آخر تحديث:15:35(بيروت)
الخميس 25/06/2020
share

تحركات ضعيفة في المناطق وبيروت: اليأس أقوى من الاحتجاج

نادر فوز | الخميس 25/06/2020
شارك المقال :
تحركات ضعيفة في المناطق وبيروت: اليأس أقوى من الاحتجاج لم تأتِ التحركات الاحتجاجية على قدر التوقّعات (عزيز طاهر)

بينما كانت قيادات وأحزاب قوى 8 آذار مجتمعة في قصر بعبدا، للتحاور حول مسلّمات السلم الأهلي والعيش والمشترك، نفّذ المئات من المحتجّين وقفات واعتصامات في مختلف المناطق اللبنانية.

على باب القصر
لم تأتِ التحركات الاحتجاجية على قدر التوقّعات، ولو أنه تخلّل بعضها قمع مباشر من القوى الأمنية وعناصر أمنية بثياب مدنية. لكنّ الواضح أنّ السلطة تكرّس نجاحها في إحباط حركة الشارع حتى في ظلّ تصاعد آثار الأزمة المالية والانهيار الاقتصادي، الذي على ما يبدو لم يدفع الناس إلى الشوارع للاحتجاج وإسقاط الفشل المستمر على نطاق الإنقاذ الاقتصادي.
على مداخل قصر بعبدا، احتشد العشرات على دفعات. أغلبهم رفع شعارات 17 تشرين، "كلن يعني كلن" و"لا ثقة". في حين وقف 4 أشخاص رافعين شعاري القرارين الدوليين 1701 و1559، والسلاح غير الشرعي. وتفادى المحتّجون على مدخل القصر الوقوف إلى جانب هؤلاء، لما في ذلك من انحراف عن الشعارات المطلبية. وبينما لم يشهد التحرّك أي رد فعل أمني مباشر، كان سبق لوحدات من الجيش والحرس الجمهوري أن انتشرت على جميع المداخل، وحالت دون تقدّم المحتجّين باتجاه الطرقات المؤدية إلى بعبدا.

سلاح في بعبدا
بعد انفراط التجمّع على طريق بعبدا، انقسم المحتجّون بين فريقين، الأول توجّه إلى قصر العدل في بعبدا والثاني إلى قصر العدل في بيروت، احتجاجاً على استمرار توقيف عدد من الناشطين. ومنع انتشار الجيش في بعبدا ومحيطها المحتجّين من الوصول إلى عدلية بعبدا، وسط تدافع بين العناصر المنتشرة والمحتجّين. واللافت أنّ أحد العناصر الأمنية بثياب مدنية رفع مسدّسه على المتظاهرين، الأمر الذي أجّج المشهد، فهاجمه عدد من الناشطين لتعود عناصر الجيش وتعمل على تأمين حمايته. ثم انتقل المشهد إلى أمام قصر العدل في بيروت.

عدلية بيروت
عند عدلية بيروت، احتشد المئات مطالبين بالإفراج عن الموقوفين، وأبرزهم 21 ناشطاً من منطقة البقاع، كانت قد أوقفتهم القوى الأمنية على خلفية أحداث ليلتي 11 و12 حزيران الجاري في بيروت. ووقع تدافع بين عناصر مكافحة الشغب والمحتجّين أدى إلى سقوط 4 جرحى، أحدهم أغمي عليه بفعل ضربه بالهراوات على رأسه. كما حاول أحد الناشطين إحراق نفسه، فسكب مادة البنزين على نفسه. لكن حال عدد من الموجودين دون إشعاله النار بنفسه. وقطع المحتجّون طريق العدلية لبعض الوقت. وفي هذا الإطار، أكد عضو لجنة المحامين للدفاع عن ناشطي ثورة 17 تشرين، المحامي أيمن رعد، أن استمرار "توقيف الشباب بجنح وليس قضايا جنائية أمر قانوني لكن غير قضائي"، مؤكداً استمرار عمل المحامين على متابعة هذه الملفات في القانون "لكن المطلوب أيضاً الردّ على هذه التوقيفات السياسية بالنزول إلى الشارع والتمسّك بحق الاعتراض والتظاهر والاحتجاج".

اعتصام سرايا جونيه
وكان موضوع استمرار توقيف الناشطين دفع العشرات أيضاً للاعتصام أمام سرايا جونيه، حيث لا يزال الناشط داني فرح معتقلاً. وكان فرح قد حضر أمس الأربعاء إلى فصيلة جونيه للتحقيق معه، ولم يطلق سراحه حتى الساعة. مع العلم أنه تم استدعاء ما لا يقل عن أربعة ناشطين كانوا متواجدين أمام السرايا الأسبوع الماضي للاحتجاج على توقيف الناشط ميشال شمعون.

تحركات صيدا وصور
وشهدت مناطق لبنانية مختلفة تحركات احتجاجية وقطع طرق، لكن الأبرز كان في صيدا، حيث نظّم المجلس الإداري لجمعية التجار في المدينة وقفة احتجاجية في ساحة النجمة رفضاً "لفلتان سعر صرف الدولار وانعكاسه على القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، وعدم إيجاد الحلول الناجعة لهذه الأزمة". وفي صور، نفذ أصحاب المحلات في المساكن الشعبية شرق المدينة اعتصاماً أمام شركة الكهرباء، بسبب تراجع الحركة التجارية بشكل عام، ونظراً للأجواء غير المطمئنة مالياً ونقدياً.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها