آخر تحديث:01:20(بيروت)
الجمعة 22/05/2020
share

"عزل عسكري" لمجدل عنجر.. ومصابٌ يقيم ثلاثة إفطارات كبيرة!

لوسي بارسخيان | الجمعة 22/05/2020
شارك المقال :
"عزل عسكري" لمجدل عنجر.. ومصابٌ يقيم ثلاثة إفطارات كبيرة! اسنفار الأجهزة الصحية وفرق الترصد الوبائي (لوسي بارسخيان)

وصلت مجدل عنجر مساء الخميس إلى ما كثرت التحذيرات منه في الأيام الأخيرة. وبعد أيام من المناشدات، منذ ظهور أول إصابتي "كورونا" فيها لعسكريَين كانا قد توجها إلى بلدتهما، من دون أن يلتزم أحدهما بالحجر المنزلي، لم تنجح عملية عزل البلدة إلا بمساندة من القوى العسكرية.

32 إصابة
جاء قرار "العزل العسكري" لمجدل عنجر بعد تسجيل 18 إصابة جديدة ليل الخميس. وتبين أن المصابين هم من عائلات مختلفة في البلدة، بالإضافة إلى مصاب من التابعية السورية. وهذ الحال أتت مخالفة لنتائج الأيام السابقة، والتي كانت تدل على انحسار الإصابات في عائلة المصاب الأول، الذي نقل العدوى إلى مخالطيه.

إذاً، 32 إصابة بفيروس كورونا في بلدة مجدل عنجر، خلال أقل من عشرة أيام. والعداد مرشّح للإرتفاع، خصوصاً أن أياً من مناشدات البلدية والمعنيين فيها خلال الأيام الماضية، لم تلق أذاناً صاغية، بل تمسك معظم أبناء البلدة بمتابعة حياتهم بشكل طبيعي، وقابلوا الدعوات بضرورة الإلتزام بالمنازل والتباعد الجتماعي باستهزاء ولا مبالاة، أوصلا البلدة إلى ما وصلت إليه.

قوة عسكرية وزيارة للوزير
ولما كان ضبط الوضع في مجدل عنجر تخطى إمكانيات السلطة المحلية، ولقطع أي نقاش بقي يدور في البلدة حول ضرورة إغلاق مؤسساتها أو إبقائها مفتوحة، وإزاء تمسك البعض بإحياء صلاة عيد الفطر، على رغم كل المخاطر التي بدأت تتبدى من خلال النتائج الموجبة لفحوصات الـ PCR، عقد اجتماع طارئ ليل الخميس في البلدة، طلب خلاله المجتمعون من محافظ البقاع باتخاذ قرار سريع بعزل "مجدل عنجر" وحجرها حجراً كاملا عن محيطها، وإلزام كافة المؤسسات والمساجد بالإقفال حتى إشعار آخر.

وبالفعل، تحركت قوة عسكرية كبيرة إلى البلدة، لتنفيذ مقررات مجلس الأمن الفرعي الذي عقد مشاورات طارئة، لتصبح مجدل عنجر بدءاً من منتصف ليل الخميس معزولة بشكل كامل عن محيطها.

وفي هذا الوقت أعُلن عن زيارة يقوم بها إلى البلدة وزير الصحة حمد حسن بعد ظهر يوم الجمعة، برفقة رئيس لجنة الصحة النيابية عاصم عراجي، للبحث في إجراءات إضافية مطلوب اتخاذها، ولتوجيه الأجهزة الصحية وفرق الترصد الوبائي، في محاولة لإحتواء الوباء ووقف انتشاره في صفوف أبناء البلدة والبلدات المجاورة، خصوصاً أن مجدل عنجر الواقعة بمحاذاة حدود "المصنع" اللبنانية، تربطها علاقات اجتماعية وعائلية واسعة بمعظم القرى المجاورة.

الذعر في المرج وبرّ الياس أيضاً
بالموازاة تشاركت بر الياس والمرج خصوصاً ذعر أهالي مجدل. ولا سيما بعد أن تبين أن المصاب الأول بكورونا في بلدة المرج، قد أقام في الأيام الماضية ثلاثة إفطارات كبيرة، ما دفع بلديتها إلى الإعلان عن لائحة بـ150 شخصاً من أبناء البلدة تواصل معهم، وطلبت منهم حجر أنفسهم منزلياً وعدم التخالط، إلى حين استكمال فحوصات الـPCR.

وفيما بقي قرار الحكومة ثابتاً بالسير في التخفيف من إجراءات التعبئة العامة، على رغم مواصلة عداد كورونا ارتفاعاته خلال اليومين الماضيين، أعلنت بلدية بر الياس عن قرار لامركزي بإقفال جميع المؤسسات والمحال التجارية في البلدة، باستثناء محلات بيع المواد الغذائية والملاحم والأفران والصيدليات، مع إلزام المؤسسات العاملة باتخاذ إجراءات الوقاية والنظافة. كما قررت البلدية منع الباعة المتجولين الذين يقصدون البلدة بكثرة، تحت طائلة المسؤولية. محذرة من أن أي مخالفة لهذا القرار ستعرض صاحبها للملاحقة القانونية.

ووسط الغموض الذي يلف حالة المصابين في مجدل عنجر، وإمكانيات تنقلهم بين القرى، تناقلت معظم وسائل التواصل الاجتماعي الدعوات إلى الحذر، وإلى إعلان حالة التأهب القصوى، تخوفاً من تحول البقاع كله منطقة موبوءة، بعد أن كان أهله قبل أيام قليلة يتمسكون ببقائه منطقة خالية من الوباء.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها