجه رسالة للممولين: "هذا السد مرفوض ما رح يكفي وما رح نخلي يكفي". ودان باسيل من دون تسميته: "جربتم السدود وكلفت نحو المليار دولار، فهل نجحت سياسة السدود؟... لا تريدون وصول المياه إلى الناس إنما تريدون وصول الأموال لجيوبكم". 

وفند مشاكل السد وطرح بدائل مثل اللجوء إلى المياه الجوفية، خصوصاً أن مياه بحيرة القرعون ملوثة. لكن التيار الوطني الحر غرّد على لسان النائب حكمت ديب: "تابعت بدقة متناهية المعلومات العلمية: الزلزالية، البيئية، الهندسية للأستاذ جورج عدوان عن سد بسري، يعني حطلو بحصة للخبير العالمي برنارد تارديو". وأضاف: "كل السدود يمكن إيجاد بدائل عنها ما عدا سد بسري، لأنه يوفر كمية مياه تعادل ثلث ما يمكن جمعه من مياه ينابيع وآبار ومصادر أخرى على كامل الأراضي اللبنانية".

المجتمع المدني والبلديات والمخاتير وأكثرية نواب المنطقة يرفضون السد، لكن باسيل يريده. لذا، وأمام هذا التعنت، وإرسال قوات مؤللة من الجيش اللبناني وقوات مكافحة الشغب، لم يجد الناشطون والأهالي إلا أجسادهم "لسد" الطريق أمام تشييد السد. وتداعوا منذ يوم السبت لاعتصام مفتوح تحت شعار "نحن السد بوجه السد". ودعوا المجموعات الناشطة في انتفاضة تشرين لمؤازرتهم.

أتت المؤازرة من ساحات تشرين، وأنطلق الناشطون من مناطق عدة في الشوف وصيدا وبيروت والشمال في حافلات إلى مرج بسري، اليوم، للانضمام الى المعتصمين المتسمرين على الجسر المؤدي إلى مرج بسري. وأطلقوا حملتهم للقول "كفى جرائم بحق الناس والطبيعة" و "كفى صفقات الفساد والمحاصصة".
لن يسمحوا لأي آلية تابعة للمتعهد داني خوري ولا لمجلس "التخريب والدمار" (الإنماء والإعمار) أن تدخل إلى مرج بسري إلا على جثثهم، كما قال الناشط رولان نصور. فصفقة السد سقطت مع ثورة تشرين. 

المعركة مصيرية. وستنضم إلى الناشطن هناك مجموعات أخرى مساء اليوم وفي الأيام المتبقية لهم في هذه المعركة. ولسان حالهم "السلطة سرقت ونهبت أموال اللبنانيين والأملاك العامة، لكنها تحاول سرقة ما تبقى من خَضار". وأعلنوا أن الاعتصام "سيبقى مفتوحاً ولن ينتهي إلا بانتهاء المنظومة الفاسدة". لقد "فرضتم علينا سنوات من الجحيم. والنور سينطلق من هذه البقعة. لن نكل قبل انهاء المشروع نهائياً، وانهاء الزمرة الفاسدة"، قالوا.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها