آخر تحديث:17:54(بيروت)
الإثنين 18/05/2020
share

كورونا يتفشّى في رأس النبع والقيطع.. وفحوص لـ"مناعة القطيع"

وليد حسين | الإثنين 18/05/2020
شارك المقال :
كورونا يتفشّى في رأس النبع والقيطع.. وفحوص لـ"مناعة القطيع" أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 20 إصابة جديدة (المدن)
بعد تأخر مديد على غير المعتاد في الأيام السابقة، صدر تقرير وزارة الصحة العامة حول مستجدات فيروس كورونا. فبعد الأخبار التي تداولت مساء يوم الأحد عن الإصابات، كان المواطنون ينتظرون هذا التقرير أكثر من أي وقت مضى. وراح الناشطون على وسائل التواصل يتهيبون هذا التأخير في إصدار التقرير، ويتوجسون من إصابات كثيرة لا يراد الكشف عنها.

على أي حال، أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 20 إصابة جديدة، جميعها بين المقيمين. ما رفع عدد الإصابات إلى 931. لكن هذا العدد لا يشمل الفحوص التي أعيدت للمواطنين في بلدة القيطع في عكار، والبالغ عددها 17، أظهرت نتائج موجبة بحسب مستشفى الروم. فوفق معلومات "المدن"، من المتوقع صدور نتائج الفحوص ليل اليوم الاثنين، بعدما نقلت عينات جديدة إلى مستشفى رفيق الحريري. كذلك أجرت فرق وزارة الصحة 64 فحصاً في بلدة لبايا في البقاع الغربي، لمخالطين لإحدى الإصابات، التي ظهرت يوم الأحد. 

بؤرة رأس النبع
بعد انتشار الصور المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن مبنى في منطقة رأس النبع يوم السبت، أفيد عن تسجيل 17 إصابة بفيروس كورونا داخل هذا المبنى المؤلف من ثلاث طوابق، والذي يشهد اكتظاظاً بشرياً كبيراً، في شارع محمد الحوت، ويقطنه عمال أجانب.

وكانت وسائل التواصل الاجتماعي نقلت يوم السبت الفائت، صوراً عن تنفيذ طوق أمني مشدد حول المبنى، بعد الاشتباه بإصابات بفيروس كورونا فيه. وأظهرت بعض الصور فرق من وزارة الصحة وقوى الأمن الداخلي في محيط المبنى، للحجر على المكان، وإجراء الفحوص لمن في داخله.

القيطع تُفحص من جديد
بعد ظهور 14 إصابة جديدة في بلدة جديدة القيطع (عكار)، والتي نقل أحد العسكريين منها الوباء إلى زملائه في المحكمة العسكرية، عقد اتحاد بلديات وسط وساحل القيطع اجتماعاً طارئاً للبحث في آخر المستجدات والإصابات في البلدة. وأكد الحاضرون "أن كل مصاب بكورونا لا ينبغي وصفه بالمنبوذ. وكل شخص معرّض، ويجب الوقوف إلى جانبه ضمن المتاح". وطالبوا القوى الأمنية بتشديد قبضتها لما فيه مصلحة أبناء المنطقة. وأتى هذا الاجتماع بعد رفض الأهالي الخضوع للفحص. إذ حضر فريق طبي كبير من مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي (الروم) لإجراء مسح ميداني وأخذ نحو 700 عينة من السكان، يوم السبت الفائت. لكن فقط 126 مواطناً تطوع للخضوع للفحص، بينما رفض معظم الأهالي الحضور. وتبين من هذه الفحوص وجود 17 إصابة. ما استدعى من وزارة الصحة إعادة الفحص واتخذت قراراً بعزل البلدة. وطُلب من الجيش اللبناني والقوى الأمنية إقفال كل مداخلها، وعدم دخول أو خروج أي كان منها. وإقفال كل المحال والمقاهي وكل المؤسسات العامة والخاصة. ودعت الوزارة الأهالي إلى التعاون في إجراء الفحوص لمواجهة مخاطر الوباء.

وبعد إعادة الفحوص في مستشفى حلبا الحكومي ظهر أن نتائجها كلها سالبة. ما استدعى إعادة الفحص في مستشفى رفيق الحريري، كما أكد نائب رئيس البلدية مصطفى جامو لـ"المدن". وتابع أنه في حال ظهرت الفحوص نتائج موجبة، سيطلب من جميع المنازل الخضوع للفحص، أقله شخص واحد من كل بيت. خصوصاً أن عدد الحالات الكلية المثبتة في البلدة هو 29 إصابة. فقد أضيفت إلى الحالات الـ15 القديمة 14 حالة جديدة الأسبوع الفائت. وفي حال ظهر أن الحالات الـ17 موجبة، فهذا يستدعي الحذر وتعاون الجميع. 

مناعة القطيع
لكن جديد كورونا الإيجابي هو قرب إطلاق الفحوص السريعة للمناعة. إذ أكدت مصادر وزارة الصحة لـ"المدن" أنها بصدد إجراء اختبارات لإطلاق الفحوص السريعة، للكشف عن اكتساب المواطنين المناعة في الجسم. إذ يسمح هذا النوع من الفحوص باكتشاف الحالات التي أصيبت بالوباء وشفيت منه من دون أن تظهر عليها أعراض. وبإمكان هذه الفحوص أن تعطي تصوراً عن الواقع الوبائي، ومدى اكتساب المناعة، التي تشكل في نهاية المطاف ما يعرف بمناعة القطيع. 

ولفتت المصادر إلى أن هذه الفحوص السريعة تكشف عن الأجسام المضادة في الجسم التي كونها في محاربة الفيروس، وشكل ضده مناعة من الإصابة به مرة ثانية. ووفق المصادر، اختبرت الوزارة هذا الفحص. ويوجد منه أنواع كثيرة. وسيتم إطلاق حملة الفحوص بعد التأكد من نوعية الفحص الذي سيعتمد. علماً أن نتيجة الفحص تظهر بسرعة، وليس مثل فحوص الـPCR. 

وستتوفر هذه الفحوص في عدد من المُختبرات المتعاقدة مع وزارة الصحة. لكن هناك لجنة خاصة بين الوزارة والمختبرات، تبحث بنوعية الفحص الذي سيعتمد، ليصار إلى استيراده قبل البدء بالعمل فيه. وكانت الوزارة قد اختبرت بعض هذه الفحوص وتبين أن بعضها لا يعطي نتائج دقيقة، كما قالت المصادر.

قوى الأمن تعمم
بعد توصيات وزارة الصحة، عممت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي عبر حسابها على تويتر، الحالات الإلزامية لارتداء الكمامات، لافتة إلى أنها من شروط التقيد بإجراءات التعبئة العامة. وذكرت قوى الأمن المواطنين أن ارتداء الكمامات بصورة إلزامية، هو لسائقي وركاب السيارات العمومية، ولسائقي وركاب الباصات العمومية والخصوصية، وداخل المحال والمؤسسات التجارية.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها