آخر تحديث:16:27(بيروت)
السبت 27/06/2020
share

نقابة المهندسين تنتفض: لائحة 17 تشرين الموحدة ضد السلطة

وليد حسين | السبت 27/06/2020
شارك المقال :
لم تجد أحزاب السلطة من مهرب لعدم خوض انتخابات نقابة المهندسين في بيروت، في شهر آذار المنصرم، إلا وباء كورونا. فبعد انتفاضة تشرين وتمكن المهندسين من التجمع في ائتلاف، لخوض الانتخابات، وجدت أحزاب السلطة المشتتة حينها أزمة كورونا ذريعة، فأجلت الانتخابات. أرعب ذاك التجمع أحزاب السلطة فهربت إلى الأمام. علماً أن نقابة المهندسين في طرابلس أجرت الانتخابات حينها، وشارك فيها المئات، ولم يصب أي مهندس منهم بكورونا.


لجان موحدة
تأجلت الانتخابات في بيروت، لكن المعركة على النقابة ظلت مستعرة. وتجمع المهندسون في انتفاضة تشرين، مستغلين هذه الفرصة لتشكيل لجان تواصل وصياغة برنامج، يوحدهم على كامل التراب اللبناني. وها هم يخلصون إلى تشكيل لوائح موحدة تضم جميع مجموعات تشرين والمنتفضين في المناطق، لخوض الانتخابات التمهيدية التي ستجري في 12 تموز المقبل.

وسينتخب المهندسون في الفرع الأول أعضاء خمسة عن للمهندسين المدنيين الاستشاريين. وسينتخي مهندسو الفرع السابع أعضاء خمسة آخرين عن المهندسين الزراعيين والاختصاصات الأخرى. وسيجري انتخاب نصف أعضاء مجلس المندوبين البالغ عددهم نحو 253 مندوباً، عن كل فروع النقابة ببيروت، المنتهية ولايتهم. ليصار لاحقا إلى انتخاب النقيب وأعضاء خمسة في مجلس النقابة في 26 تموز المقبل.

النقابة تنتفض
ووفق اللجان المتابعة لهذا الائتلاف النابع من رحم انتفاضة 17 تشرين، تم التوصل إلى تشكيل لائحة تحت عنوان "النقابة تنتفض"، لمواجهة لوائح السلطة. 

فالمهندسون والمهندسات في تجمع "مهنيات ومهنيون" الذي نشأ خلال انتفاضة تشرين، شكلوا/شكلن لجنة تواصل جالت على كل مكونات انتفاضة تشرين في المناطق اللبنانية، وتم تشكيل ائتلاف للمهندسين، ووضعوا برنامجاً انتخابياً لمستقبل النقابة.

ووفق المتابعين يضم ائتلاف مهندسي17  تشرين نحو  18 مجموعة من مكونات الانتفاضة، فضلاً عن المجموعات التي تشكلت في كل المناطق. وتم تشكيل لائحة موحدة لمجلس المندوبين تحت اسم موحد هو "النقابة تنتفض"، ولائحتين موحدتين للفرع الأول والسابع وباتتا جاهزتين للانتخابات.

تنوع جندري
ومن اللجان التي تشكلت لمتابعة الانتخابات، شكل المهندسون لجنة لوضع معايير وقواعد اختيار المرشحين. وجرى اختيار الذين سيخضون الانتخابات وفق قواعد ومعايير محددة: أن يكون المهندس مستقلاً عن أحزاب السلطة، ومؤيداً لانتفاضة تشرين. وله تاريخ في العمل نقابي، أو أقله على معرفة ودراية بعمل النقابة. وممارسته وسمعته في المهنة جيدة وليس عليه أي شبهة. وله مواقف واضحة في النقابة ضد السلطة التي كانت تسيطر عليها.

وكذلك وضعت شروطاً كي تكون اللوائح متنوعة جندرياً، وتضم مهندسين من خريجي الجامعات اللبنانية والأميركية والعربية وغيرها. أي باختصار معايير تمنع أحزاب السلطة أو أي مهندس متسلق من الترشح على لوائح انتفاضة تشرين، كما قالت المصادر.   

جميع المهندسين من المنتمين للانتفاضة بكل تنوعهم المناطقي، قرروا التلاقي تحت شعار "النقابة تنتفض"، لتغيير النهج السابق، ولتغيير النقابة الحالية التي سيطرت عليها أحزاب السلطة منذ ثلاثين عاماً، وجعلتها شبيهة بإدارات الدولة التي ينهشها الهدر والفساد.  


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها