آخر تحديث:10:52(بيروت)
السبت 16/05/2020
share

أسراب الحشرات التي تجتاح المدن: الأسباب والمخاطر

وليد حسين | السبت 16/05/2020
شارك المقال :
أسراب الحشرات التي تجتاح المدن: الأسباب والمخاطر اجتاحت أسراب الخنفساء وحشرات النمنم معظم المناطق اللبنانية (الإنترنت)
"بعد كورونا تجتاحنا الحشرات!"، على هذا المنوال تداول الناشطون على وسائل التواصل ليل الجمعة - السبت 15 و16 أيار الجاري، الأخبار واللغط والمخاوف في أيام الحجر الصحي هذه. ومنهم من كتب: "ينقصنا الزلزال".

فيديو من طريق الجديدة


المدن بعد الريف
بعد منطقتي عرسال وبعلبك، اجتاحت أسراب من الخنفساء وحشرات النمنم (برغش) ليل الجمعة 15 أيار الحالي معظم المناطق اللبنانية. ففي جبل لبنان وجونيه والساحل الكسرواني وبيروت وصيدا، ناشد الأهالي المعنيين للتحرك. وتداول ناشطون فيديوهات أظهرت أن تلك الحشرات تحوم بالمئات على نوافذ البيوت، أو متجمعة على أعمدة الإنارة. حتى أن عناصر الدفاع المدني الفلسطيني في مخيم عين الحلوة وجهت نداءات بمكبرات الصوت لحض الاهالي على إقفال نوافذ المنازل، وإبقاء الإنارة مطفأة، ولجأت إلى رش المبيدات.

ووفق رئيسة مختبر الحشرات في مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية، زينات موسى أن هذه الظاهرة لوحظت العام الفائت، وتتكرر هذا العام. وفي حديث إلى "المدن" شرحت موسى أن تكاثر هذه الحشرات في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط مرده إلى الجفاف وقلة تساقط المطر، وخصوصاً في العام 2017.

جفاف وأمطار
لكن في آخر العام 2018 وحتى العام 2020 شهدت المنطقة تساقط أمطار غزيرة، حتى في فصل الربيع. وهذا ما أدى إلى تكاثر الأعشاب البرية وتلك الضارة أيضاً، والتي تشكل ملجأً للحشرات البرية بمختلف أنواعها، ومصدراً لغذائها.

وأضافت: في السابق كانت مثل هذه الحشرات أقل عدداً، ولم يكن الناس يلتفتون إليها، على خلاف اليوم مع تفشي وباء كورونا. ورأت أن التمدد العمراني واقترابه من المناطق الحرجية ومن البراري والمروج، والطقس الحار وتساقط الأمطار بغزارة في السنتين الأخيرتين، وفرت للحشرات المناخ الملائم والغذاء، ما زاد من تكاثر أسرابها.

ومع موجة الحر القوية المتزامنة مع إزالة الأعشاب ويباسها، أخذت هذه الحشرات تلجأ إلى مناطق رطبة بين البيوت. ومن خصائصها الانجذاب إلى الضوء، ولجوئها إلى المنازل والشوارع، بفعل إنارة الشوارع والشرفات ليلاً.

مفيدة للمزروعات
وعن هذه الحشرات المنتشرة حالياً لفتت موسى إلى أنها من أنواع الخنفساء الشبيهة بالصرصار، وظهرت فصيلتان منها في البقاع: calosoma، وamara، ولا يُنصح بمكافحتها، خصوصاً في المناطق الزراعية. فهي مفيدة للطبيعة وتقتات حشرات تضر المزورعات. أما في مناطق العمران فتشكل إزعاجاً فحسب. وفي حال لجوئها إلى البيوت، يستحسن إطفاء الإنارة. وفي حال شكلت إزعاجاً يستحسن رشها بالمبيدات المنزلية فقط، إذا كانت أسرابها كبيرة.

وعن النمنم شددت موسى على إطفاء الإنارة، ويمكن مكافحته بالمبيدات التي تستعمل في البيوت فقط وعدم اللجوء إلى المبيدات السامة. أما اختفاء موجة هذه الحشرات، فيحصل بعد تراجع درجات الحرارة، ولن تستمر طويلاً.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها