آخر تحديث:18:52(بيروت)
الأحد 12/07/2020
share

كورونا يضرب ولا يهرب: 166 إصابة الأحد!

المدن - مجتمع | الأحد 12/07/2020
شارك المقال :
كورونا يضرب ولا يهرب: 166 إصابة الأحد! كارثة الإصابات مستمرة بالتصاعد ولا نيّة لإعادة إقفال المطار وتوقيف حركة الوافدين (Getty)
أعلنت ​وزارة الصحة العامة، اليوم الأحد​، تسجيل 166 حالة جديدة مُصابة بفيروس كورونا، ليرتفع العدد التراكمي للإصابات في لبنان منذ 21 شباط الماضي إلى 2334 حالة. رقم قياسي جديد سجّله لبنان في المعركة مع كورونا وانتشاره. فبعد تسجيل 66 إصابة الخميس، و71 إصابة الجمعة، و86 السبت، يبدو أنّ الفيروس ضرب ولم يهرب، لا بل مستمرّ بالتفشّي. حمل الأحد كارثة فعلية على مستوى عدد الإصابات. أما عنوان الكارثة فهي منطقة المتن، حيث تم الإعلان عن إصابة ما لا يقلّ عن 131 شخصاً يعملون في شركة "رامكو" لجمع النفايات في بيروت وجبل لبنان. وعملت فرق الصليب الأحمر على نقل المصابين من منطقة روميه إلى مبنى مخصص للحجر الصحي في منطقة الكرنتينا. 

وفي أرقام العداد أيضاً، فإنّ الإصابات الـ166 توزّعت بين 158 حالة لمقيمين و8 لوافدين من الخارج. أما جغرافياً فقد امتدت الإصابات على مختلف المناطق اللبنانية، بحسب أماكن السكن، وفق الآتي: 122 في المتن، 13 في بعبدا، 10 في عاليه، 4 في بيروت، 2 في النبطية، وواحدة في كل من الشوف والكورة وعكار وبعلبك وصيدا وصور وبنت جبيل. بالإضافة إلى ثلاث حالات قيد التحقّق.

كارثة الأرقام المتصاعدة تأتي لتفتح العيون والتساؤلات عن أي قرار تنوي الحكومة اتخاذه بشأن العودة إلى إجراءات الوقاية والتباعد الاجتماعي، وتحديداً لجهة مطار بيروت الذي يسجّل يومياً حركة دخول آلاف القادمين من الخارج. إلا أنّ مصادر سياسية أكدت لـ"المدن" أنّ إعادة إقفال المطار "أمر مستبعد كلياً، خصوصاً في ظل الأزمة المالية والاقتصادية الحالية"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه "بالإمكان إعادة الاعتماد على بعض القرارات الخاصة بالإجراءات المحلية في المناطق من عزل ومنع التجمّعات".

ارتفاع عالمي للأرقام
ارتفاع عدّاد الإصابات عالمي وليس محلّياً فقط، حسب تقرير نشرته وكالة فرانس برس، التي أشارت إلى أنّه لوحظت يوم أمس السبت "أكبر زيادة يومية على مستوى العالم في عدد الإصابات الجديدة (أكثر من 230 ألفاً) مقارنة بالجمعة (أكثر من 225 ألفاً) والخميس (حوالى 220 ألفاً)". وأنه منذ الأول من تموز تم الإعلان رسمياً عن نحو 2.5 مليون إصابة جديدة بالفيروس، مشيرةً إلى أنه "عدد قياسي منذ ظهور المرض للمرة الأولى في الصين في كانون الأول 2019". مع تأكيد منظمة الصحة العالمية الجمعة أنه "لا يزال من الممكن السيطرة على الوضع إذا تم اتخاذ إجراءات سريعة للتعامل مع تفشي المرض".

حسن يطمئن
وعلى صعيد آخر، أكد وزير الصحة حمد حسن أنّ لبنان على موعد هذا الأسبوع "مع الرقم الذروة لعدد الإصابات". كما حاول حسن طمأنة اللبنانيين مشيراً إلى أنّ "النسبة الأكبر من هذه الإصابات مرتبطة بعمال إحدى شركات جمع النفايات، وكل الإصابات معلومة المصدر وبالتالي إمكانية نقل العدوى قائمة ولكن ليست كبيرة". ولفت حسن إلى أنّ الأرقام ستستمرّ بالارتفاع خلال الأسبوع المقبل لكون عمال الشركة المذكورة (رامكو) التي تضم قرابة 800 موظف يرتبط عملهم بشركتين أخريين واحدة للنقل تضم 600 موظف، وشركة للمقاولات تضم 400 موظف "وجميعهم سيخضعون للفحوص".

إرشادات أبيض
ومع استمرار ارتفاع عدد حالات كورونا في لبنان طرح مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي الحكومي، فراس أبيض، سؤالاً عبر تويتر هو: ما العمل لتجنب العدوى من دون الدخول في الإقفال؟ وتابع الأبيض لافتاً إلى أنّ "حسن إدارة الاختلاط بالآخرين يتم عبر قناع الوجه الذي يقلّل بشكل كبير من الانتشار، والحفاظ على التباعد وتحديد مدة اللقاء قدر الإمكان إضافة الى غسل اليدين". كما شدّد على ضرورة تحديد الأشخاص الذين نتواصل معهم، "فالحشود تسهّل الانتشار، ومن الأفضل تجنبها. وإذا كان بالإمكان العمل عن بعد، فذلك أفضل. مطالباً الشركات تنفيذ تدابير السلامة". كما طالب أبيض الأشخاص الأكبر سناً أو الذين يعانون من مشاكل طبية "اتخاذ احتياطات إضافية كي لا يموت الناس لوحدهم في كثير من الأحيان بدون وداع"، مؤكداً على أنّ "كورونا ليس كذبة وقد مات مئات الآلاف وربما سيموت المزيد قبل إيجاد العلاج وبانتظار أن يصل الوباء إلى النهاية، علينا قبل ذلك أن نحافظ على حياتنا".

إصابات مخيّم الرشيدية
أعلنت اللجنة الشعبية والأهلية في مخيم الرشيدية أنه "بعد اخذ عينات عشوائية لفيروس كورونا لزهاء سبعين شخصاً من المخيم وصدور النتائج، تبين وجود 3 حالات موجبة مثبتة مخبرياً داخل المخيّم". وأكدت اللجنة في بيان صادر عنها على جميع الأهالي "الحفاظ على النظافة العامة، إغلاق كافة المقاهي والمؤسسات وأماكن الإنترنت، إلغاء جميع الأنشطة الصيفية والترفيهية بما فيها الرحلات والتجمع على شاطئ البحر، الحفاظ على التباعد الاجتماعي، ارتداء الكمامات واستخدام المعقمات لمنع انتشار الفيروس، وأخذ الإجراءات الوقائية المشددة داخل المساجد".

ومن جهة أخرى دعا رئيس دائرة الصحة في وكالة "الاونروا"، الدكتور عبد الحكيم شناعة، سكان مخيم الرشيدية والأهالي في المخيمات إلى "اتباع كل الإرشادات الطبية الضرورية وخصوصا النظافة الشخصية وغسل اليدين واستعمال المعقمات والتباعد الاجتماعي والمسافة الآمنة وارتداء الكمامات خصوصا في الأماكن المكتظة". وشدد شناعة على أنّ الوكالة "تتابع نتائج الفحوص في مختبرات الوزارة المعتمدة وكل من ثبت أنهم يعانون من الفيروس، بالإضافة إلى متابعة كل المخالطين والمشكوك بإصابتهم وإجراء الفحوص اللازمة لهم".

كورونا الجنوب 
وجنوباً، أكدت بلدية النبطية اليوم أنه تم التثبّت من حالة موجبة بالفيروس في المدينة "لشخص مقيم ويعمل خارج النبطية". وأشارت البلدية في بيان صادر عنها إلى أنه "تم التعامل مع الحالة وفق الأصول من قبل خلية الأزمة التابعة للبلدية وخلية الأزمة في المنطقة الثانية بالتعاون مع الهيئة الصحية الإسلامية". فتم عزل الحالة في مستشفى الحكمة واتخاذ كافة الإجراءات، كما "تم حصر سلسلة انتقال العدوى، وبناء على ما تقدم سيتم غدا إجراء فحوص للمخالطين في مركز الوساطة الاجتماعية التابع للبلدية". كما أصدرت البلدية قراراً بإغلاق "سوق الاثنين، غداً حصراً، وذلك بناء على الأوضاع الصحية الحالية التي تمر بها المنطقة وخصوصاً المناطق التي يرتادها أصحاب البسطات"، مشيرةً إلى أنه ستقوم بالتبليغ عن قرار استئناف العمل بالسوق خلال الأسبوع المقبل. 

كما دعا محافظ النبطية، حسن فقيه، البلديات إلى التشدد في "مراقبة حجر الوافدين من الخارج بعد ورود معلومات عن إمكانية ازدياد عدد الوافدين هذا الشهر" طالباً منع التجمعات التي "لا تراعي الإجراءات المطلوبة وخصوصاً الحفلات وارتياد ضفاف الأنهار".

أما في الزرارية، فأعلنت البلدية شفاء سبعة أشخاص من الفيروس "وبقي 3 مصابين يخضعون للحجر ويحظون بالرعاية والمتابعة من قبل البلدية". كما أعلنت أن نتائج فحوصات المخالطين للطفل الوافد المصاب، جاءت كلها سالبة "وهم مستمرون بالحجر من أجل إعادة فحوص الـPCR لهم خلال 3 أيام للتأكد من النتائج النهائية".

مستشفى الحريري
كشف مستشفى رفيق الحريري الجامعي، في تقريره اليومي عن آخر المستجدات حول فيروس كورونا Covid- 19، الذي يبين بالأرقام الحالات الموجودة في مناطق العزل والحجر داخل المستشفى، أن عدد الفحوص التي أجريت داخل مختبراته خلال الـ24 ساعة المنصرمة بلغ 378 فحصاً، وأن عدد المرضى المصابين بالفيروس الموجودين داخله للمتابعة، هو 31 مريضا، وعدد الحالات المشتبه بإصابتها بالفيروس والتي تم نقلها من مستشفيات أخرى خلال الـ24 ساعة المنصرمة 18 حالة. وأشار التقرير إلى عدم تسجيل أي حالة شفاء جديدة داخله خلال الـ24 ساعة المنصرمة، ليستقر عدد المتعافين فيه منذ البداية حتى تاريخه، على 249 حالة شفاء.
وإذ أعلن وجود 5 حالات حرجة داخله، أكد عدم تسجيل أي حالة وفاة.
وذكّر المستشفى أن مركز الاتصالات الخاص بفيروس كورونا للإستجابة للطوارئ ومعرفة نتائج الفحوصات، يعمل 24 ساعة في اليوم، 7 أيام في الأسبوع، بما في ذلك أيام العطل الرسمية، من خلال الرقم 820830-01 أو من خلال خدمة الاتصال عبر الـ WhatsApp 76-897 961.

تقرير غرفة العمليات


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها