آخر تحديث:22:30(بيروت)
الثلاثاء 19/05/2020
share

كيف تطرد جامعة اللويزة 50 من خيرة أساتذتها.. ولماذا؟

وليد حسين | الثلاثاء 19/05/2020
شارك المقال :
كيف تطرد جامعة اللويزة 50 من خيرة أساتذتها.. ولماذا؟ عللت إدارة الجامعة قرارها بوجود عجز مالي (الإنترنت)
الأزمة الاقتصادية، وارتفاع سعر صرف الدولار، وجائحة كورونا، والتوظيفات العشوائية، وسوء الإدارة، وعدم دفع بعض الطلاب الأقساط، جعلت جامعة سيدّة اللويزة تسقط عند أول استحقاق.

وبخلاف الجامعات الخاصة الأخرى، لجأت إلى "تشحيل" كادرها الأكاديمي، طاردة خيرة من أساتذتها، الذين يدرّسون فيها منذ عشرات السنوات. فمنذ يومين أبلغت الجامعة 12 أستاذاً يدرّسون بعقود بدوام كامل، من مختلف الكليات، الاستغناء عن خدمتهم الأكاديمية بذريعة الضائقة المالية. واليوم الثلاثاء 19 أيار، أبلغت 12 آخرين بالقرار ذاته، كما ستبلغ في الأيام المقبلة دفعات جديدة من الأساتذة، بما يصل إلى نحو 50 أستاذاً.

طريقة غير لائقة
وفي التفاصيل، أبلغت الإدارة الأساتذة أن آخر شهر لهم يتلقون فيه رواتبهم هو آب المقبل. وأن الجامعة استغنت عن خدماتهم للعام الدراسي المقبل. والمؤسف في الأمر أن المصروفين قد تبلغوا قرار صرفهم، إما عن طريق رسائل الكترونية أو عبر البريد العادي. ولم يتكلم معهم أي مسؤول في الجامعة، وفق الأصول المتبعة في هذه الجامعة العريقة. إذ لم يسبق من قبل تبليغ أحد بالاستغناء عن خدماته بهذه الطريقة غير اللائقة، وفق ما قالت مصادر "المدن".

وعللت الجامعة إقدامها على صرف هؤلاء الأساتذة من كادرها التعليمي، بوجود عجز مالي. لكنه، مع ذلك، فاجأ العاملين. إذ لفتت المصادر، إلى أن أزمة كورونا ليست السبب وراء هذا الإجراء. بل أشارت إلى وجود توظيفات إدارية عشوائية شهدتها الجامعة خلال الأعوام الثلاثة الماضية، وبرواتب خيالية، فاقت الـ10 ملايين ليرة شهرياً. إذ كان يكفي زيادة عدد ساعات بعض الموظفين من دون تكبد تكاليف توظيفات يمكن الاستغناء عنها. لكن سوء الإدارة أدى إلى الأزمة الحالية، التي فاقمها كورونا، بسبب عدم تلقي الأقساط، وبسبب ارتفاع سعر صرف الدولار. والنتيجة الاستغناء عن الأساتذة الذين درّسوا في الجامعة منذ عقود. 

الرهبنة والبطريركية
وإذ شَكَت المصادر من هذا القرار التعسفي، لافتة إلى أنه كان حرياً بإدارة الجامعة عدم اللجوء إلى هذا الحل، بصرف نخبة كبيرة من أساتذتها. لكن بتصويب أداء الإدارة الجامعية. وأوضحت أن هذه الخطوة غير بريئة. وربما هناك نوايا بتوظيف أساتذة من ذوي الخبرات المتواضعة أو من حديثي التخرج برواتب زهيدة، ضاربة عرض الحائط الخبرة الواسعة لأساتذها، التي تشهد لها نجاحات الخريجين. 

وتساءلت المصادر عن موقف الرهبنة المارونية المريمية، المسؤولة عن الجامعة، من الذي حصل مع الأساتذة، وإذا كانت على علم بهذا الصرف التعسفي. داعية البطريركية المارونية "إلى اتخاذ خطوات شجاعة ومسؤولة تجاه هؤلاء الأساتذة المظلومين، لاسيما في هذه الظروف الحرجة التي يتخبط بها الوطن".   


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها