آخر تحديث:20:33(بيروت)
الجمعة 17/07/2020
share

المشهد يكتمل: جبال نفايات في بيروت!

علي علوش | الجمعة 17/07/2020
شارك المقال :
كان ينقص أهالي أرض جلول صراع بلدي طائفي بين بلديتي الغبيري وبيروت، وما ينجم عنه من أزمة صحية وبيئية، كي يشعروا أنهم متروكين فعلاً للأقدار، أسوة بترك السلطة اللبنانيين على حافة الفقر والعوز. 

استفاق أهالي أرض جلول في الطريق الجديدة، صباح اليوم الجمعة 17 تموز، على جبال من النفايات تكدست في تلك المنطقة الواقعة بين صبرا والغبيري، بعدما توقفت شركة رامكو عن جمعها منذ نحو عشرة أيام.

جالت كاميرا "المدن" على المنطقة وتبين أن بلدية الغبيري نفضت يدها من الموضوع عازية مسؤولية جمع النفايات في تلك المنطقة لبلدية بيروت، التي تتنصل بدورها ملقية المسؤولية على عاتق بلدية الغبيري. والمواطنون في المحلة واقعون بين شاقوفي البلديتين، كما أبلغوا "المدن". 

البعض يقول إن المنطقة تابعة لبلدية الغبيري بينما الشارع المقابل، حيث مشروع الربيع، فتابع لبلدية بيروت. وكان أهالي المنطقة كلهم يرمون نفاياتهم هناك وتعمل شركة سوكلين على جمعها، لأنها كانت تتولى جمع نفايات بيروت وجبل لبنان. ومنذ توقف سكولين تقوم شركة رامكو بجمع النفايات. لكنها توقفت حالياً عن جمعها على اعتبار أن المنطقة ليست تابعة لبلدية بيروت. 

ليست هذه المرة الأولى التي يعاني منها سكان المنطقة من أزمة النفايات وتكدسها بين بيوتهم ومساكنهم، وتنصل المسؤولين من مسؤولياتهم. وقد عانت من رمي مخلفات مسالخ اللحوم وغيرها من أنواع النفايات سابقاً. وها هي المنطقة اليوم تستيقظ على جبال النفايات. وها هم أهلها يدفعون ثمن الخلافات بين البلديتين الرافضتين حل جمع النفايات.  

وتصاعدت صرختة الأهالي ووصفوا المسؤولين بأقذع العبارات. وتمنوا لو أنهم يتمكنون من جمع النفايات ورميها في بيوت السياسيين. أو حتى دفنهم في هذه "المزبلة" التي باتت تهدد صحتهم وبيئتهم.

كان ينقص اللبنانيين تكدس النفايات لتكتمل حياتهم اليومية في المزرعة السعيدة. كان ينقصهم سموم روائحها لتضاف على سموم وباء كورونا الذي بدأ يفتك في كل المناطق. كانت تنقصهم أزمة نفايات جديدة في هذا الحر الخانق وسط الخراب المالي والاقتصادي والمعيشي وغلاء الأسعار، كي تكتمل "فرحتهم" بدولتهم وحكومة الـ97 في المئة من الإنجازات.  


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها