آخر تحديث:14:52(بيروت)
الخميس 02/07/2020
share

جامعات عبد الرحيم مراد وبازار ترخيصها بين المجذوب ودياب

وليد حسين | الخميس 02/07/2020
شارك المقال :
جامعات عبد الرحيم مراد وبازار ترخيصها بين المجذوب ودياب بعض الجامعات الخاصة توصف بأنها دكاكين تفتقر إلى الشروط الأكاديمية (علي علّوش)
في وقت يقع البلد على خرابه، وبات الطلاب فيه مهددين حتى بتحصيل علمهم في الجامعة اللبنانية، بفعل ارتفاع سعر صرف الدولار، وانعكاسه على أسعار القرطاسية والكتب ومستلزمات الحياة، تستعد الحكومة لمنح ترخيص للجامعة اللبنانية الدولية باستحداث فروع، لم تحصل في السابق على تراخيصها، بسبب عدم استيفاء الشروط من ناحية، وبسبب تضارب الملكية عليها.

ملكية الجامعة 
تعود ملكية الجامعة لجمعية النهضة الخيرية الإسلامية، بعدما قدم الوزير السابق عبد الرحيم الأرض، التي تعود بدورها لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي. وتولى مراد إدارة الجمعية التابعة للوقف الإسلامي. 

أنشأ وقف النهضة جامعة باسم "جامعة البقاع" في مطلع العام 2000، عندما كان مراد وزيراً للتربية. وتولى مراد منصب رئيس مجلس أمناء الجامعة. ولاحقاً، حوّل مراد اسمها من جامعة البقاع إلى الجامعة اللبنانية الدولية. واستأجرت عقارات في بيروت من شركة "ديبلوماكس" المملوكة من أولاد مراد وصهره، وأنشأ على إحداها فرعاً للجامعة. 

تغيير الاسم-الملكية
خلال تولي رئيس الحكومة الحالي حسان دياب وزارة التربية، تقدمت شركة "ديبلوماكس" بطلب إلى وزارة التربية، للحصول على ترخيص بإنشاء جامعة باسم "جامعة بيروت الدولية"، على العقار الذي تقوم عليها الجامعة اللبنانية الدولية، وذلك بسبب التضارب في الملكية بين الوقف الذي يملك الجامعة، ورغبة مراد في نقل ملكيتها إلى شركة العائلة ديبلوماكس. 

رفع دياب عندما كان وزيراً للتربية توصية للترخيص للجامعة الدولية في بيروت، على أرض الجامعة اللبنانية الدولية، وذلك بخلاف رأي اللجنة الفنية في مديرية التعليم العالي، بسبب عدم استيفاء الشروط الفنية، وبسبب التضارب في الملكية. رفض مجلس التعليم العالي الترخيص لأن شركة "ديبلوماكس" مملوكة من أبناء مراد وصهره، الذي هو ممثل الشركة وفي الوقت نفسه هو نائب رئيس الجامعة اللبنانية الدولية، ويريد إنشاء جامعة بيروت الدولية على المباني ذاتها التي تقوم عليها الجامعة التي يرأسها.

انتشال مرسوم بو صعب 
اليوم، انتشل وزير التربية طارق المجذوب مرسوم الترخيص للجامعة اللبنانية الدولية لاستحداث فروع واختصاصات، الذي أُعد خلال ولاية الوزير السابق الياس بو صعب وزارة التربية في العام 2014، والذي تعرقل ولم يمرر. علماً أن مرسوم الرخصة لم يمر أيضاً في عهود وزيريّ التربية مروان حمادة وأكرم شهيب، بسبب عدم استيفاء الشروط من ناحية، وعدم فتح المجال لبازار الجامعات الخاصة، كما قالت المصادر.

لكن الوزير الحالي طارق المجذوب عاد وانتشل المرسوم، لعرضه على مجلس الوزراء، لمنح الترخيص لفروع في بيروت وطرابلس وصيدا والنبطية. وسرب المرسوم بحلة جديدة قديمة وبات تحت رقم 350/ 2020، ورفع إلى مجلس الوزراء في 22 أيار الماضي، لإدراجه على جدول أعمال مجلس الوزراء ونيل الترخيص. 

وقف تحويل الاسم
وفق المعلومات، أوقف مراد إجراءات تحويل الجامعة من اللبنانية الدولية إلى بيروت الدولية. لكن الطلاب يُسجلون تحت اسم جامعة بيروت الدولية في بعض الاختصاصات التي طلب لها الترخيص، وغير المتوفرة في الجامعة الدولية. ولفتت المصادر إلى أن ثمة لائحتين بالطلاب المنتسبين للجامعة. واحدة معدة للكشف الذي تجريه الوزارة وأخرى حقيقية. يسجل الطلاب في بعض الاختصاصات على اسم بيروت الدولية، لكن في الواقع يسجلون على اسم اللبنانية الدولية وينالون الشهادات باسمها. ذلك لأن بيروت الدولية لم تحصل على الترخيص. 

تحرك الجامعات 
ووفق المعلومات، الجامعات الخاصة المرموقة منزعجة من خطوة الوزير المجذوب، وبدأت تستعد للتحرك لوقف هذه المهزلة. خصوصاً أن العديد منها كان قد طلب الترخيص لفتح بعض الفروع والاختصاصات، لكن لم تنل الترخيص. وبالتالي استغربت كيف يرفع مرسوم لهذه الجامعة، ويتم استثناء جامعات رغم استيفائها الشروط.

وتؤكد مصادر خاصة، أن اللبنانية الدولية لا تنافس الجامعات الخاصة، بل الجامعة اللبنانية، بعدما امتد اخطبوطها ليصل إلى نحو 27 ألف طالب فقط في لبنان، ما عدا فروعها في مصر والمغرب وغيرها من الدول. وتغيب المنافسة مع الجامعات الخاصة المرموقة بفعل "قصقصة" المناهج المعتمدة في الجامعة اللبنانية الدولية، لجعل معظم الطلاب ينجحون ويحصلون الشهادات من دون أي عناء. لكنها تنافس الجامعة اللبنانية بسبب اقساطها المعتدلة التي تجذب الطلاب الذين لا يجدون مكاناً لهم في اختصاصات الجامعة اللبنانية، التي تحتاج لامتحانات دخول ليست سهلة على كل الطلاب.

يد لدياب 
ووفق المعلومات، لرئيس مجلس الوزراء دياب يد في الموضوع، ويحاول إدراج المرسوم المسرب على جدول أعمال مجلس الوزراء، ولم ينجح بعد. وهذا ربما يفتح الشهية لدى البعض في انشاء جامعات واستحصال على رخص، وذلك حتى قبل حسم ملف بعض دكاكين الجامعات الخاصة وما برز من مخالفات وتزوير الشهادات، فضلاً عن الافتقار إلى الأسس المهنية والأكاديمية. حتى أن ملف كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية ما زال مضرب مثل بين القيمين على الجامعات المرموقة، إذ تم تسجيل أكثر من 800 طالب في عام واحد، بينما أكبر جامعة لا تسجل أكثر من مئتين. 

تناقضات المرسوم 
تتضمن الأسباب الموجبة لمنح الترخيص بعض التناقضات. فتقارير اللجان الفنية، أوردت ملاحظات حول ملف الجامعة اللبنانية الدولية التي تفتقر إلى أساتذة متفرغين ما يوجب عدم الترخيص لها. كما أن المختبرات والمكتبة لا تتمتع بمواصفات اللازمة. ورغم كل ما يشوب ملف هذه الجامعة، يتكتم مجلس التعليم العالي واللجنة الفنية عن إبداء أي ملاحظات على اعتبار أن الموضوع "خاص"، ومن حق الجامعات الخاصة الاحتفاظ بعدم الكشف عن خصوصيتها للعامة. 

لكن ثمة معلومات تشير إلى أن مجلس التعليم العالي طلب وقف كل القرارات السابقة، بعدما كانت اللجنة الفنية أصدرت تقارير عن تحسن أوضاع الجامعة وشروطها الفنية، وهناك توجه للاعتراض على الترخيص، كما قالت المصادر.

نص المرسوم


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها