آخر تحديث:12:15(بيروت)
الجمعة 22/05/2020
share

بهاء الحريري يتسلق على الثورة: دعوة "مجهولة" للعصيان المدني

وليد حسين | الجمعة 22/05/2020
شارك المقال :
بهاء الحريري يتسلق على الثورة: دعوة "مجهولة" للعصيان المدني قد ينجح الحريري بجر بعض المجموعات خلفه (الأرشيف)
فجأة، وبلا سابق إنذار، تبرز دعوة مريبة لـ "العصيان المدني" مع مخطط لإقفال البلد، على مراحل ثلاث متدرجة تبدأ بخمسة أيام، وتصل لاحقاً إلى عصيان مدني مفتوح، يتخلله إغلاق تام للطرق في لبنان، وإعلان إضراب عام في المؤسسات والشركات كافة في لبنان. وهذا كله باسم "ثوار 17 تشرين" لتحقيق مطالب الثورة: إقرار قانون انتخابات خارج القيد الطائفي، واسترداد الأموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين... وصولاً إلى حصر معابر الدولة بالمعابر الشرعية، وتثبيت سعر صرف الليرة اللبنانية، وتوفير السيولة اللازمة لتسيير عجلة الاقتصاد المحلي.

دعوة بلا مصدر 
اتصلت "المدن" بمجموعات ثورة 17 تشرين في بيروت وبعض المناطق، فتبين لا أحد منها على علم بهذه الدعوة للعصيان المدني. وأكد الجميع أن الدعوة وصلتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فبدأوا يستفسرون عن مصدرها. تكهن البعض أن مجموعات البقاع وضعت مسودة العصيان المدني، وأرسلته إلى باقي المجموعات للتشاور فيه، لكن أحدهم سرب هذه المسودة وانتشرت كنار في الهشيم. 

فتشوا عن بهاء
ووفق معلومات "المدن"، بدت الصورة على النحو التالي: كانت مجموعات تشرين في صدد نقاش الخطوات التصعيدية التي يجب القيام بها في هذه المرحلة، خصوصاً أن الانهيار الاقتصادي والأزمة المعيشية غير قابلتين للاحتمال. وطرحت أفكار كثيرة منها التوجه لإعلان العصيان المدني. 

وهنا دخل بهاء الحريري والمحامي نبيل الحلبي منسق عام مجموعة "المنتديات" على الخط، للتسلق على الثورة ومجموعات تشرين. وأوعزا إلى أحدهم طرح مخطط العصيان المدني كمسودة للنقاش. وأرسلت تلك الدعوة من دون توقيع، لجر المجموعات إلى نقاش هذه الأفكار. وبالفعل انطلى الأمر على بعض المجموعات، وخصوصاً في البقاع. ووضعت الخطة كمسودة صادرة عن اجتماع ثوار البقاع. 

ووفق معلومات "المدن"، كانت الحيلة تقوم على طرح الخطة كأفكار على كل مجموعة لأخذ رأيها. وبالفعل راحت بعض مجموعات في المناطق، وأغلبها ضد توجه بهاء الحريري، تتبنى المسودة. إذ أن الوضع لم يعد يحتمل، وهناك ضرورة للتصعيد. لكن بعد تسريب أحدهم المسودة انكشفت الحيلة، وتبين أن خلف الخطة مجموعة "المنتديات" وبهاء الحريري. وهذا ما جعل المجموعات تعيد حساباتها من جديد. 

المجموعات تناقش 
قد ينجح الحريري بجر بعض المجموعات خلفه، ولا سيما في المناطق بسبب الانهيار الحالي. فالبعض يعوّل على مبدأ "ضرب الظالمين بالظالمين" والاستفادة من نقمة بهاء على أخيه. لكن هناك إجماعاً بين المجموعات التي تواصلت معها "المدن"، على عدم السماح لبهاء الحريري بالتسلق على الثورة وأوجاع اللبنانيين. ولن تؤثر هذه الحيلة على ما هم بصدد نقاشه حالياً، أي اللجوء إلى خطوات تصعيدية والعودة إلى التحركات في الشارع، مع بدء فك الحجر والتعبئة العامة تدريجياً. 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها